تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
. . . . . . . . . .
شرح
للملك ويحتمل بقاء وكالته لو أعتقه وهو قريب مما في التذكرة على اضطراب فيهما كما ستعرف ( وقال في التحرير ) لو وكل عبده ثم أعتقه فالأقرب انعزاله ( وكيف كان ) فالوجه في توكيل المولى عبده أنه عقد وكالة على قابل للنيابة لأنه يصح أن يكون وكيلا لغير السيد إذ أذن له السيد ولا مانع هنا إلا كونه عبدا للموكل ولم تثبت مانعيته للوكالة فيجب الحكم بالصحة عملا بالعمومات ووجه العدم أن العقد أنما يحتاج إليه فيمن لم يملك الموجب أقواله وأفعاله ومن المعلوم أنه يجب على العبد بمجرد أمر السيد الفعل ولا يتوقف على رضاه وقبوله فما يصدر عليه من مولاه أمر واستنابة وليس من الوكالة في شيء وإن الوكالة تقبل الجعل ويلزمها الضمان مع التعدي وكل منهما ممتنع هنا لأنه لا يثبت للسيد على عبده مال ولا يثبت للعبد على سيده مال وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم وضعف بمنع كون ذلك لازما لكل وكالة ولا دليل عليه وكونه أكثر غير قادح وإن الفائدة تظهر في بطلان الاستنابة ببيعه وإعتاقه وعدمه وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا نزاع في أن المولى إذا استناب عبده في التصرف يصح تصرفه وإنما النزاع في كونه وكالة أو إذنا انتهى وهو غير موافق لكلامهم كما ستعرف على أنه سيأتي له ما لعله يخالفه ثم قال وقال فيما يأتي إن الذي يقتضيه النظر الفرق بين الإذن والتوكيل وكون احتمال البقاء وعدمه بعد البيع والعتق أنما هو على تقدير التوكيل وهذا ينافي ما ذكره من الفائدة عند إنعام النظر إذ الظاهر من الفائدة أن الخلاف في أن الاستنابة هل تبطل ببيعه أم لا فإن بطلت كانت إذنا وإلا فوكالة وقضيته أن الوكالة لا تبطل بلا خلاف وكلامه هذا يقضي أن الخلاف على تقدير الوكالة وقد قرب في التحرير بطلان وكالته بعتقه وبيعه وما ذكره في جامع المقاصد من الفرق فهو حق « 1 » وقد استشكل في ذلك صاحب المسالك قال قد تقدم في أول الوكالة أنها لا تنحصر في لفظ وتتأدى بكل ما يدل على الإذن في التصرف فيشكل الفرق بين توكيل العبد والإذن له في التصرف حيث لا تبطل الوكالة بعتقه ويبطل الإذن ثم قال إن الوكالة ليست أمرا مغايرا للإذن فلا فرق بين الصيغتين ( قلت ) وعدم الفرق ظاهر المبسوط وغرضه في المسالك الرد على المحقق حيث فرق كما سمعت فيما سبق وقد عرفت أن الفرق ليس من خواص المحقق بل هو صريح كلام الإرشاد وظاهر التذكرة والكتاب فيما يأتي وإن اضطرب كلامه فيهما إذ كلامه في التذكرة وقد سمعته برمته يقضي في أوله بالفرق وفي آخره بعدمه حيث قال وإذا حكمنا ببقاء الإذن في صورة البيع إذ مراده بالإذن التوكيل لأنه فرض المسألة به وعكس في الكتاب حيث فرض المسألة بالإذن ثم قال ويحتمل بقاء وكالته ثم إنه لا ينبغي منه هذا الاحتمال بعد قوله هنا الأقرب جواز توكيل عبده إذ معناه أنه توكيل حقيقي فيكون كتوكيل الزوجة لا يزول هذا بالإعتاق ولا ذاك بالطلاق ( ونحن نقول ) قد تقدم لنا في أول الباب أن الوكالة التي هي عقد أنما تكون بالإيجاب والقبول للفظين وحيث يفقدان أو أحدهما تكون من معاطاة الوكالة ولا يكون هناك إلا مجرد الإذن وإليه نظر الجماعة في الفرق أو نقول إن ثبت ذلك وما كان ليكون ذلك إن المرجع في الفرق كما في مجمع البرهان إلى قصد الموكل
هامش
( 1 ) لكنه ينافي قوله وإنما النزاع في كونه وكالة أو إذنا لأن ظاهر ذلك أنها منفصلة حقيقية فيصير حاصل ذلك أن كل لفظ يصدر عن السيد فالناس فيه على قولين إما إنه إذن لا غير فلا يتصور أن يكون وكالة وإما وكالة لا غير ولا يتصور أن يكون إذنا وهو مخالف للواقع ولما ستسمع من أن ما يصدر عن السيد بالنسبة إلى العبد بعضه يكون وكالة عند من جوز وكالته وبعضه يكون إذنا ( منه قدس سره )