فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت ( 1 ) نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت أو حصول شرط جاز ( 2 ) كأن يقول وكلتك الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر وإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند حصوله بحكم الإذن ( 3 )
شرح
الإجماع وذهب جمع من العامة إلى جوازها معلقة لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال في غزاة مؤتة أميركم جعفر فإن قتل فزيد بن حارثة الحديث ولأنه إذا قال أنت وكيل في بيع عبدي إذا قدم الحاج صح وإليه مال المقدس الأردبيلي أو قال به لأنه لا دليل إلا إجماع التذكرة مع أنه جوز تصرفه بعد حصول الشرط وقال إنه لا يجد فرقا بين التعليق بمجيء شهر والتنجيز مع المنع عن فعل الموكل فيه إلا بعد شهر وقال إنه لا يجد فيه فائدة وأطال في الاستدلال على ذلك وكأن صاحب الكفاية متأمل أيضا في ذلك وقد عرفت أن الإجماع ليس من متفردات التذكرة ويأتي تمام الكلام في ما استند إليه وفي الدليل الثاني للعامة وأما التأمير فليس توكيلا بل هو ولاية كالوصاية يقبل التعليق والجهالة ويكون شورى كما تقدم في باب المضاربة أو نقول العقد فيه منجز والتصرف فيه معلق وهو جائز كما يأتي والعقد فيما نحن فيه معلق وفرق بين تعليق العقد وتنجيزه
( قوله ) ( فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت )
عند علمائنا كما في التذكرة وبه صرح في الكتب المتقدمة عدا اللمعة لكنه قضية كلامها وقد سمعت ما في شرح الإرشاد لفخر الإسلام وكذا لو علقها بصفة وهي ما كان وجوده محققا كطلوع الشمس كما صرح به جماعة ولا فرق في الشرط بين أن يكون بدون أداة الشرط كأن يقول بشرط كذا أو بأداته مقدمة أو مؤخرة
( قوله ) ( نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت أو حصول شرط جاز )
كما في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وفي ظاهر جامع المقاصد الإجماع عليه أو هو صريحه وفيه أيضا أنه لا بحث فيه وفي ( التذكرة ومجمع البرهان والكفاية وكذا المسالك ) أنه لا خلاف ولا نزاع فيه لأن المعلق فيه التصرف لا التوكيل ومنه المثال أعني قوله أنت وكيلي في بيع عبدي إذا قدم الحاج ومثله قوله وكلتك الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر وهذا وإن كان في معنى التعليق إلا أن العقود لما كانت متلقاة من الشارع نيطت بهذه الضوابط وبطلت فما خرج عنها وإن أفادت فائدتها وبه أيضا يحصل الفرق بين قوله وكلتك وشرطت عليك كذا ووكلتك بشرط كذا حيث حكموا بصحة الأول وبطلان الثاني لمكان الضوابط الشرعية والمراد بالشرط في العبارة وغيرها التعليق أما مطلق الاشتراط فلا مانع منه كما لو قال وكلتك وشرطت عليك كذا كما تقدم مثله في مثله مرارا
( قوله ) ( وإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف بحكم الإذن )
هذا هو الأقرب كما في التذكرة وفي ( المختلف والإيضاح وجامع المقاصد ) أنه لو رد الوكالة بطلت وله أن يتصرف بالإذن وهو يوافق ما هنا كما ستعرف ( قال في التذكرة ) لأن الإذن حاصل لم يزل بفساد العقد وصار كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال بع كذا على أن لك العشر من ثمنه فإن الوكالة تفسد ولكن إن باع يصح وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يصح لفساد العقد ولا اعتبار بالإذن الضمني في عقد فاسد ألا ترى أنه لو باع بيعا فاسدا أو سلم إليه المبيع لا يجوز للمشتري التصرف فيه وإن تضمن البيع والتسليم الإذن في التصرف والتسليط عليه وليس بجيد لأن الإذن في تصرف المشتري