تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وإن كان في شراء نفسه من مولاه ( 1 ) أو في إعتاق نفسه ( 2 ) وأن يكون امرأة في عقد النكاح ( 3 ) وطلاق نفسها ( 4 ) وغيرها ( 5 ) وأن يكون محجورا عليه لسفه أو فلس ( 6 )
شرح
عقد النكاح الذي هو محل النزاع وإيجابه وهما معا من جملة الكلام فتخصيص بعضه بالجواز دون بعض تحكم ثم إن ما ادعى إطباق الناس عليه ليس مسلما على إطلاقه بل تكليمه مشروط بعدم منافاته لشيء من حقوق السيد وإلا حرم كما إذا قضى بتراخيه عما أراده منه فورا ولعله أشار إليه بقوله إن تم ( والحاصل ) أنا نختار الشق الأول ونقول إن القليل الغير المنافي خارج عن العموم ونستند في ذلك إلى العقل وقرائن الأحوال كما قرر في فنه بل إلى الضرورة كما في الاستظلال ولم يبق إلا أن تقول ليس له القبول لأنه ليس له أن يقبل لنفسه بدون إذن سيده فلا تصح وكالته ( وفيه ) أن المانع وجود المانع وهو ما يتعلق به من لزوم المهر والنفقة وكذا يصح له أن يتوكل في طرف إيجابه من دون إذنه لصحة عبارته وليس لك إلا أن تقول إنه ليس له أن يزوج ابنته ( وفيه ) أنها إن كانت مملوكة فالأمر واضح وإلا فهو مشغول بخدمة سيده عن البحث عن مصلحتها وأما هنا فقد كفى مئونة ذلك وبالجملة لا ولاية عليها لأنه لا يقدر على شيء ( قوله ) ( وإن كان في شراء نفسه من مولاه ) كما في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع وجامع المقاصد والمسالك وهو قضية كلام القاضي كما ستسمع والمراد أن رجلا وكله بإذن مولاه في شراء نفسه من مولاه وخصت هذه في كلامهم بالذكر لدفع احتمال البطلان هنا من حيث إن الشراء يستدعي مغايرة المشتري للمبيع ويندفع بأن المغايرة الاعتبارية كافية وعن القاضي أنه قال إن الأقوى أنه لا تصح إلا أن يأذن له في ذلك فإن لم يأذن له فيه لم يصح وفيه أن بيعه له رضا بالتوكيل وهو في مقام آخر يستفاد منه حال ما نحن فيه عنده ( قوله ) ( وفي إعتاق نفسه ) أي يجوز أن يكون وكيلا عن مولاه بإذن مولاه في إعتاق نفسه كما في الشرائع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية لأن المغايرة الاعتبارية كافية ( قوله ) ( وأن يكون الوكيل امرأة في عقد النكاح ) نكاحها كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال إيجابا وقبولا عندنا وفي ( مجمع البرهان ) كأنه إجماعي فيهما ودليله عمومات الباب مع عدم المانع ( قوله ) ( وطلاق نفسها ) كما في الكتب المتقدمة عدا الشرائع فإن فيها التردد وقد قوى فيه المنع في المبسوط وفي ( السرائر ) أنه لا يجوز على الصحيح من المذهب وقد يظهر ذلك من جامع الشرائع حيث نص على أنه يجوز لها أن تتوكل في طلاق ضراتها مقتصرا عليه مستندين إلى أن المغايرة بين الوكيل والمطلقة شرط وقد ضعفوه بأنه يكفي فيه المغايرة الاعتبارية وعملا بعموم أدلة الوكالة مع قبوله النيابة ( قوله ) ( وغيرها ) ( جواز ظ ) وكالتها في طلاق غيرها سواء كانت زوجة لزوجها أم لأجنبي واضح لا إشكال فيه كما في جامع المقاصد والمسالك وعليه نص المخالف والمتردد لأنه فعل يقبل النيابة وعبارتها فيه معتبرة وهو أصح وجهي الشافعية ونص في التذكرة على جواز توكيل المطلقة في رجعة نفسها وتوكيل امرأة أخرى ( قوله ) ( وأن يكون محجورا عليه لسفه أو فلس ) كما في الشرائع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وفي الأخير لا نجد قائلا بالمنع في السفه فبالأولى في الفلس لعموم أدلة الوكالة مع عدم ما يصلح للمانعية وهو كونه محجورا عليهما في الجملة إذ لا يستلزم منعه من التصرف في