تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ويجب أن تكون منجزة ( 1 )
شرح
الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها وهو صحيح في الفقيه قال في ( جامع المقاصد ) إنه نص في الباب قلت قد استدل بها الأصحاب على أنه إذا عزل الموكل الوكيل لا ينعزل إلا أن يعلمه بالعزل فيكون ضمير يعلمه راجعا للموكل لا الوكيل ويؤيده أن الموكل هو المحدث عنه فلا تكون نصا في الباب نعم يدل عليه الأصل لمكان الشك في إباحة التصرف والإذن بعد الرد بل سكوته وعلمه يشعران برضاه فيتمسك بأصالة حرمة التصرف ولا تعارضها أصالة بقاء الإذن وهو أنما يكون مع علم الموكل بالرد ولا كذلك إذا لم يعلم وقطع ببقاء الإذن وقد جزم المصنف في المطلب الخامس وولده في الإيضاح بأن له التصرف مع جهل الموكل واستشكلا مع علمه ( وقال في جامع المقاصد ) هناك في صورة العلم إنه إن وجدت قرينة تدل على الرضا وعدمه عول عليها وإلا فالأحوط عدم التصرف ولم يلتفت إلى الخبر أصلا ( وقال في مجمع البرهان ) أن الظاهر من عدم اشتراط المقارنة واللفظ عدم الاحتياج إلى تجديد إذن آخر بعد رد الوكيل بقوله لا أقبل ولا أفعل حاضرا كان الموكل أو غائبا لأنه قد علم الرضا من الموكل الذي هو شرط نعم الوكالة لا تحصل لا أنها تنفسخ بالمرة حتى تحتاج إلى إذن جديد لأن الإذن باق بحكم الاستصحاب ثم إن عدم القبول لا يستلزم رفع إباحة التصرف التي صدرت بإيجاب المالك كما إذا قال لآخر كل فقال لا آكل ثم إنه قد طفحت عبارة التذكرة بأن الوكالة أمر فإذا كان غير موقت وليس للفور فإذا لم يمتثل ما أمر به لم يرتفع عنه الأمر إلى آخر ما قال وأطال في محاولة رفع الإشكال ووافقه على ذلك صاحبا الكفاية والرياض وهي لا تنهض على مقاومة الأصل والنص ولعلهم لو ظفروا بالنص ما التفتوا إلى ذلك كله إلا أن تضعف دلالته بما حكيناه عنهم في المطلب الخامس وهو الذي فهمه منه معظم الأصحاب فيكون الظاهر عدم الاحتياج إلى التجديد ومثل ما نحن فيه ما إذا عزل الوكيل نفسه في غيبة الموكل وحضرته وسيتعرض المصنف لذلك في المطلب الخامس ويأتي بيان الحال فيما يأتي قريبا إذا فسد العقد لتعليقها على الشرط وأن الفائدة في بطلان الوكالة مع بقاء الإذن تظهر في سقوط الجعل والنذر وفي جعلها شرطها في عقد لازم إذ المسائل الثلاث من سنخ واحد هذا وقد تسامح المصنف في إطلاق العقد على الإيجاب ( قوله ) ( ويجب أن تكون منجزة ) عند علمائنا كما في التذكرة أجمع كما في جامع المقاصد وفي ( شرح الإرشاد لفخر الإسلام ) أن تعليق الوكالة على الشرط لا يصح عند الإمامية وكذا سائر العقود جائزة كانت أو لازمة وعن ( غاية المرام ) أنه لا خلاف فيه ومع ذلك قال في الكفاية إنه المشهور وإنه غير مرتبط بدليل واضح ولعله لمكان تأمل مولانا المقدس الأردبيلي وبه أي وجوب التنجيز صرح في الخلاف والمبسوط والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والروضة وهو قضية بقية الشروح والحواشي حيث سكتوا عما في متونها ولا يقدح في ذلك عدم التعرض له في المختصرات التي هي متون أخبار كالمقنعة والمراسم والكافي والنهاية والوسيلة وفقه الراوندي والجامع بل لا ذكر لباب الوكالة في المقنع والإنتصار والدليل على ذلك بعد الإجماع نقلا وتحصيلا أن الأصل عدم جواز الوكالة خرجت المنجزة بالإجماع وبعض الأخبار وبقي الباقي وإليه أشار في الخلاف والمبسوط بأنه لا دليل على الجواز والصحة إذا لم تكن منجزة وأنه مع التعليق يؤول إلى التوكيل بعد زمان التوكيل ومن شرط صحتها قدرة الموكل عند التوكيل فليتأمل فالمدار على الإجماع إذ الإطلاقات والعمومات تقطع ما عدا