المسلم ذميا في شراء خمر أو بيعه ( 1 ) أو المحرم محلا في ابتياع صيد أو عقد نكاح ( 2 ) أو الكافر مسلما في شراء مسلم أو مصحف ( 3 ) ولا يشترط استقرار الملك فلو وكل في شراء من ينعتق عليه صح ( 4 ) ولو قال اشتر لي من مالك كر طعام لم يصح لأنه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره ( 5 ) ولو قال اشتر لي في
شرح
المسلم ذميا في شراء خمر أو بيعه )
أي لم يصح البيع والشراء كما في الخلاف والمبسوط والشرائع والتذكرة وغيرها وفي الأخير الإجماع عليه لأن التصرف في الخمر ليس مملوكا للموكل حال العقد بل ليس مملوكا له بحال وعلله في المبسوط بأن عقد الوكالة عقد عن الموكل فوجب أن لا يملك به لأن المسلم لا يملك الخمر بلا خلاف ونحوه ما في الخلاف وعلله في المسالك بأنه لا يكفي جواز تصرف أحدهما دون الآخر بل يشترط كونهما معا قادرين على أن يليا الفعل ( قلت ) وكذلك منع في بيع الخلاف والمبسوط أن يتوكل الكافر للمسلم في شراء عبد مسلم ولكن قد رده المصنف في التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام بأن الممنوع أنما هو العكس وهو ما إذا وكل الكافر المسلم في شراء عبد مسلم وليس في محله كما تقدم بيانه في الموكل لكنهم قالوا فيما إذا عجز المكلف عن غسل الأعضاء أو مسحها في الطهارة المائية أو الترابية جاز له أن يستنيب من ليس له أهلية التوكل والتوكيل كالصبي والمجنون والساهي والغافل إلا أن يقولوا كما في جامع المقاصد فيما يأتي أنه ليس توكيلا حقيقيا لأن المدار على نية العاجز فالغرض إيصال الماء إلى العضو ناويا فيجزي الإيصال بأيّ وجه اتفق
( قوله ) ( والمحرم محلا في ابتياع صيد أو عقد نكاح )
قد تقدم الكلام فيه باعتبار حال الموكل وحال الوكيل وأعاده باعتبار حال الموكل فيه
( قوله ) ( والكافر مسلما في شراء مسلم أو مصحف )
قد قالوا في باب البيع أن في حكم العبد المسلم المصحف وقد منع المصنف في بيع التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام من توكيل الكافر المسلم في شراء عبد مسلم كما سمعت آنفا
( قوله ) ( ولا يشترط استقرار الملك فلو وكل في شراء ما ينعتق عليه صح )
وجهه واضح ولذا تركه الجماعة إذ لا دخل لاستقرار الملك وعدمه فيما وكل فيه
( قوله ) ( ولو قال اشتر لي من مالك كر طعام لم يصح لأنه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره )
كما صرح بذلك كله في التذكرة وجامع المقاصد لأن المعاوضة تقتضي انتقال كل واحد من العوضين إلى مالك العوض الآخر فكان كما لو قال الراهن للمرتهن بع الرهن لنفسك فإنه لا يصح إذ لا يتصور بيعه لنفسه ( وفيه ) أن القرائن هنا والعادة تدلان على أنه من معاطاة القرض فيكون معناه أنت وكيلي في أن تستقرض لي من نفسك مائة درهم وتقبض ذلك عني وتشتري لي بها كرا من طعام والعادة مستمرة على ذلك بل السوق مفعم بذلك يرسل الرجل الجليل إلى صديقه من أهل السوق اشتر لي كذا وكذا واحسب علي كما نظروا إلى القرائن والعادات في جواز استفادة التوكيل للوكيل بترفعه عما وكل فيه ولا نرى لجمودهم على ظاهر اللفظ هنا وفي الرهن وجها وجيها إلا أن تقول ما جرت به العادة واستقام به السوق إنما هو الشراء في ذمة الصديق كما في المسألة الآتية ( وفيه ) أنه لا باعث على ذلك مع أن إقباض الثمن من ماله من معاطاة القرض ثم إن الصحة فيما نحن فيه ظاهر الجامع أو صريحه بل هو صريحه وسيصرح المصنف في الكتاب في المطلب الخامس والتذكرة والتحرير أنه إن اشترى بعين ماله للموكل وقف على إجازته وقضيته أنه يقع للموكل مع الإجازة وإن كان الدينار باقيا على ملك الوكيل وهو مناف لما هنا
( قوله ) ( ولو قال اشتر لي في ذمتك