ولا المجنون ولو عرض بعد التوكيل بطلت الوكالة ( 1 ) ولا توكيل القن إلا بإذن المولى إلا فيما لا يتوقف على الإذن كالطلاق والخلع ( 2 ) ولا الوكيل إلا بإذن موكله صريحا أو فحوى ( 3 )
شرح
الوصية والوقف والصدقة بالمعروف ونحوه المراسم في بعض نسخهما وفي ( جامع المقاصد ) أن هذا القول مشهور واقتصر في معقد الشهرة على جواز تصرفه في الوصية والعتق والصدقة والأخبار الواردة في جواز وصيته اثنا عشر خبرا وفي خبر واحد جواز وصيته وعتقه وصدقته وقد اتفقت كلها على العشر سنين إلا ثلاثة أخبار فإن فيها أن الغلام إذا حضره الموت من دون تحديد بعشر سنين وليس فيها للمراهق ذكر وأثبت في الوسيلة جواز ذلك للمراهق وأثبت موضع الوقف العتق ولعله يعد ابن العشر مراهقا وجوز في الغنية وصية من بلغ عشرا ويأتي في باب الوقف تمام الكلام وقد وردت أخبار بجواز طلاقه وقد عمل بها علي بن بابويه والشيخ في النهاية والقاضي وابن حمزة وقد قالوا في الباب أن كل من يصح تصرفه في شيء تدخله النيابة صح التوكيل فيه فيلزم من ذلك جواز توكيل الصبي في ذلك كله وقد منع عليهم فخر الإسلام وأكثر المتأخرين الصغرى وهو قضية كلام وصايا السرائر وظاهر الشرائع والتذكرة التوقف حيث نسبا جواز توكيله إلى الرواية وذكر في الشرائع الوصية والصدقة والطلاق وجعل موضوع الحكم في التذكرة المميز ومن بلغ خمسة أشبار ( وقال في التحرير ) لو بلغ عشرا جاز أن يوكل فيما له فعله كالوصية في المعروف والصدقة والطلاق على رواية ممنوعة فإن كانت الصلة قيدا في الأخير كان جازما بالجواز في الأولين وبالمنع في الثالث وتمام الكلام يأتي في بابه بلطف اللَّه تعالى وبركة محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله
( قوله ) ( ولا المجنون ولو عرض بعد التوكيل بطلت الوكالة )
كما في الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد وترك جماعة التعرض له وللمغمى عليه لظهور الحكم فيه والاستغناء عنه باشتراط صحة التصرف وأهليته أو بما يأتي من الإجماع على بطلانها بعروضهما لأنه إذا عرض له الجنون والإغماء قبل الوكالة وبعدها خرج عن أهلية المباشرة ولا ريب في صحة توكيله حال إفاقته
( قوله ) ( ولا توكيل القن إلا بإذن المولى إلا فيما لا يتوقف على الإذن كالطلاق والخلع )
وطلب القصاص كما في المبسوط والتذكرة والتنقيح وإليه أشار في جامع الشرائع بقوله ونحوهما وكذا الشرائع والتحرير وإيضاح النافع بإشارة دقيقة وينبغي أن يزيدوا التغرير والقذف والدعوى على سيده بحق من حقوق ( وحاصله ) أنه ليس له أن يوكل إلا بإذن سيده فيما يشترط فيه إذن المولى ولا يكفي فيه الإذن في التجارة فيما لا يتعلق بها فلا فرق فيه بين المأذون في التجارة وغيره وعليه نص في المبسوط والغنية والشرائع والتذكرة والمسالك وقد وسم في الكتاب والشرائع والتذكرة بالقن فإن أراد به هنا الرقيق الذي لم تنقطع عنه سلطنة المولى اندرج فيه المدبر وأم الولد دون المكاتب وكل ذلك إذا لم يأذن له ولو أذن له صح مطلقا اتفاقا لزوال المانع
( قوله ) ( ولا للوكيل إلا بإذن موكله صريحا أو فحوى )
كما في اللمعة وجامع المقاصد والروضة والمسالك وهو معنى ما في الإرشاد وشرحه لولده والتنقيح والكفاية من قولهم إلا بإذن موكله أو القرينة وزيد في الأخير الواضحة وقوله في المفاتيح عموما أو ضمنا واقتصر في المبسوط والغنية والسرائر والشرائع والنافع على قولهم إلا بإذن موكله وفي ( التذكرة والتحرير ) ولا للوكيل إلا بإذن موكله إلا إذا كان الوكيل ممن يرتفع إلى آخره ( وقال في جامع المقاصد ) المراد بالفحوى في العبارة ما عدا التصريح كما يدل عليه السياق ومثله بقوله اصنع ما شئت مع أنه ليس