تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
فلو وكله على طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيملكه أو بيع ثوب سيشتريه لم يصح ( 1 )
شرح
انتهى وليس في التذكرة عبارة يظهر منها هذا الإجماع وقد أشار إلى ما حكاه المقدس الأردبيلي عن ظاهر التذكرة وستسمعه بتمامه وقضية كلامه أن الشهرة محققة عنده وقد اقتصر في التذكرة والتحرير والإرشاد كالكتاب على قوله فيها أن يكون مملوكا للموكل نعم فرع فيها أنه لا يصح توكيله في طلاق زوجة سينكحها وقد يكون ذلك قضية قوله في الشرائع لا يوكل المحرم في عقد النكاح ولا ابتياع الصيد ولا يصح نيابة المحرم فيما ليس للمحرم أن يفعله كابتياع الصيد وإمساكه وعقد النكاح وقد لا يكون قضيته ذلك كما ستسمع ولو قضى به لمنع من توكيل الوكيل المأذون في التوكيل فيه حالته وقد خلت كتب الأصحاب في الباب من المقنعة إلى الرياض عن التعرض لهذا الشرط إلا ما عرفت والموجود في كلام الأصحاب اشتراط صحة تصرفه فيه لنفسه وصحة مباشرته له ونحو ذلك على اختلافهم في التعبير نعم تكرر في كلام المبسوط أنه كل ما يملكه بنفسه وأنه ما يملك التصرف فيه لكنه لم يفرع عليه في التذكرة والتحرير والإرشاد فقد يكون مراده حين التصرف فيه وحين الفعل لا حين العقد فليتأمّل وقد استشكل فيه أي في هذا الشرط المولى الأردبيلي وصاحب الكفاية وقد أطال في مجمع البرهان في بيان الإشكال وقد قال قبل ذلك إن ظاهر عبارة التذكرة أن مرادهم بكون التصرف مملوكا له أن المراد به ثبوت ذلك للموكل من وقت التوكيل إلى وقت الفعل حيث قال يعني في التذكرة يشترط فيما تتعلق به الوكالة أن يكون مملوكا للموكل ( قوله ) ( فلو وكل غيره في طلاق زوجة سينكحها أو إعتاق رقيق يشتريه أو قضاء دين يستدينه وما أشبه ذلك لم يصح ) لأن الموكل لا يتمكن من فعل ذلك بنفسه فلا ينتظم فيه إقامة غيره وهو أصح وجهي الشافعية والثاني أنه صحيح ويكتفى بحصول الملك عند التصرف فإنه المقصود من التوكل وقال بعض الشافعية الخلاف عائد إلى الاعتبار به حال التوكيل أم به حال التصرف ولو وكله في شراء عبد وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها أو في استدانة دين وقضائه صح ذلك كله لأن ذلك مملوك للموكل انتهى وإليه نظر صاحب الرياض حيث قال ظاهر المحكي عن التذكرة إجماعنا عليه وما أدري من أين ظهر له الإجماع ثم إنه في مجمع البرهان ما نقل كلام التذكرة مثل ما قلناه وإنما اختصره اختصارا لا يكاد يفهم منه المراد فليلحظ وخلاصة ما ذكره في مجمع البرهان في بيان الإشكال أن الظاهر أنهم يجوزون التوكيل في الطلاق في طهر المواقعة والحيض ويجوزون التوكيل في تزويج امرأة وطلاقها والتطليق ثلاثا مع الرجعتين بينهما فإنه لا يملك الرجعة إلا بعد الطلاق ( ومن المعلوم ) أن عقد القراض مستلزم للبيوع المتعددة الواردة على المال مرة بعد أخرى وهو غير موجود حال العقد فهو صريح في منع هذا الشرط ويشكل على هذا الشرط الأكل والتصرف فيما إذا جوز له التصدق وإخراج الزكاة من ماله إذا صار البيدر ونحو ذلك إلى غير ذلك مما ذكر ثم إنه حكى عن المحقق الثاني أنه فرق بين توكيله في طلاق امرأة سينكحها وتوكيله في تزويج امرأة وطلاقها بفرق غير حازم ولا كاف ولا واف في رفع جميع الإشكالات لأنه قال أي في جامع المقاصد ليس ببعيد أن يقال إن التوكيل في مثل ذلك جائز لأنه وقع تابعا لغيره ونحوه ما لو وكله في شراء شاتين وبيع إحداهما بخلاف ما لو وكله فيما لا يملكه استقلالا كما لو وكله في طلاق زوجة سينكحها فإنه لا يصح والفرق بين وقوع الشيء أصلا وتابعا كثير لأن التابع وقع مكملا بعد الحكم بصحة الوكالة واستكمال أركانها وقد وقع الإيماء إلى ذلك في التذكرة في