تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
والشراء وجميع أنواع ما يتصرف فيه بنفسه فقبل الموكل عنه وضمن القيام فقد صار وكيله يجب له ما يجب لموكله ويجب عليه ما يجب على موكله إلا ما يقتضيه الإقرار من الحدود والآداب والأيمان ونحوه ما في المقنعة وفقه القرآن فإن كان الاستثناء في كلامهم من الأخير كما فهمه كاشف الرموز صار التقدير يجب عليه ما يجب على موكله إلا الحدود فإنها تختص بالمتكلم لا بالمقر وقضى ذلك بصحة التوكيل في الإقرار حتى في الحدود وإن قلنا إنه استثناء من قولهم يجب له ما يجب لموكله إذ معناه يصح له ما يصح لموكله كان معناه أنه يصح له أن يتوكل في الإقرار عنه في غير الثلاثة ويرشد إلى ذلك عبارة المراسم والكافي والوسيلة والغنية ( قال في الكافي ) كما سمعت آنفا فإن أطلق عمت الوكالة سائر الأشياء إلا الإقرار بما يوجب حدا وهذا هو الذي نبهنا عليه فيما سلف وسيأتي للمصنف أن ليس التوكيل في الخصومة إذنا في الإقرار وقد ادعى في التذكرة الإجماع على ذلك وهو ينافي ما يظهر من النهاية وغيرها وقد قال في الرياض في شرح عبارة النافع وقد سمعتها في صدر المسألة إذ لم يخص التوكيل بوجه كما إذا قال في كل قليل أو كثير صح وحكاه عن النهاية والمفيد والحلي والقاضي والديلمي إلى آخر ما قال إلى أن قال فتمضي تصرفات الوكيل خاصا كان أم عاما من وجه أم مطلقا مع المصلحة إلا ما يقتضيه الإقرار بمال أو ما يوجب حدا أو تعزيرا فلا وكالة وفاقا للأكثر كالشيخين والتقى وابن حمزة وابن زهرة والمقداد إما لأنه لا تدخله النيابة لاختصاص حكمه بالمتكلم إذا أنبأ عن نفسه أو لأنه خلاف المصلحة المشترطة في تعميم الوكالة هذا كله إذا لم يصرح له بالإقرار أما مع التصريح به فقال الشيخ في الخلاف يصح إقراره إلى آخر ما قال وحكى بعض ما حكيناه في المسألة فيما تقدم فنسبة ذلك إلى الشيخين والتقي وابن حمزة وابن زهرة وهم صرف لأنك قد سمعت عبارات هؤلاء ولا تعرض في واحدة منها لذكر المال أصلا وقد عول في النقل عن الشيخين وفي الدليلين وفي التفصيل على كلام التنقيح لأنه أخذه في هذه الأمور الثلاثة برمته وكلام التنقيح غير منقح ولا محرر وفيه مواضع للنظر لمن أمعن فيه النظر ولحظ ما حررناه ثم ما بالهما قد استدلا على عدم جريان التوكيل في الإقرار إذا عمم بغير ما استدلا به على عدم جريانه فيه إذا صرح له بالتوكيل فيه ولولا خوف الإطالة لبينا ذلك كله وفي ما ذكرناه بلاغ ومقنع فيما أردناه من التحذير عن الاعتماد على ما ذكر من نقل ودليل وتفصيل ( لكن بقي شيء آخر ) في كلاميهما يجب التنبيه عليه وهو أنه قال في الرياض ولو عمم الوكالة صح إذا خصها من وجه مال أو غيره بلا خلاف في الظاهر وبه صرح في التنقيح انتهى ( وفيه ) مع سوء التعبير أن من جملة ما إذا خصها من وجه ما إذا قال بع مالي كله واقبض ديوني كلها وقد قالوا إنه يجيء على قول الشيخ في الكتابين عدم الصحة نص عليه المحقق الثاني كما ستسمع ومن جملته ما إذا قال بع ما شئت من مالي واقبض ما شئت من ديوني فإنه يجيء على قول الشيخ عدم الصحة كما نص عليه المحقق الثاني ومن جملته ما إذا قال بع شيئا من مالي واقبض شيئا من ديوني فإنه نص في التذكرة وجامع المقاصد على عدم الصحة وهو داخل في معقد نفي الخلاف في كلامه جزما ومن جملته ما إذا قال وكلتك في كل معاملاتي المالية أو كل مالي المعاملة به فإنه يجيء على قول الشيخ في الكتابين عدم الصحة بل قد تأمل الشيخ في المبسوط فيما إذا قال له اشتر لي عبدا تركيا ولم يسم له ثمنه ومنع من الصحة فيما إذا قال اشتر لي عبدا وهذا أخص مما إذا خصها بوجه مال أو غيره وقد اعتمد حرسه اللَّه تعالى في ذلك على كلام التنقيح أيضا قال تعيين ما فيه الوكالة إما بحسب الشخص أو بحسب الصنف أو بحسب النوع ولا خلاف في