تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى الأجرة ( 1 )

[ الثاني الموكل ]

( الثاني الموكل ) ويشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية ( 2 ) فلا يصح توكيل الصبي وإن كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا على رأي ( 3 )
شرح
وقعت الصيغة لفظا بالإيجاب والقبول وقد اشتملت على تعليق ونذر أو جعل أو شرط في عقد فإن الوكالة تبطل من حيث إنها عقد ويبطل ما اشتمل عليه عقدها وله أن يتصرف أيضا بالإذن المعلومة في الضمن إلا إذا علم عدم الإذن إلا على تقدير هذا التعليق شرعا فإنه لا يصح التصرف في ذلك بوجه من الوجوه كما فرضناه فيما تقدم وبذلك يحصل الجمع بين الإجماعين أعني الإجماع على اشتراط التنجيز والإجماع على جواز التصرف مع العلم بالرضا ثم إنهم جميعا أطبقوا مع العلم بالرضا على جواز التصرف في القراض الفاسد وإن العامل يستحق أجرة المثل فما بالهم هنا تأملوا واعترضوا مع أنهما من سنخ واحد وقد ارتفع الإشكال بحذافيره وقد تقدم لنا في باب القراض فيه ما له نفع تام في المقام وقد أسبغنا أيضا فيه الكلام وأنت إذا لحظت جامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والرياض ظهر لك أن المسألة لم تحرر في كلامهم والأولى أن يقول المصنف لتعليقها على الشرط ولا يناسب جعله من باب التفعل ( قوله ) ( وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى الأجرة ) قد تقدم الكلام آنفا مسبغا محررا ( قوله ) ( الثاني الموكل ويشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية ) والمالك للمباشرة بالملك هو المالك وبالولاية هو الأب والجد والوصي على الأطفال ويمكن ذلك في الوصي بإخراج الحقوق أيضا لأنه تحصل له ولاية أيضا كولاية الموصي وبما في الكتاب صرح في التذكرة والإرشاد وجامع المقاصد ومجمع البرهان وهو معنى ما في المبسوط وغيره من أنه كل من يصح تصرفه في شيء تدخله النيابة ( وقال في الإيضاح ) الموكل كل متمكن شرعا أو ممنوع بالجهل لا غير من مباشرة فعل يقبل الاستنابة بحق الملك أو الولاية العهدية أو مأذونة فيها شرعا ولو بوسائط وأراد بالممنوع بالجهل ما إذا منعه من إنشاء البيع مثلا جهله به لأن العلم بالبيع شرط لصحته فإن له أن يوكل فإن الجهل به لا يخل بصحة التوكيل وأراد بالأخير الوصي ووكيل الوكيل وقد قال في التذكرة في وكيل الوكيل فإذا جعلناه وكيلا للوكيل لم يكن من شرط الوكيل كون الموكل مالكا للتصرف بحق الملكية والولاية وقال في موضع آخر ويخرج منه توكيل الوكيل لأنه ليس بمالك ولا ولي وإنما يتصرف بالإذن نعم لو مكنه الموكل من التوكيل أو دلت عليه قرينة نفذ قلت بعد توكيل الوكيل للوكيل بأمر الموكل صار له ولاية ذلك كما للموكل وقال في العبد ليس له أن يوكل فيما أذن له لأنه إنما يتصرف بالإذن وكذا العامل في القراض إنما يتصرف عن الإذن لا بحق الملك والولاية انتهى فتأمل فيه ويأتي تمام الكلام في هذه الثلاثة ( قوله ) ( فلا يصح توكيل الصبي وإن كان مميزا وبلغ عشرا مطلقا على رأي ) هو صريح الإيضاح وجامع المقاصد والمسالك وظاهر النافع والتنقيح وهو قضية كلام السرائر في باب الوصية وكلام غيرها كما ستسمعه في باب الوقف والمراد بقوله مطلقا أنه لا يملك شيئا في جميع التصرفات لأن مناط التصرفات البلوغ ( وقال الشيخ في النهاية ) فإن بلغ عشر سنين ولم يكن كمل عقله غير أنه لا يضع الشيء إلا في موضعه كانت وصيته ماضية في المعروف من وجوه البر إلى أن قال وكذا تجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين وهبته وعتقه إذا كان بالمعروف في وجوه البر ونحوه ما في المهذب وكذا المقنعة في