ولا المحجور عليه ( 1 ) إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه ( 2 ) كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص ( 3 ) ولا يوكل المحرم في عقد النكاح ( 4 ) محرما ولا محلا ( 5 ) ولا في ابتياع الصيد ( 6 ) وللمكاتب أن يوكل ( 7 ) وللمأذون له في التجارة فيما جرت العادة بالتوكيل فيه ( 8 )
شرح
والإيضاح والمسالك وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال قطعا واستشكل في جواز توكيله في الجميع ثم قرب الجواز ( قلت ) وهو الظاهر من اللمعة والتنقيح والروضة والمفاتيح وهو قوي جدا لاقتضاء الإطلاق عرفا ذلك
( قوله ) ( ولا المحجور عليه )
أي لا يجوز توكيل المحجور عليه لفلس أو سفه وبه صرح في المبسوط والغنية والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ومرادهم فيما منع من التصرف فيه وبه صرح في جملة مما ذكر وستسمع كلامهم فيما لم يمنع منه
( قوله ) ( إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه )
كما فيما عدا الغنية مما تقدم وهي عشرة
( قوله ) ( كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص )
كما في الكتب المتقدمة عدا الغنية والإرشاد والروضة غير أنه في الشرائع مثل بالطلاق والخلع وأشار إلى استيفاء القصاص بقوله وما أشبهه فيشمل أيضا التغرير والقذف ويشمل في خصوص المفلس الشراء في الذمة وإجارة نفسه إذ لا حق للغرماء في ذلك بل هو تحصيل مال لهم
( قوله ) ( ولا يوكل المحرم في عقد النكاح )
كما في الشرائع والمسالك وجامع المقاصد قال في الأخير لأنه غير مالك مباشرة هذا التصرف الآن وهو شرط عندنا ( قلت ) فيمنع من إيقاع الوكالة وعقد النكاح في حالي الإحرام ويشمل ما إذا أوقع الوكالة حالة الإحرام لتوقع العقد بعده فلا يجوز طلاق امرأة سينكحها ( قال في التذكرة ) ومن جوز التوكيل في طلاق امرأة سينكحها وبيع عبد سيملكه فقياسه على تجويز توكيل المحجور عليه بما سيأذن له فيه الولي وكل هذا عندنا باطل انتهى ( وفيه ) أنه يقضي بأنه لا يجوز أن يوكله في حال حيض زوجته أو في طهر المواقعة في طلاقها حال طهرها مع أن الظاهر الجواز وقد جوز التوكيل في تزويج امرأة وطلاقها وشراء عبد وعتقه وفي استدانة دين وقضائه وجوزوا التوكيل في التطليق ثلاثا مع الرجعتين بينهما ويلزمه أن لا يجوز التوكيل في شراء الطعام وإطعامه ولا شراء الضيعة وإخراج زكاتها ثم إن المضاربة تستلزم البيوع المتعددة الواردة على المال مرة بعد أخرى وليس بموجود حال العقد والفرق بين ما وقع فيه التوكيل مستقلا كما في الوقف على من سيوجد تبعا لمن وجد ففيه تأمل وإشكال وستسمع إن شاء اللَّه تعالى تمام الكلام في أول الركن الرابع ثم إن قضية إطلاقهم أنه لا فرق بين كون العقد للموكل أو لمن هو مولى عليه فيحرم على الولي حال إحرامه التوكيل في عقد الصبي وكذا الوكيل الذي يسوغ له التوكيل
( قوله ) ( محرما ولا محلا )
كما في جامع المقاصد وهو قضية كلام الشرائع والمسالك وقد منع في بيع المبسوط والخلاف من أن يتوكل الكافر للمسلم في شراء عبد مسلم وقد رده المصنف في بيع التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام بأن الممنوع منه إنما هو العكس وهو ما إذا وكل الكافر المسلم في شراء عبد مسلم وليس في محله
( قوله ) ( وفي ابتياع الصيد )
كما في الشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك لامتناع مباشرته ذلك التصرف الآن شرعا ولا فرق في توكيله في ذلك بين المحرم والمحل وفي حكم المحرم المعتكف في عقد البيع وتمام الكلام في بابه
( قوله ) ( وللمكاتب أن يوكل )
كما في المبسوط وغيره لانقطاع سلطان المولى عنه كما تقدم التنبيه عليه
( قوله ) ( وللمأذون له في التجارة فيما جرت العادة بالتوكيل فيه )
كما في الشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ومعناه أن