ذمتك واقض الثمن عني من مالك صح ( 1 ) ولو قال اشتر لي من الدين الذي لي عليك صح ويبرأ بالتسليم إلى البائع ( 2 )
[ الثاني أن يكون قابلا للنيابة ]
( الثاني ) أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع ( 3 ) والحوالة والضمان والشركة والقراض والجعالة والمساقاة ( 4 ) والنكاح والطلاق والخلع والصلح والرهن وقبض الثمن والوكالة والعارية والأخذ بالشفعة والإبراء والوديعة وقسمة الصدقات ( 5 )
شرح
واقبض الثمن عني من مالك صح )
كما في التذكرة وجامع المقاصد ( قال في التذكرة ) لأنه إذا اشترى في الذمة حصل الشراء للموكل والثمن عليه ( قلت ) لأن الوكيل إذا اشترى في ذمته ناويا أنه للموكل جاز ويجوز أن يؤدي الوكيل دين الموكل من ماله أي الوكيل فيرجع الأول بالأخرة إلى أنه اشترى في ذمة الموكل وضمنه للبائع في ذمته ومرجع الثاني إلى معاطاة القرض وفيهما من الصعوبة ما لا يخفى والحال في المسألة الأولى أسهل فليتأمل
( قوله ) ( ولو قال اشتر لي من الدين الذي لي عليك صح ويبرأ بالتسليم إلى البائع )
كما في التذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد لأن تعيين الدين من مال بعينه أمر راجع إلى المديون لأنه مخير في جهات القضاء وإنما يبرأ بتسليمه إلى البائع لأن صاحب الدين إنما يملكه بقبضه إياه أو ما يقوم مقام قبضه وليس المديون وكيلا في القبض فإذا سلمه إلى البائع عن الموكل تعين ( وقال في جامع المقاصد ) وهل يفرق بين أن يقع الشراء بالعين أو بالذمة يحتمل الفرق لأنه في وقت الشراء لم يتعين المال المجعول ثمنا للموكل وإنما هو باق على ملك المديون أعني الوكيل فلا يتصور وقوعه عوضا عما يشتريه للموكل ويحتمل العدم لأنه قد تعين للموكل بالتعيين وإن لم يتم الملك وبراءة المديون أنما تكون مع تمام الملك وأما صحة البيع فيكفي فيها حصول أصل الملك قال وينبغي تأمل هذا البحث لأنه الآن لا يحضرني سوى ما ذكرته ( قلت ) يفهم من أمره بالشراء أنه وكيل له في القبض من نفسه وتقبيضه البائع ولا مانع من كونه قابضا ومقبضا فإن عينه أولا وقصد القبض له تعين بذلك وتم الملك وبرأ المديون ولا يحتاج في البراءة إلى تسليم البائع وصح وقوعه عوضا عما يشتريه ولو تلف قبل تسليمه البائع كان من مال الموكل لا الوكيل وإن لم يعينه أولا واشترى في ذمة الموكل حصل التعيين والبراءة بمجرد الإعطاء مع نية الإعطاء عن الموكل أو بمجرد الإعطاء
( قوله ) ( الثاني أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع )
جواز التوكيل في البيع قد طفحت به عباراتهم من المبسوط إلى الرياض في الباب وغيره بل كاد يكون ضرريا وقال في جامع المقاصد لا خلاف في جواز التوكيل في البيع إيجابا وقبولا وفي جميع أنواعه كالسلم والصرف والمرابحة وغيرها وفي توابعه من القبض والإقباض والفسخ بالخيار بأنواعه والأخذ بالشفعة وإسقاطها
( قوله ) ( والحوالة والضمان والشركة والقراض والجعالة والمساقاة )
قد صرح بجواز التوكيل في عقود هذه الأبواب الستة في فقه القرآن والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ولم تذكر الجعالة في المبسوط والسرائر وذكرت فيهما الخمسة الباقية ولم يذكر في الشرائع إلا الثلاثة الأول ولعله أدخل المزارعة في المساقاة وقد صرح بها في التذكرة والتحرير والوجه في ذلك وفيما يأتي أن بعض الناس قد يترفع عن مباشرة هذه الأمور وقد لا يحسنها وقد لا يتفرغ لها لاشتغاله بالعبادة أو العلم أو التدريس أو أمور أخر وقد يكون مأمورا بالتحذر وعدم الخروج فلا يجوز له التردد في المزارع والأسواق ونحو ذلك
( قوله ) ( والنكاح والطلاق والخلع والصلح والرهن وقبض الثمن والوكالة والعارية والأخذ بالشفعة والإبراء والوديعة وقسم الصدقات )
قد صرح فيما عدا الإبراء بجواز التوكيل