تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
فإن أبطلناه ففي جعله مقرا بنفس التوكيل نظر ( 1 )
شرح
قال في غاية المراد ونحوه ما في التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد ( ويرد على الأول ) أنه دور إذ الشأن في كونه وكيلا ( وعلى الثاني ) أنه قياس على أنه في محل الدعوى أيضا ( وعلى الثالث ) أن الظاهر من الولي غير الوكيل والإقرار إخبار وإملال الولي ليس إخبارا وقد وجه في جامع المقاصد كون الإملال ليس إخبار بأن المولى عليه لو أنكر بعد زوال العذر لم يؤاخذ به ولم يتضح لنا هذا التوجيه بل كاد لا يكون له وجه فالأولى الاستدلال عليه بعموم أدلة الوكالة وأن الظاهر أنه يقبل النيابة له وصورة ذلك أن يقول وكلتك لتقر عني لفلان أو أقر عني لفلان كما في التذكرة وهذا يشمل ما إذا قال وكلتك على أن تحاسب عاملي أو شريكي وتقر عني بوصول حقي إلي أو وكلتك في أن تقر عن لساني أن لزيد علي ألفا ولا ريب أن معنى ذلك ( أنه ظ ) لازم لذمتي لزيد فأخبره عني فإقرارك بمنزلة إقراري وإن كانت عبارة التوكيل إنشاء إذ لا معنى لقوله وكلتك في أن تقول في ذمتي لزيد كذا إلا أن ذلك حق فإذا أخبرت « 1 » بما في ذمتي ولا نسلم أنه يشترط في المقر أن يكون الحق في ذمته فالظاهر أن هذا التوكيل إقرار ( قال في التذكرة وكذا التحرير ) فإن قلنا بصحة التوكيل ينبغي أن يعين للوكيل جنس المقر به وقدره ولو قال أقر عني بشيء لفلان طولب الموكل بالتفسير وفي ( التحرير ) أنه يجبر على التفسير ومعنى كلامه في الكتابين أنه على تقدير صحة التوكيل يكون هذا التوكيل إقرارا لأن سبب كونه صحيحا أنه قد تضمن خبرا وإخبارا بحق لازم له فيؤخذ به ( قولك ) الإقرار إخبار والتوكيل إنشاء فلا يكون إقرارا ( قلنا ) التوكيل في الإقرار يستلزم الخبر والإخبار بشيء يلزم الموكل إن كان معينا فمعين وإن كان مطلقا فمطلق ويجبر على التفسير وأصل البراءة منقطع بالدليل وهو صدور التوكيل فلا يبقى للإشكال في أحد الطرفين مجال وقد نبه على ذلك كله مولانا الأردبيلي ( وفيه ) أنا وإن سلمنا أنه يتضمن إقرار لكنا نقول إنه ليس من التوكيل في شيء أصلا لأنه إذا أبرزه عند الحاكم فإنما يقول أقر بأن لزيد في ذمة عمرو كذا وهو يخالف قواعد الإقرار بل يكاد يلحق بالكلام الذي لا وجه ( لا معنى خ ل ) له إلا أن تقول إنه لا بد هنا من ذكر الموكل فيقول أقر وكالة أو نيابة عن عمرو بأن لزيد في ذمته كذا فليتأمل ( قوله ) ( فإن أبطلناه ففي جعله مقرا بنفس التوكيل نظر ) هذا عين قوله في التحرير فإن معناه ففي كونه إقرارا من الموكل نظر ولا ترجيح أيضا في التذكرة على تقدير عدم صحة التوكيل وقد نص في المبسوط على أن من قال بصحة التوكيل قال بأنه إقرار يلزم الموكل وأن من قال لا يصح توكيله اختلفوا فمنهم من قال يكون توكيله وإذنه في الإقرار إقرارا منه ومنهم من قال إن ذلك لا يكون إقرارا منه وقد حكى ذلك عنه في الإيضاح ساكتا عليه فقد اتفقت هذه الكتب الأربعة بل الخمسة على أن النظر والخلاف في أنه يصير مقرا بذلك أم لا إنما هو على تقدير البطلان والظاهر منها أنه على تقدير الصحة يتعين كونه إقرارا كما هو صريح بعضها كما سمعت فلا وجه لقوله في جامع المقاصد أنه لا يخفى أن عبارة المصنف لا تخلو عن مناقشة لأن تفريع كونه مقرا بنفس التوكيل على القول بالبطلان غير ظاهر بل ذلك آت على تقدير البطلان والصحة فكان حقه أن يقول وفي كونه مقرا بنفس التوكيل نظر كما صنع في الإرشاد لما بيناه على أنه ليس في عبارة الكتاب ما يدل على أن احتمال كونه مقرا بنفس التوكيل متفرع على القول بالبطلان بل إنما فرع النظر في ذلك على ذلك فقد يكون لأنه لا احتمال لكونه إقرارا على تقدير
هامش
( 1 ) به أخيرت « ظ »