تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
ويستحب لهم التوكيل ( 1 ) وللمرأة أن توكل في النكاح ( 2 ) وللفاسق أن يوكل في تزويج ابنته وولده إيجابا وقبولا ( 3 ) وليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده إذنا له فيها ( 4 ) والأقرب بطلان الإذن بالإباق ( 5 ) وكل موضع للوكيل أن يوكل فيه فليس له أن يوكل إلا أمينا ( 6 )
شرح
صلوات اللَّه عليهما وآله ومخالفة الكراهية للأصل تقتضي الاختصاص بذوي المروات ( قلت ) لعل الوجه في ذلك أنه يلزم من ذلك تضييع الحقوق وأنهم لا يبالون بفعل المكروهات ولا بما قالوا ولا ما قيل فيهم ( وعساك تقول ) قد خاصم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صاحب الناقة إلى رجل من قريش ثم إلى أمير المؤمنين عليه السلام وخاصم أمير المؤمنين عليه السلام من رأى معه درع طلحة وحاكم زين العابدين عليه السلام زوجته الشيبانية ( لأنا نقول ) قد تقتضي الحال لوجوه فعل المكروهات وترك المندوبات فقد كان الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام يترك النوافل إذا اهتم أو اغتم ( قوله ) ( ويستحب لهم التوكيل ) كما في المقنعة والنهاية والكافي وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والروضة والمفاتيح ( قوله ) ( وللمرأة أن توكل في عقد النكاح ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وكذا التحرير وظاهر الثلاثة الأول الإجماع حيث قال في الأول عندنا وفي الثاني لأنه صرح بالحكم في باب النكاح وقال هنا لأن عبارتها فيه معتبرة عندنا وفي الثالث الإجماع عليه حيث قال إن لها عندنا أن توكل في النكاح لأن لها أن تباشر النكاح فلها أن توكل فيه خلافا للشافعي ( قوله ) ( وللفاسق أن يوكل في تزويج ابنته وولده إيجابا وقبولا ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وظاهر التذكرة الإجماع عليه ( وحاصله ) أنه لا يشترط عدالة الأب والجد له لأن ولايته على ولده في التزويج ثابتة فله التوكيل فيه فتشمله عموم أدلة الوكالة مع عدم العدالة خلافا للشافعية فإنه لهم فيهما وجهان ولا فرق في ذلك بين كونه أنثى فيوكل عنها إيجابا أو ذكرا فيوكل عنه قبولا ومنع بعض العامة الأول وأجاز الثاني ( قوله ) ( وليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده إذنا له فيها ) لأن السكوت أعمّ من الرضا وقد ذكر هذه المسألة استطراد لمشابهتها الباب ( قوله ) ( والأقرب بطلان الإذن بالإباق ) هذا هو الأصح كما في الإيضاح عملا بشاهد الحال فإن حال السيد في غضبه على الآبق يشهد بأنه يريد التضييق عليه مهما أمكنه ولأن فيه مقابلة له بضد مقصوده لأن هربه للخلاص من سلطنة مولاه فيقابل بمنعه من كل تصرف كما قوبل القاتل بحرمانه الإرث ووجه غير الأقرب أن الإذن قد ثبت فيستصحب ولذلك قال في جامع المقاصد إن للتوقف هنا مجالا ( قوله ) ( وكل موضع للوكيل أن يوكل فيه فليس له أن يوكل إلا أمينا ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ونحوه ما في الإرشاد ومجمع البرهان وفي ( جامع المقاصد ) أن المراد بالأمين العدل لأن الواجب على الوكيل مراعاة الغبطة ولا غبطة في توكيل الفاسق كما أن الإذن في البيع يقتضي الإذن بثمن المثل ولا يجوز بدونه وكما أن الإذن في البيع يقضي بأنه لا يجوز له تسليم المبيع قبل تسلم الثمن وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا يبعد أن يكون المراد بالأمين من اؤتمن فيما وكل فيه بعدم الخيانة والحفظ بل يمكن تجويز من هو مثل الوكيل وإن كان فاسقا لرضاه به وتفويضه إليه بل الأعم لعموم التجويز خصوصا من لا يعرف أن شرط وكيل الوكيل أن يكون أمينا إلا من لا يكون في توكيله مصلحة أو خرج بالإجماع عدم جواز توكيله خصوصا إذا لم يسلم إليه شيئا أو