تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ولا يصح أن يكون محرما في عقد النكاح وشراء الصيد وبيعه وحفظه ( 1 ) ولا معتكفا في عقد البيع ( 2 ) ولو ارتد المسلم لم تبطل وكالته ( 3 ) ولا يصح أن يتوكل الذي على المسلم لذمي ولا لمسلم ( 4 )
شرح
مال غيره إذ قد يتحفظ على مال الناس دون مال نفسه وهو يرشد إلى اعتبار عبارته وأنه ليس كالصبي والمجنون وقد يقال إن تسليمه المال سفه إذ قد يضيع ولا يمكن أخذ البدل منه وإن قيل بأخذه من ماله في الجملة على ما مر في بابه فيكون مستلزما لإضاعة ماله أو مال الموكل لكنهم لم يلتفتوا إليه لندرة فرضه إلا على بعض الوجوه بل كأنه لا تعلق له بما نحن فيه فتأمل ( قوله ) ( ولا يصح أن يكون محرما في عقد النكاح وشراء الصيد وبيعه وحفظه ) كما في الشرائع والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان لامتناع مباشرته النكاح والإنكاح كما تقدم بيانه في الموكل وامتناع إثبات المحرم يده على الصيد وتصرفه فيه ببيع وغيره وقد سمعت ما تقدم عن الخلاف والمبسوط ومنع المصنف عليه ( قوله ) ( ولا معتكفا في عقد البيع ) كما في جامع المقاصد لأنه لا تجوز النيابة فيما لا يجوز فعله للنائب ( قوله ) ( ولو ارتد المسلم لم تبطل وكالته ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة في موضعين والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وظاهرهم كما في جامع المقاصد والمسالك أنه لا فرق في ذلك بين كون الردة عن فطرة أو لا كما نبه عليه في التذكرة حيث قال بأن الردة تنافي تصرفه لنفسه لا لغيره وبه صرح في الروضة وقد أرادوا بذلك دفع توهم بطلان وكالته لأنهم يحكمون ببطلان تصرفاته ووجه خروج وكالته أن تصرفه حينئذ لغيره لا لنفسه والممنوع منه تصرفه لنفسه لكن ذلك لا ينافي بطلانها من جهة أخرى ككونه وكيلا على مسلم فإنه بحكم الكافر حينئذ كما صرح به فخر الإسلام وغيره ولا يبعد القول ببطلانها في الفطري كما هو خيرة فخر الإسلام في شرح الإرشاد لأنه في حكم الميّت لأنه يجب قتله بل يجب عليه قتل نفسه فهو مشغول بما دهمه عن البحث عن مصلحة الموكل كما تقدم مثله في العبد بل هو أشغل منه وقد سمعت ما قاله سلار والتقي والقاضي والطوسي ( قوله ) ( ولا يصح أن يتوكل الذمي على المسلم للذمي ولا للمسلم ) إجماعا فيهما كما في صريح التذكرة والتنقيح وجامع المقاصد والمفاتيح وظاهر اللمعة والمهذب البارع والمقتصر والمسالك والإجماعات الآتية في توكل المسلم للذمي على المسلم منطبقة عليه بالأولويّة ولا معنى لما في الشرائع وغاية المرام من أنه المشهور إلا أن يؤول بالمعروف إذ لا نجد مخالفا أصلا إذ قد صرح بذلك في المقنعة والمراسم والكافي والنهاية والوسيلة والشرائع والنافع وكشف الرموز وسائر ما تأخر إلى الرياض وإنما خلي عنه فقه الراوندي وجامع الشرائع لكنك قد سمعت عن الثاني فيما تقدم من منعه توكيل الذمي في تزويج المسلم المسلمة ما يلزم منه هنا بطريق أولى هذا كله مضافا إلى ما يأتي في المسألة التي بعد هذه نعم قد تشعر عبارة الشرائع بالتردد حيث قال على القول المشهور ولعله أشار إلى ما حكي عن أبي علي قال ولا نختار توكيل غير ذي الدين من البالغين ولا نستحب وكالة المسلم لموجب الدين البراءة منه ولا توكيله انتهى فقد جعل الصور الثلاث مكروهة ولعل الأولى والأخيرة هما ما في الكتاب والثانية في كلامه هي الثالثة الآتية في الكتاب فليتأمل وقد يظهر التأمل من صاحب الكفاية حيث قال قالوا مع ما ستسمع منه ( وكيف كان ) فظاهر إطلاقات الفتاوى والإجماعات أنه لا فرق في ذلك بين ما يحصل فيه التسلط والسلطنة مثل أن يكون الذمي وكيلا على المسلم في استيفاء حق منه أو مخاصمة وبين غيره كما إذا كان وكيلا في إيقاع