تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
باعتبار انتقال الثمن إليه والملك إلى المشتري وشيء منهما ليس بحاصل هنا وإنما أذن له في التصرف لنفسه ليسلم إليه الثمن وهنا إنما أذن له في التصرف عن الإذن لا لنفسه فإن قلنا بالصحة وهو الذي اخترناه نحن فتأثير بطلان الوكالة أنه يسقط الجعل المسمى إن كان قد سمى له جعلا ويرجع إلى أجرة المثل كما أن الشرط الفاسد في النكاح يفسد الصداق ويوجب مهر المثل وإن لم يؤثر في النكاح انتهى ( وحاصل كلامه ) الإشارة إلى جواب سؤال يرد على احتمال الصحة تقريره إذا كان جواز التصرف الذي هو فائدة عقد الوكالة وأثره ثابتا على كل من تقديري الصحة والفساد فأي فارق بين الصحيح والفاسد هنا ( فأجاب ) بأن أثر الفساد لا يظهر في الإذن وإنما يظهر في الجعل إذا كانت الوكالة بجعل فإنه يبطل ويستحق الوكيل أجرة المثل وحققه المحقق الثاني بأنه إنما يمتنع التعليق فيما يكون معاوضة أو كالمعاوضة ومن ثم حكمنا بفساد الصداق بالشرط الفاسد دون العقد وحكمنا بفساد الحصة في المضاربة الفاسدة دون الإذن في التصرف وكذا الوكالة المشتملة على جعل فإنه لكونه في مقابلة العمل يحصل به شبه المعاوضة فيجب أن يتوجه الفساد إليه حين التعليق بل مطلق الفساد بأيّ سبب كان ويبقى معنى الوكالة الذي هو عبارة عن الإذن في التصرف ثابتا ( واعترضه ) بأنه على هذا لا يتضح إطلاق الفساد على عقد الوكالة لأن الجعل خارج عن مفهوم الوكالة ولهذا لا يعتبر في صحة العقد بخلاف اشتراط الحصة في عقد المضاربة فإنه ركن من أركان عقدها فيسقط اعتبار ما ذكره المصنف في الجواب لانتفاء السؤال أصلا ورأسا بل يكون حكمه بفساد الوكالة بالتعليق أولا واحتمال تجويز التصرف معه وكون فائدة الفساد سقوط الجعل كالمتدافعين ثم إنه قال إن الذي ينبغي التوقف وقد اعترض المصنف أيضا المقدس الأردبيلي ( أولا ) بأن الإذن أنما علم على تقدير الشرط وقد حكم ببطلان الإذن والتوكيل لمكان الشرط فكيف يجوز التصرف ( وثانيا ) بأنه إنما تلزم الأجرة لو فعل ما وكل فيه على ما أمر وقد بطل أمره فلزوم أجرة المثل غير ظاهر ( قلت ) يردهما معا ما إذا حصل الشرط وفعل ما وكل فيه على ما أمر إلا أن تقول إن مراده من الإيرادين أن الشارع ألغى هذه العبارة بالكلية فكأنها لم تكن ( وثالثا ) بأنه قد لا يكون العقد المعلق مشتملا على جعل فلا معنى للحكم بالبطلان إذا جاز التصرف ( ورابعا ) بأنه إذا حكمنا بفساد الوكالة كيف يجوز التصرف ويستحق الأجرة ( ونحن نقول ) لا ريب أن المراد بالبطلان بطلان عقد الوكالة كما أنه لا ريب في حصول الإذن فيما إذا حصل الشرط والمدار في الوكالة على العلم بالرضا ولو بالإشارة ويكون من باب معاطاة الإجارة فإن أوقع الصيغة لفظا على نحو ما ذكرناه وحصل الشرط كان الإذن حاصلا كما عرفت وإن أوقعها على نحو آخر كأن قال وكلتك في بيع داري إن رضي زيد ولا أجيز لك التصرف إلا على تقدير صحة هذا العقد فإنه حينئذ لا يصح له التصرف ولا يجري فيه المعاطاة أصلا ( إذا عرفت هذا ) فلا ريب أن عقد الوكالة مطلقا مشتمل على توكيل وإذن خاص وقد يكون مشتملا على أمور أخر غير مجرد الإذن في التصرف كأن يكون مشروطا في عقد لازم أو منذورا إيجاده بإيجاب وقبول صحيحين صريحين أو يكون قد جعل لهما جعلا لو أوقعا توكيلا صحيحا فإذا كان قد علقه مثلا برضا زيد ورضي زيد كانت الصيغة لفظية مشتملة على إيجاب وقبول وقد اشتمل على بعض هذه القيود من جعل وغيره فإنه يبطل بالنسبة إلى هذه القيود لأن العقد اللفظي إذا علق بطل وإذا بطل بطلت متعلقاته ولا يبطل الإذن المفهوم من العقد ضمنا بمعنى أنه يجوز له التصرف لمكان العلم بالإذن فيه فيكون هذا التصرف من قبيل المعاطاة ( وحاصله ) أنه يبطل جميع آثاره لا جميع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 528 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي