تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ويكفي لو قال عبدا تركيا وإن لم يستقص في الوصف ( 1 ) وأو أطلق فالأقرب الجواز ( 2 ) ولو قال وكلتك على كل قليل وكثير لم يجز لتطرق الغرر وعدم الأمن من الضرر ( 3 )
شرح
المخالف الشيخ في المبسوط ولقد تتبعت كتب الأصحاب فلم أجد من اشترطه غير من عرفت ثم إنه في الكتاب سيقرب جواز الإطلاق والتوكيل على المبهم على أن اشتراط هذا الشرط ( يقضي ظ ) بفساد باب القراض كما ستعرف نعم قال في جامع المقاصد لا خلاف في أنه لا يشترط أن يكون معلوما من جميع الوجوه التي تتفاوت باعتبارها الرغبات فإن الوكالة عقد شرع للارتفاق ودفع الحاجة فيناسبه المسامحة وهو كلام التذكرة غير أنه لم ينف فيها الخلاف ثم قالا لكن يجب أن يكون معلوما مبينا من بعض الوجوه حتى لا يعظم الغرر ولا فرق في ذلك بين الوكالة العامة والخاصة ثم إنه في التذكرة بعد مسألتين أو ثلاث قوى كون متعلقها المطلق المبهم ( وقال في جامع المقاصد ) إنه لا يخلو عن قوة فلم يجزما بهذا الشرط بل لا ينبغي التأمل في ذلك لأن العامل في القراض وكيل أو كالوكيل بل هو وكيل أمره صاحب المال بشراء شيء مبهم موكول اختياره إلى نظره ثم إن الحاجة قد تدعو إلى شراء عبد مطلق مبهم على أي نوع ووصف كان فيكون في شرائه كذلك مصلحة للموكل ولا مصلحة في الخصوصية ثم إن علمه بنوع من العلم بحيث لا يعظم الغرر متعسر جدا بل لا يكاد ينضبط عرفا فليتأمل جيدا ( قوله ) ( ويكفي لو قال عبدا تركيا وإن لم يستقص في الوصف ) إجماعا كما في التحرير قال لو قال تركيا جاز إجماعا ( وقال في التذكرة ) لا يشترط استقصاء الأوصاف التي تضبط بالسلم وما يقرب منها إجماعا ( وقال في المبسوط ) إن عين له نوعا مثل أن يقول تركي أو زنجي فإن سمى له ثمنا جاز وإن أطلق ذلك ففيه وجهان أحدهما لا يجوز وهو الأحوط وهذا يقضي بمخالفة هذين الإجماعين وقد يقال إنا لا نسلم أنه ينتفي بذلك معظم الغرر للتفاوت الكثير بين أفراد التركي ( وقال في التذكرة ) وهل يفتقر مع ذلك إلى تعيين الثمن أيضا الأقرب عندنا عدمه وظاهره الإجماع وهو خلاف ما سمعته عن المبسوط فتأمل ( قوله ) ( ولو أطلق فالأقرب الجواز ) كما في التذكرة والإيضاح والتحرير والإرشاد ومجمع البرهان مع الجزم به فيما عدا الأولين لعموم الأدلة وانتفاء الغرر كما بيناه فيما مر وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخلو عن قوة ( قلت ) قد قالوا في باب القراض الوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أبا الموكل احتمل الصحة وعدمها وقضية كلامهم أنه لا ريب في صحة التوكيل في ذلك حيث يتنازعون في شيء آخر كما بيناه مفصلا وأشرنا هناك إلى ما هنا ( وقال في المبسوط ) يصح ذلك لأن فيه غررا ولأنه كلما صح التوكيل فيه صح مباشرته بالفعل إجماعا ويلزمه بعكس النقيض كل ما لا تصح مباشرته بالفعل لا يصح التوكيل فيه وشراء المجهول لا تصح مباشرته فلا يصح التوكيل فيه ( وفيه ) أن الوكيل يعينه عند الشراء فلم يباشر شراء مجهول والموكل لم يوكله في شراء عبد مجهول بل وكله مطلقا في شراء عبد يعينه الوكيل كما هو ظاهر واحتمل الشهيد التفصيل فيما حكي عنه بما إذا كان المقصود من العبد التجارة فلا يفتقر إلى الوصف لأن الغرض هو الاسترباح وإن كان هو الخدمة افتقر ( وفيه ) أن الاسترباح يتفاوت تفاوتا بينا بتفاوت الأعيان إلا أن يدعى زوال معظم الغرر فتدبر ( قوله ) ( ولو قال وكلتك على كل قليل وكثير لم يجز لتطرق الغرر وعدم الأمن من التضرر ) كما نص على ذلك في الخلاف والمبسوط وكذا الفخر في الإيضاح لأنه نص على البطلان فيما إذا قال وكلتك فيما إلي من قليل وكثير كما يأتي ذكره في كلام
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 563 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي