تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وإن كان في الخصومة ( 1 ) ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ( 2 ) وليس للحاكم أن يضم إلى الثاني أمينا ( 3 ) وكذا لو غاب ( 4 ) ولو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معا في حرز لهما ( 5 ) ولو شرط لهما الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف من غير مشاورة صاحبه في الجميع ( 6 ) والأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين ( 7 )
شرح
الشبهة في جواز توكيل أحدهما الآخر إلا مع عجزهما فيوكلان ثالثا قلت لا حاجة إلى اشتراط العجز في توكيل الثالث كما هو الظاهر وأما أنه لا يجوز لأحدهما التفرد بشيء من التصرف إذا أطلق ولم توجد قرينة على الاجتماع ولا على الانفراد فقد نسبه في مجمع البرهان إلى ظاهر الأصحاب ( وقال في الكفاية ) قالوا قلت وبه صرح في الكتب الثمانية المذكورة فيما إذا شرط الاجتماع ولعله لأن الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ولم يصدر عنه إلا قوله وكلتكما ولم يتحقق من ذلك إلا كونهما وكيلين مجتمعين لأن كانا حينئذ بمنزلة مخاطب واحد ونشك في أن الخطاب متوجه إلى كل واحد منهما على الانفراد فينفى بالأصل ويرشد إلى ذلك الخبر الوارد في الوصية الدال على كونهما معا وكيلين مع الإطلاق وأن كل من تعرض لذلك حكم بذلك من دون إشكال حتى من العامة إلا ما يظهر من قوله في الكفاية قالوا إذ قد حكاه في التذكرة عن الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ولم ينقل فيه خلافا عن أحد منهم مستندين إلى أنه لم يأذن لأحدهما في الانفراد ( قوله ) ( وإن كان في خصومة ) كما في التحرير وجامع المقاصد وحكي عن الشافعي أنه جوز لكل منهما الانفراد في الخصومة ( قوله ) ( ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ) كما في المبسوط والشرائع والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والوجه في ذلك ظاهر بعد ما تقدم إذ الحال في ذلك كالحال فيما إذا ماتا معا أو كان وكيلا واحدا فمات ( قوله ) ( وليس للحاكم أن يضم إلى الثاني أمينا ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح لكنه ذكر ذلك في التحرير فيما إذا غاب لأنه لا ولاية هنا للحاكم بخلاف الوصي لأن النظر في حق الميّت واليتيم له ولهذا إذا لم يوص أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم نعم لو غاب الموكل فمات أحد الوكيلين واحتاجت أموره التي وكل فيها إلى الوكيل فليس ببعيد أن للحاكم أن يضم إلى الباقي أمينا في التصرف الذي يتولاه الحاكم عن الغائب إذ هو أولى من عزله ونصب غيره ( قوله ) ( وكذا لو غاب ) أي لو غاب أحد الوكيلين فالحكم كما لو مات كما في المبسوط والتحرير وجامع المقاصد ( قوله ) ( ولو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معا في حرز لهما ) كما في التحرير وجامع المقاصد لأن المأذون فيه هو حفظهما معا فيجب اتباع الإذن والمراد بكونه لهما أن يكون الإحراز فيه حقا لهما ولا يجوز لأحدهما الانفراد بحفظه ولا قسمته إن قبل القسمة خلافا لبعض الشافعية ( قوله ) ( ولو شرط لهما الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف من غير مشاورة صاحبه في الجميع ) أي جميع متعلق الوكالة لأنه قد أذن لكل منهما في ذلك وفي ( مجمع البرهان ) لا شك في أنه إذا وكل وصرح بالانفراد كان كل منهما وكيلا برأسه يتصرف كل منهما على حدة في البعض والكل وبذلك صرح في المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ( قوله ) ( والأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين ) كما في التذكرة والإيضاح ( وقال في التحرير ) لم أستبعد جوازه ( وقال في المبسوط ) بعد ذكر وجهين الجواز
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 548 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي