تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
والغصب والقتل بل أحكامها تلزم متعاطيها والقسم بين الزوجات لأنه يتضمن استمتاعا والظهار واللعان وقضاء العدة ( 1 ) وفي التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالالتقاط والاصطياد والاحتشاش والاحتطاب نظر ( 2 )
شرح
والغصب والقتل بل أحكامها تتعلق بمتعاطيها والقسم بين الزوجات لأنه يتضمن استمتاعا والظهار واللعان والإيلاء وقضاء العدة ) أما الضابط فقد عرفت من صرح به أو بمثله ومن نبه عليه وأما الأقسام المذكورة فقد صرح بها كلها في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد عدا الإيلاء فإنه لم يصرح به في بعضها وقد ذكر في المبسوط وفقه الراوندي والسرائر ما ذكر في الكتاب إلا ما قل وبعضه في اللمعة والروضة وبالجملة لا أجد في ذلك مخالفا ولا مترددا ولنعد إلى ما في الكتاب فقوله كالطهارة وإن جازت النيابة في غسل الأعضاء يريد به أنه ليس له الاستنابة فيها أجمع حتى النية بل يجب أن يتولى هو النية وقد تقدم أن مثل هذا لا يعد توكيلا حقيقيا ومن ثم يقع ممن لا يجوز توكيله وقد أطبقوا كما هو ظاهر جامع المقاصد على عدم جواز الاستنابة في الصلاة الواجبة ما دام حيا إلا ركعتي الطواف وفي ظاهر التذكرة الإجماع على الجواز إذا مات وقد تقدم في باب الصلاة نقل الإجماعات واحترز بالواجبة عن المندوبة فإنها تصح النيابة فيها في الجملة كصلاة الطواف المندوب أو في الحج المندوب وإن وجب وصلاة الزيارة وقد جوز الشهيد في حواشيه الاستئجار على الصلوات المندوبة ( وقال في الروضة ) في جواز الاستنابة في مطلق النوافل وجه وفي ( المسالك ) فيه نظر وإطلاق كلامهم في الصوم يقضي بأنه لا يفرق فيه بين الواجب والمندوب في عدم جواز الاستنابة فيه عن الحي ومثلها الاعتكاف لاشتراطه بالصوم وتجوز الاستنابة في الصوم بعد الموت تبرعا وبالإذن وبعوض ومجانا وإن لم يكن وليا وكذا الاعتكاف لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله فدين اللَّه أحق أن يقضى ومن اللغو التوكيل في النذر والعهد واليمين والظهار على أنه زور وبهتان وكذا اللعان لأنه يمين وشهادة وكذا الإيلاء ( وقال في جامع المقاصد ) أنه لا يجوز التوكيل في رد السلام لأنه متعلق بمن سلم عليه انتهى فتأمل نعم التوكيل فيه مؤد إلى فوات الفورية وقال وهل يصح التوكيل في السلام فيعد سلاما شرعيا حتى يجب رد جوابه فيه نظر ينشأ من إطلاق قوله تعالىوَإِذا حُيِّيتُمْومن حمله على المعهود ( قلت ) تحميل السلام إلى الغائب معهود متعارف بين الناس وقد لهجت به الشعراء الأقدمون والمخضرمون والإسلاميون فيكون متعارفا في عصره صلى اللَّه عليه وآله بل لا يبعد ذلك فيما يكتب في صدور الرسائل لمكان تعارف ذلك قديما وحديثا وقد روى في الكافي عن ابن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام والبادي بالسلام أولى باللَّه ورسوله صلى اللَّه عليه وآله وتمام الكلام في باب الصلاة وزاد في التذكرة أنه لا تصح النيابة في الاستيلاد لأنه متعلق بالوطء والوطء مختص بالفاعل وهو من بيان البديهيات كقوله لا تصح النيابة في الرضاع والميراث والأشربة ويأتي الكلام في التوكيل بالإقرار والشهادة والالتقاط والاحتشاش والاحتطاب ولا يخفى ما في العبارة من عطف المعاصي على الطهارة ويحتمل عطفه على كل ( قوله ) ( وفي التوكيل في إثبات اليد على المباحات كالالتقاط والاصطياد والاحتشاش والاحتطاب نظر ) وإشكال كما في التذكرة والتحرير والإرشاد ولا ترجيح أيضا في الإيضاح والمهذب البارع ومنع من التوكيل في الجميع في الجامع والشرائع وجوزه في الجميع