وله أن يبيع على ولده وإن كان صغيرا على رأي ( 1 ) لا على نفسه إلا أن يأذن الموكل فله أن يتولى الطرفين ( 2 )
شرح
يجب كما في التذكرة وهو الأصح كما في الإيضاح لأنه يجب عليه مراعاة الأصلح وبه جزم في جامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان إن تناولت وكالته له لمكان اشتراط تصرفه بالغبطة ولا غبطة في عدم الفسخ حينئذ ولأن البيع بالزيادة مع تحققها واجب ولا يتم إلا بالفسخ وفي ( التحرير ) أن الوجه أنه لا يجب الفسخ ولعله لوقوع البيع على الوجه المعتبر والفسخ حينئذ تكسب لا يجب على الوكيل وأنه قد امتثل ما يجب عليه والأصل براءة ذمته من وجوب الفسخ فلا يصح الاستناد إلى الغبطة ولا إلى باب المقدمة ويدفعهما أن الواجب على الوكيل البيع بالزيادة مهما أمكنه ذلك عادة وهو ممكن فيجب عليه فعل ما وجب عليه ولعله يقضي بعدم اشتراط تناول الوكالة لذلك كما في الكتب الثلاثة فليتأمل جيدا ( وبقي هنا شيء ) وهو أنه لو أطلق الوكالة أو قيدها بالإطلاق كأن قال له أنت وكيل مطلق فهل له أن يسقط خياره أم لا وهل له أن يجعل على نفسه خيارا للمشتري إن كان وكيلا في البيع وبالعكس ( قال في المبسوط ) وهل يملك الوكيل بإطلاق الوكالة الخيار قيل فيه وجهان أحدهما أنه يملك والثاني أنه يملك لنفسه دون المشتري لأنه لاحظ لموكله في شرط الخيار للمشتري وهذا أولى انتهى وفي ( التحرير ) أنه أقوى وجزم في التذكرة بأنه ليس له شرط الخيار للبائع إذا وكله في الشراء وأنه ليس له شرطه للمشتري إذا أمره بالبيع ولم أجد من تعرض لحال إسقاطه خياره في الباب ولعله لما تقدم لهم في باب الخيار من أنه ليس للوكيل ذلك إلا أن يكون وليا أو وصيا أو وكيلا في ذلك أيضا وقضيته أن الإطلاق لا يتناوله وإن قلنا يتناوله له كان خارجا عنه والمخصص له أنه لاحظ فيه له والواجب عليه مراعاة الحظ والمصلحة فليلحظ وليتأمل فيه
( قوله ) ( وله أن يبيع على ولده وإن كان صغيرا على رأي )
هو المشهور كما في الإيضاح ومجمع البرهان والأشهر كما في الكفاية والمجمع عليه كما في ظاهر التذكرة حيث قال عندنا وقد جزم بالحكم في الإرشاد والإيضاح وجامع المقاصد ومجمع البرهان والكفاية كما تقدم الكلام في ذلك في الوكيل قريبا وباب البيع ( وقال في المبسوط ) لا يجوز لأنه يكون في ذلك البيع قابلا موجبا تلحقه التهمة وحكاه في التحرير عن قطب الدين الكيدري
( قوله ) ( لا على نفسه إلا أن يأذن الموكل فله أن يتولى الطرفين )
هنا مقامان ( الأول ) إذا أطلق الموكل الإذن فقال بع هذا المال مثلا من دون انضمام شيء آخر إليه ولم يفهم منه الإذن في البيع على نفسه ولا عدمه فهل يكفي هذا الإطلاق في جواز بيعه من نفسه أم لا ( الثاني ) أنه مع إذنه له هل يصح العقد أم لا للزوم كونه موجبا قابلا مع التهمة وعدم المماكسة وهذا قد أسبغنا الكلام فيه في أوائل باب البيع وحكينا هناك المنع من صحة العقد عن أبي علي وعن النهاية والخلاف والمبسوط والسرائر وحكينا عن غاية المراد أنه نسبه إلى كثير من أصحابنا وحكينا الجواز عن موضع من النهاية وموضعين من المبسوط أحدهما قوله في هذا الباب أنه الصحيح وقلنا إنه يظهر من ثلاثة مواضع من التذكرة دعوى الإجماع عليه منها قوله في الباب عندنا وحكينا عن التحرير أنه قال إنه المروي وحكيناه هناك عن وكالة الكتاب والإرشاد واللمعة والروضة ومجمع البرهان والكفاية وقلنا إن الظاهر إطباق المتأخرين عليه كالمحقق والمصنف وولده والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم كما ستسمعه في المقام الثاني وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وقلنا