تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
فلو وكله شخص ببيع عبد وآخر بشراء عبد جاز أن يتولى الطرفين ( 1 ) ولو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة ( 2 ) ولو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن لأنه ليس على حد الوكالة بل هو إذن تابع للملك ويحتمل بقاء وكالته لو أعتقه ( 3 ) ولو وكل عبد غيره ثم اشتراه لم تبطل وكالته ( 4 )

[ الركن الرابع في متعلق الوكالة وشروطه ثلاثة ]

( الركن الرابع ) في متعلق الوكالة وشروطه ثلاثة

[ الأول أن يكون مملوكا للموكل ]

( الأول ) أن يكون مملوكا للموكل ( 5 )
شرح
يجوز ارتكاب ما يؤذن بالإخلال بالإيلام المعتبر فيه قلت ولم أجد من تعرض له في الباب ولا باب الحدود ( قوله ) ( فلو وكله شخص ببيع عبد وآخر بشراء عبد جاز أن يتولى الطرفين ) هذا تفريع على جواز كون الواحد وكيلا عن المتعاقدين ( قوله ) ( ولو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة ) كما في الشرائع والتحرير وشرح الفخر للإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والتذكرة بل ظاهر الأخير الإجماع في الأخير حيث قال لم تبطل وكالة العبد قطعا كما أن ظاهر المبسوط لا خلاف في الأول لكنه لم يرجح في الثاني شيئا وقد يظهر منه فيه الميل إلى عدم البطلان والوجه فيهما ظاهر لأنه لا مدخل للزوجية والعبودية في صحة الوكالة لأن توكيل عبد الغير بإذن سيده توكيل حقيقي وليس أمرا ولا استخداما وينبغي أن يروي أعتق مبنيا للمجهول ويصح مبنيا للمعلوم ولا يضر تفكيك الضمير لعدم اللبس واقتصارهم على عتقه وعدم ذكرهم عدا المبسوط والتحرير ما إذا باعه لغير الموكل قد يقضي بأن الوكالة حينئذ تبطل وبه صرح في التحرير نظرا إلى عدم جواز التصرف بدون إذن المشتري وقد أبطل المالك الأول إذنه بزوال ملكه وفي ( التذكرة ) فيه وجهان البطلان لما ذكر ولمكان الإذن السابق ثم اختار عدم الزوال لأنه توكيل حقيقي وليس أمرا ولا استخداما قال ولكن يعتبر رضا المشتري وعلى الموكل أن يستأذنه فإن رضي ببقاء الوكالة بقيت وإلا بطلت وهو خيرة جامع المقاصد والمسالك ولعله الظاهر من شرح الإرشاد لفخر الإسلام ولم يفرق في المبسوط بين العتق والبيع في عدم الترجيح ( وقال في التذكرة ) ولو لم يستأذن المشتري نفذ تصرفه وإن ترك واجبا وأما إذا اشتراه الموكل فعدم بطلان وكالته بعد ما عرفت أوضح من أن يخفى وقد وافق عليه في التحرير ويأتي التصريح به في كلام المصنف ( قوله ) ( ولو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن لأنه ليس على حد الوكالة بل هو إذن تابع ويحتمل بقاء وكالته لو أعتقه ) قد تقدم الكلام فيه في أول هذا الركن ( قوله ) ( ولو وكل عبد غيره ثم اشتراه لم تبطل وكالته ) قد عرف حاله مما تقدم آنفا كما نبهنا عليه ( قوله ) ( الركن الرابع متعلق الوكالة وشروطه ثلاثة الأول أن يكون مملوكا للموكل ) قال في جامع المقاصد أي من شرط صحة الوكالة أن يكون التصرف مملوكا للموكل في وقت صدور عقد التوكيل والظاهر أن ذلك متفق عليه عندنا انتهى قلت لم نجد من صرح بذلك قبل المصنف غير ما يكاد يفهم من الشرائع كما ستسمع ولا بعده غير صاحب التنقيح قال الأول أن يكون مملوكا للموكل بمعنى إمكان وقوعه منه شرعا في حال توكيله ( وقال في الرياض ) إن ظاهر المشهور أنه يعتبر الإمكان المزبور من حين الوكالة إلى وقت التصرف بل ظاهر المحكي عن التذكرة إجماعنا عليه وبه صرح المحقق الثاني قال الظاهر أنه متفق عليه