تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وكذا لو وكل
شرح
تخصيصات الموكل ( قلت ) قال في التذكرة أما إذا جعله تابعا لأمواله الموجودة في الحال فيجوز كما أنه لو قال وقفت على من سيولد من أولادي فإنه لا يجوز ولو قال على أولادي ومن سيولد جاز ( وقال في مجمع البرهان ) أن كلامهما يشعر بأنه لا دليل لهما على ذلك وأنه مجرد احتمال غير جازمين به ( قلت ) ظاهر التذكرة الجزم به وقد سمعت عبارتها ( ثم قال في مجمع البرهان ) على أنه فرق غير واضح إذ كمال الوكالة في شيء لا ينفع لوكالة شيء آخر على أن جعل غير الموجود تابعا للموجود مع فرض كون الموجود قليلا جدا غير مقصود بالذات وإنما المقصود غيره تخلصا من الإشكال مع عدم الدليل بعيد جدا ثم إنه غير نافع في دفع جميع الإشكالات كالتوكيل في الطلاق في طهر المواقعة والحيض بل وجواز القراض وعلى تقدير التسليم يكون كلامهم في هذا الشرط غير تام بل محتاج إلى التقييد والتخصيص ومع ذلك يحتاج إلى الدليل وليس هناك إلا الإجماع الذي استظهره المحقق الثاني وهو غير واضح مع وجود ما يناقضه في كلامهم ( قلت ) وينبغي أن يقول إن ظهور الإجماع ليس بإجماع فهو ليس بجازم به مع وهنه بعدم تعرض من تقدمه له إلا ما لعله يظهر من الشرائع ( ثم قال ) وبالجملة ما نجد دليلا على هذا الشرط بل لو كان عليه دليل وكان على جواز التوكيل وقت الحيض دليل لوجب القول بالتخصيص وإنا نجد قيام الدليل على خلافه وهو أن الأصل عدم اشتراط الملك حال التوكيل وعموم أدلة الوكالة مع وضوح الدليل على اشتراطه حال فعل الموكل فيه وهو أن الزوجية مثلا شرط للطلاق وليس عدم جواز توكيل المحرم في النكاح والصيد دليلا على اعتباره حال التوكيل لاحتمال كون ذلك لدليل خاص مثل أنه استمتاع في الجملة أو أنه فيه نص صريح أو أنه مجمع عليه ولو لم يكن شيء منها لا ينبغي القول به ( والحاصل ) أن القول بغير دليل واضح مشكل وهذا الفرق يصلح طريقا للمنع في جواب المعترض المستدل ( ثم قال ) إن القول بأنه شرط في وقت الفعل هو مقتضى الدليل ويخرج مثل ما إذا وكله في طلاق امرأة سينكحها بإجماع أو نحوه إن كان لكنه أيضا مشكل مع دعوى الاتفاق ظاهرا وعدم قول صريح بخلافه ويمكن اختيار أنه شرط وقت التوكيل ويخرج عنه ما تقدم بالإجماع ونحوه ثم أمر بالتأمل وقال إن المسألة من المشكلات ( ونحن نقول ) المستفاد من كلامهم أنه يشترط فيما يصح التوكيل فيه أن يكون ممن تصح منه مباشرته والتصرف فيه لنفسه أو يكون له عليه ولاية وله إليه سبيل وله به تعلق في الجملة بحيث لا لا يستنكر في عرف المتشرعة وقوع التوكيل منه فيه وهذا معنى قولهم مملوك له وقت العقد فيدخل في ذلك الموكل في طلاق حال الحيض وحال طهر المواقعة والمالك في القراض بالنسبة إلى المال المقارض عليه بل التبعية فيه ظاهرة والموكل في إخراج الزكاة والصدقة وقت الحصاد مثلا والموكل في الشراء والبيع معا وفي التزويج والطلاق معا بعد الرجعتين وبدونهما ويخرج عنه جزما ما إذا وكله في طلاق امرأة سينكحها وما كان مثله إذ لا تعلق له بذلك أصلا ويخرج عنه استنابة المحرم ونيابته فيما ليس للمحرم أن يفعله لمكان الإجماعات المستفيضة وهي تدل على أنه لا تعلق له به أصلا أو أنه له فيه استمتاع في الجملة إذ قد يتلذذ بالعقد على المرأة والصيد ولو للغير كما ورد في المثل السائر أن ذكر العيش نصف العيش ( قال الراجز )هذا ثنائي حين جاش جيشي * إذ كان ذكر العيش نصف العيشفليلحظ ذلك وليتأمل فيه جيدا فإن به تتم دعوى ظهور الإجماع وترتفع الإشكالات جميعها ويتضح الدليل إذ لا توكيل فيما ليس له فيه تصرف ليس له عليه سبيل ( قوله ) ( وكذا لو وكل