تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن المثل بنقد البلد حالا لا من نفسه ( 1 )
شرح
إنه لازم لأبي الصلاح واستنهضا عليه الأدلة وقد مضى لنا قريبا في الركن الثالث الوكيل الاستدلال على ذلك أيضا محررا وبيان حال أدلة المخالف في ذلك وأما المقام الأول فقد قلنا في أوائل البيع إن قضية كلام الكتاب فيه أنه لا يدخل في الإطلاق وقلنا إنه صريحه في باب الوكالة وإنه صريح المبسوط والإرشاد وكذا الخلاف وقلنا إنه قال في وكالة التذكرة إنه المشهور وقلنا إنه نسب في مجمع البرهان وكذا الكفاية إلى ظاهر أكثر المتأخرين عدا المصنف في المختلف والتذكرة فإنه أجازه من دون إعلام وقلنا هناك إن الجواز خيرة نهاية الإحكام والتلخيص ولواحق رهن الكتاب والإيضاح في باب البيع وحواشي الشهيد والمختلف في موضع آخر وكأنه مال إليه أو قال به في مجمع البرهان وقد حكاه جماعة عن أبي الصلاح لكنه في غاية المراد حكاه عن ظاهره وليس في الكافي ما يفيد ذلك إلا قوله وإذا أراد الموكل عزل الوكيل أو تخصيص الوكالة فليشهد على ذلك ويعلمه به إن أمكن إعلامه وهي بالظهور أشبه لكنك إن لحظت تمام كلامه رأيته لا يخلو من تشويش وقلنا إنه استشكل في بيع التحرير والكفاية وإنه تردد في التذكرة وإنه لا ترجيح في وكالة التحرير ووكالة غاية المراد وقد ذكرنا في حجة الأولين أن الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه وقلنا إن هذا لا نزاع فيه فينبغي أن يكون النزاع في أنه هل يفهم الإذن والرضا من مجرد قوله بع مالي من دون انضمام شيء أم لا كما ذكرناه في عنوان المسألة فيكون دليلهم الأصل وعدم ظهور الدلالة لأن المتبادر من قوله بع أنما هو البيع على الغير عرفا وعادة وأيدناه بما ورد فيما إذا قال لك الرجل اشتر لي من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام لا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا وقوله عليه السلام لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه وذكرنا في حجة الآخرين أنه بعد أن أذن له في البيع جاز له لأنه يصدق على بيعه من نفسه أنه بيع لغة وعرفا وأنهم يمنعون العرف والتبادر ومما يحتج لهم به رواية إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام يجيئني الرجل بدينار يريد شراء دراهم فأعطيه أرخص مما أبيع فقال أعطه أرخص مما تجد له وقد يستشهد لهم بما ورد فيما إذا وكله في تقسيم مال على فريق هو منهم من أنه يجوز له الأخذ وإن كان فيه خلافا « 1 » وما ورد في جواز حج الوصي بنفسه على أن الروايتين ليستا صريحتين في المنع عن الشراء بل عن الإعطاء مطلقا وهو أعمّ مع أنهما ليستا بنقيتي السند مع احتمال إرادة الأولى والأحسن ذلك أو يكون المنع مع فهم المنع أو أن ذلك مع ظن التهمة كما يظهر من الرواية الثانية ( وروى الصدوق ) بإسناده عن عثمان بن عيسى عن ميسر قال قلت له يجيئني الرجل فيقول اشتر لي ويكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال إن أمنت أن لا يتهمك فأعطه من عندك فإن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق ( وليعلم ) أن الإذن إما أن تكون صريحة أو من قرينة دالة على الرضا كأن يقول مرادي البيع وتحصيل الثمن وينبغي مراجعة ما ذكرناه في أواخر باب البيع عند قوله ولا يتولاهما الواحد ويغني عنه مراجعة ما كتبناه في الركن الثالث الوكيل ( قوله ) ( وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن المثل بنقد البلد حالا لا من نفسه ) أما أن الإطلاق في الشراء يقتضي شراء الصحيح دون المعيب ففي ( التذكرة ) الإجماع عليه وبه صرح في المبسوط والجامع والشرائع
هامش
( 1 ) خلاف « ظ »