تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وللأب والجد أن يوكلا عن الصغير ( 1 ) والمجنون ( 2 ) وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي ( 3 )
شرح
يوكل فيما جرت العادة بالتوكيل فيه وإن لم يصرح السيد بالإذن في التوكيل لاستفادة ذلك من اللفظ بضميمة العادة المطردة ( وقال في المبسوط ) ليس للعبد المأذون أن يوكل إلا بإذن سيده لأنه كالوكيل لسيده ولا يجوز للوكيل أن يوكل فيما جعل إليه إلا بإذن الموكل ونحوه ما في الغنية والتذكرة وظاهرهم المخالفة لما في الكتاب ولعلهم يريدون في غير ما جرت العادة بالتوكيل فيه فليتأمل ( قوله ) ( وللأب والجد أن يوكلا عن الصغير ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والكفاية ومجمع البرهان وفي الأخير لعله لا خلاف فيه وزيد في التذكرة والإرشاد ومجمع البرهان والكفاية الوصي ولعلهم أرادوا الوصي على الأولاد لأنه له ولاية مثلهما وقد تقدم أن الوصي في الإخراج له أن يوكل لأنه مثل الميّت يتصرف بالولاية التي أحدثها له لا بالإذن إذ لا إذن بعد الموت ولا وكالة وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الوكيل حيث إنه لا يجوز له أن يوكل وتبطل وكالته بالموت والإغماء والجنون ولا كذلك الوصي ( قوله ) ( والمجنون ) كما في جامع المقاصد وقد ترك الجماعة التعرض له وقد تقدم أن المجنون الذي اتصل جنونه بصغره لهما الولاية عليه من غير خلاف وأما من بلغ رشيدا ثم جن ففيه خلاف في كون الولاية لهما أو للحاكم ( والحاصل ) أن من ثبت له الولاية على غيره ملك مباشرة التصرف عنه فله أن يوكل ( قوله ) ( وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي ) هو صريح المبسوط والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف واللمعة والتنقيح والمهذب البارع والمقتصر وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان وكشف اللثام والمفاتيح والكفاية وقد صرح في جملة من هذه الكتب بذلك أيضا في باب الطلاق وظاهر إطلاق المقنعة والخلاف والوسيلة حيث قيل فيها يجوز التوكيل من الغائب والحاضر فيشمل التوكيل في الطلاق وغيره وستسمع ما في طلاق الوسيلة وقد حكاه كاشف اللثام عن ظاهر أبي علي وقد نسب كاشف الرموز توكيل الحاضر في الطلاق إلى المقنعة والخلاف والمبسوط والسرائر على وتيرة واحدة وقد نسب في السرائر ذلك إلى الخلاف وقد نفى الخلاف بين المسلمين في السرائر عن صحة التوكيل في الرجعة والطلاق للموكل حاضرا كان أو غائبا ( وقال في طلاق السرائر ) يصح التوكيل في الطلاق حاضرا كان الموكل أو غائبا بغير خلاف بين المسلمين ( وقال في باب الوكالة ) أيضا إنه لا خلاف بينهم أنه إذا خيف شقاق بينهما بعث الحاكم رجلا من أهل الزوج ورجلا من أهل الزوجة يدبران الأمر في الإصلاح بينهما وليس لهما الفراق إلا أن يكون قد وكل من بعثه فحينئذ يصح طلاقه مع حضور موكله بغير خلاف وقال في موضع آخر لا خلاف بيننا معشر الإمامية أن حال الشقاق وبعث الحكمين أن الرجل إذا وكله للحكم الذي هو من أهله في الطلاق فطلق مضى طلاقه وإن كان الموكل حاضرا في البلد بلا خلاف بين أصحابنا انتهى وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا تبعد دعوى الإجماع وفي ( طلاق المسالك ) أنه المشهور وزاد في وكالته قوله بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع وفي ( جامع المقاصد ) نسبته إلى أكثر المتأخرين وقد عرفت أنهم مطبقون على ذلك وفي ( الكفاية ) أنه أشهر وفي ( التذكرة ) الوكالة جائزة في كل ما يصح فيه دخول النيابة عند علمائنا كافة مع