تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ولو أجاز برب المال احتمل صيرورة الثمن عليه وبقاء المضاربة ( 1 ) فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن قبل نقده فالشراء للمضاربة وعقدها باق وعلى المالك الثمن ( 2 )
شرح
أن انفساخ عقد المضاربة يمنع وقوع البيع لها والجهل بالحال لا يقدح في المنع ( قوله ) ( ولو أجاز رب المال احتمل صيرورة الثمن عليه وبقاء المضاربة ) ونحوه ما في التذكرة قال ولو أجاز احتمل أن يكون قراضا كما لو لم يتلف المال وعدمه كما لو لم يأخذ شيئا من المال ( وقال في الإيضاح ) في توجيه صيرورة الثمن على رب المال إنه اشترى للمضاربة والشراء للمضاربة هو الشراء للمالك لأنها وكالة في الابتداء ثم تصير وكالة وشركة في الأثناء وشركة في الانتهاء وقد أجازه المالك لكن لا تكون مضاربة وقال في توجيه عدم صيرورته عليه إن المال ثبت ابتداء على العامل والمثمن له فلا ينتقل إلا بعقد مستأنف وأن المضاربة انفسخت بالتلف فصار كما لو اشترى قبل قبض شيء للمضاربة وأجاز المالك ونحوه ما عن كنز الفوائد وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه نظرا لأنه لو تم لوجب أن يبطل الشراء أصلا ورأسا لأنه إنما وقع للمضاربة إذ هو المفروض فإن لم يصح لها لم يصح أصلا غاية ما في الباب أنه إذا لم يصرح في العقد بالشراء للمضاربة لم يقبل قوله على البائع ولا ريب أن الحكم بلزوم الثمن له مناف لبطلان البيع وقد جزم به المصنف فينبغي البطلان ويلزم حينئذ صيرورة الثمن على المالك بالإجازة لأن الشراء أنما وقع له لامتناع وقوع الشراء للمضاربة من دون كونه للمالك وامتناع المضاربة لا يقدح في صحة الشراء وإلا لم يقع للعامل مع عدم إجازة المالك قلت فيكون التوقف والاحتمال في بقاء المضاربة ولا شك في ضعفه لأن ذلك لا يعد استئناف عقد ولا تتحقق المضاربة بدون العقد ( قوله ) ( فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن قبل نقده فالشراء للمضاربة وعقدها باق وعلى المالك الثمن ) هذا هو الأقوى كما في المبسوط والتحرير والمسالك وبه جزم في المهذب والسرائر والتذكرة والإرشاد ) وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان وكذا الإيضاح وفي ( المبسوط والمهذب والسرائر والتحرير والإرشاد ) أنه يلزم صاحب المال عرض التالف دائما وهو قضية كلام الباقين وفي ( التذكرة والتحرير ) والكتاب والإرشاد وما تأخر عنها تقييد ذلك بما إذا كان أذن له في الشراء في الذمة وعليه ينزل كلام المبسوط وما تأخر عنه ( وقال في الشرائع ) قيل يلزم صاحب المال ثمنه دائما ويكون الجميع رأس ماله وقيل إن كان أذن له في الشراء في الذمة فكذلك وإلا كان باطلا ولا يلزم الثمن أحدهما ولم يرجح وقوى في الخلاف أن المبيع للعامل والثمن عليه ولا شيء على رب المال وبه جزم في المقنعة وجامع الشرائع وهو أحد الأقوال للشافعية ومثلوه بما إذا قصد الحج عن غيره فإنه يصح الإحرام عنه فإذا أفسده الأجير صار عنه وقال في المختلف إن كان أذن له في الشراء في الذمة فالقول ما قاله في المبسوط وإن لم يكن أذن فالقول ما قاله في ( الخلاف ) كما تقدم فيما سلف وقال مالك إن المالك يتخير بين أن يدفع ألفا أخرى وتكون رأس المال دون الأولى وبين أن لا يدفع ويكون الشراء للعامل وهذه الأقوال الثلاثة للعامة وقد رتب خلافهم في ذلك في التذكرة على ما إذا كان قد أذن له في الشراء في الذمة وملاحظة كلامهم تقضي بذلك فالتفصيل الذي في الشرائع ليس لأحد منا ولا من العامة لأن أقوال المسألة إما منزلة على أنه إذن له في الشراء في الذمة أو لا فجعل الشراء في الذمة في مقابلة القول بأنه يلزم صاحب المال الثمن دائما من متفرداته ( وقال في المسالك ) إن القول الثاني الذي حكاه في الشرائع لابن إدريس وكأنه عول على ما ستسمعه عن