تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
والدعوى وإثبات الحجة والحقوق والخصومة وإن لم يرض الخصم ( 1 ) وسائر العقود والفسوخ ( 2 ) والضابط كل ما لا غرض للشارع فيه في التخصيص بالمباشرة من فاعل معين ( 3 ) أما ما لا تدخله النيابة فلا يصح التوكيل فيه وهو كل ما تعلق غرض الشارع بإيقاعه من المكلف به مباشرة كالطهارة مع القدرة وإن جازت النيابة في تغسيل الأعضاء مع العجز والصلاة الواجبة ما دام حيا وكذا الصوم والاعتكاف والحج الواجب مع القدرة والنذر واليمين والعهد والمعاصي كالسرقة
شرح
وقبولا وفي إيقاع العتق والتدبير كما صرح بذلك جمع ( قوله ) ( والدعوى وإثبات الحجة والحقوق والخصومة وإن لم يرض الخصم ) أي يجوز التوكيل في الدعوى على الغير ولا يفتقر إلى علمه بكون المدعى به حقا لأنه نائب مناب الموكل في إنشاء الدعوى فكأنه حاك لقوله وفي إثبات الحجة أي بيانها وإيضاحها عند الحاكم كإحضار الشاهدين واستشهادهما وعدد الشياع وفي إثبات الحقوق مالية كالدين أو غيرها كالخيار والتحجير والاختصاص بأولوية مكان في المسجد أو حجرة في المدرسة ونحو ذلك وفي الخصومة سواء رضي الخصم أو لا وسواء كان الموكل المدعي أو المدعى عليه وليس للآخر الامتناع لأن كل أحد لا يكمل للمخاصمة والمطالبة وفي ( المختلف ) أنه المشهور ثم حكى عن أبي علي أنه منع من توكيل الحاضر في الخصومة إلا برضا الخصم وعن بعض العامة أنه اعتبر العذر كالمرض والتحذير وبعضهم جوز مع سفاهة الخصم وخبث لسانه ( قوله ) ( وسائر العقود والفسوخ ) أي يجوز في سائر العقود كالوقف والهبة والسكنى والعمرى والرقبى والوصية والإجارة والإقالة إيجابا وقبولا وكذا يجوز في جميع الفسوخ المترتبة على الخيارات وكذا في الحجر والإحياء عند بعض والذبح بغير خلاف فيه وليعلم أن كل ما تدخله النيابة وهو على الفور لا يصح التوكيل فيه إذا نافى الفور نبه عليه في التذكرة وجامع المقاصد ( قوله ) ( والضابط كل ما لا غرض للشارع فيه في التخصيص بالمباشرة من فاعل معين ) كما نبه على هذا الضابط في المبسوط وفقه الراوندي والوسيلة والسرائر وبه أو بنحوه صرح في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والروضة ومجمع البرهان وغيرها وفي ( التنقيح ) أنه حسن لا يختل بشيء وقال جماعة إنه لا يستفاد إلا من التتبع والاستقراء منهم المحقق الثاني والشهيد الثاني في المسالك والروضة والمقدس الأردبيلي ( قال في مجمع البرهان ) إنه يعلم بالنص الصريح وما يفهم من ظاهره مثل العبادات قلت لأن الغرض منها الانقياد والتذلل بفعل المأمور به إلا أنه ورد النص بجواز التولية في الطهارة مع الكبر والحج الواجب كذلك والمندوب مطلقا ثم قال الظاهر من الخطاب التكليفي البدني المباشرة بنفسه حتى يعلم جواز النيابة بدليل وأما غيره مثل المعاملات فلا ولهذا ورد النص بالجواز ويؤيده صدق العقود والإيقاعات بخلاف النذور والغصب والإيلاء والظهار ثم قال والحاصل أنه قد يعلم بالتأمل وبالنص وإن لم يعلم فلا يجوز وينبغي التأمل في كل مادة بخصوصها ( تنبيه ) قال في جامع الشرائع يجب ذكر الموكل في النكاح والخلع والصلح عن الدم ولا يلزم ذكره في الباقي ( قوله ) ( أما ما لا تدخله فلا يصح التوكيل فيه وهو كل ما تعلق غرض الشرع بإيقاعه من المكلف به مباشرة كالطهارة وإن جازت النيابة في غسل الأعضاء مع العجز والصلاة الواجبة ما دام حيا وكذا الصوم والاعتكاف والحج الواجب مع القدرة والنذر واليمين والعهد والمعاصي كالسرقة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 558 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي