تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ولا يصح التوكيل في الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة ( 1 ) ولا في كل محرم ( 2 ) وفي التوكيل على الإقرار إشكال ( 3 )
شرح
ومنع منه في الالتقاط في المبسوط وفقه القرآن والسرائر وجوزه في الأولين في إحياء الموات ومنع منه في الأخير أعني السرائر في الاصطياد وفي بعض نسخ المبسوط في آخر كلامه المنع من التوكيل في الإحياء ولم أجد ذلك في النسخة الأخرى ( وقال في المختلف ) في الباب قوى الشيخ المنع من التوكيل في الاحتطاب والاحتشاش وسوغ التوكيل في إحياء الموات وتبعه ابن إدريس وفي الجمع بين الحكمين نظر انتهى وقد حكي في الإيضاح والتنقيح جميع ما في المختلف والموجود فيما عندنا من نسخ الكتابين في الباب ما حكيناه وإلا فقد تقدم لنا في باب الشركة وباب اللقطة وإحياء الموات نقل الأقوال من جميع الكتب والأبواب وبيان الحال وكشف الإشكال فليقف عليه من أراده خصوصا باب الشركة وليس لذلك كله في النهاية والخلاف عين ولا أثر ( قوله ) ( ولا يصح التوكيل في الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة ) كما في فقه القرآن والسرائر والشرائع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك وكذا التحرير وظاهر السرائر الإجماع على كونها حينئذ شهادة على الشهادة قال فيكون شهادة على الشهادة عندنا انتهى وذلك لأن الشهادة على الشهادة ليست توكيلا في الشهادة بل شهادة بكون فلان أشهده على شهادته أو أن فلانا شهد عند الحاكم أو أن فلانا شهد بكذا بسبب كذا والذي يمكن فرضه هنا أنما هو الأول والأخير بالألفاظ المخصوصة فليتأمل نعم فيه نوع مشابهة وبسبب هذه المشابهة يكون الاستثناء متصلا وإلا فهو منقطع ( قوله ) ( ولا في كل محرم ) هذا يغني عنه قوله فيما تقدم والمعاصي كالسرقة إلى آخره ( قوله ) ( وفي التوكيل على الإقرار إشكال ) كما في التذكرة والإرشاد والكفاية وكذا التحرير والتنقيح وإيضاح النافع حيث لا ترجيح فيها ومنع من جوازه وصحته في جامع الشرائع والإيضاح وشرح الإرشاد لولده والمهذب البارع وجامع المقاصد وجوزه الشيخ في الخلاف والمبسوط وأبو المكارم في الغنية والمصنف في التذكرة والمقدس الأردبيلي في مجمع البرهان وفي ( غاية المراد ) أنه قوي وقد وقع في المقنعة والمراسم والكافي والنهاية والوسيلة والغنية والنافع أنه إن عمم الوكالة عمت سائر الأشياء إلا الإقرار بما يوجب حدا وهو يعطي بإطلاقه جواز التوكيل في الإقرار إلا ما أوجب حدا وسنبين الحال في ذلك مفصلا عند تعرض المصنف له لأن عبارات هذه الكتب مختلفة في الجملة لكن ظهور عبارة المراسم والكافي والوسيلة والغنية في صحة التوكيل في الإقرار في غير الحد مما لا يكاد ينكر وستسمع هذه العبارات برمتها وقد وقع في التنقيح والرياض في شرح عبارة النافع خلل كثير ووهم كبير يأتي بيانه عند شرح قوله ولو قال وكلتك على كل قليل وكثير وجه المنع أن الإقرار إخبار عن حق للغير في ذمة المقر وإقرار الغير على أن في ذمة زيد مثلا شيئا لغيره إخبار وشهادة عليه ولا يلزم الغير خبر الغير إلا على وجه الشهادة وأن الأصل براءة الذمة ولم يعلم كون ذلك إقرار مثبتا في الذمة شيئا ( وفيه ) أن الإقرار قد لا يكون مشغلا للذمة كأن يقول له حاسب عاملي على القراض واقبض ما بقي من الحساب وأقر عني بوصول حقي إليّ منه وهذا لا يتجه فيه شيء من دليلي المنع ووجه الصحة أن فعل الوكيل فعل الموكل والإخبار بالحق إخبار عنه ولأنه قول يلزم به الحق فأشبه الشراء وسائر التصرفات فهو كالبيع وأنه يجوز إملال الولي عن غير المستطيع للإملال كذا