تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
إشكال ( 1 )
شرح
إشكال ) قد فهم ولده وابن أخته إن الإشكال في أصل الضمان وثبوته في ذمته ويشهد له قوله في التحرير ففي أخذه من التركة إشكال وفي ( جامع المقاصد ) أن المتبادر من العبارة أن الإشكال في كون صاحبه أسوة الغرماء أو يقدم بقدر المال ( وفيه ) أنه بعد قوله صار ثابتا في ذمته لا يتبادر منه ما ذكروه هذا هو الذي دعا الفاضلين إلى جعل الإشكال في أصل الضمان نعم لو قال صار ثابتا في الجملة اتجه ما قال ولو وجهوا الإشكال إليها كان أولى فليتأمل وقد بينوا منشأه على الأول بأنه ينشأ من أصالة بقاء المال إلى أن يعلم تلفه من غير تفريط والغرض أنه لم يعلم ولعموم على اليد ما أخذت ومن أنه أمانة والأصل عدم التفريط فلا يكون مضمونا والأصل براءة الذمة أيضا ولم يوجد بعينه ولم يعلم كونه في التركة والأصل عدمه وأصالة بقائه لا تقتضي كونه من جملتها فلا يستحق صاحبه شيئا منها ( وأنت خبير ) بأن الوجه الأول إن تم قضى بتقديم صاحب مال المضاربة على الغرماء لأنه ليس بدين حتى يكون محله الذمة بل هو في جملة ماله لكنه لم يعلم عينه فيكون مالكه كالشريك إلا أن تقول إن الضمان وجعله أسوة الغرماء لتقصيره بعدم الإيصاء به وعدم البيان فصار حكمه حكم التالف كما ستعرف وبين في جامع المقاصد منشأه على الوجه الثاني بأنه ينشأ من أصالة بقائه فإذا لم يعلم عينه كان صاحبه كالشريك ومن أن العامل يصير ضامنا بترك الوصية فإذا لم توجد العين كان ذلك بمنزلة التالف إذ لا أقل من أن يكون الضمان للحيلولة فيصير صاحبه من جملة الغرماء ( وكيف كان ) فالضمان هنا وصيرورة مال المضاربة ثابتا في ذمته وصيرورة صاحبه أسوة الغرماء ظاهر النافع والتذكرة وكذا جامع الشرائع حيث قال فيه وكان عليه السلام يقول من مات وعنده مال مضاربة إن سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له وإن لم يذكره فهو أسوة الغرماء وهو متن خبر السكوني المروي في التهذيب والفقيه وقد روى بهذا المتن عنهما في الوافي والوسائل وقد ذكر في الأولين معنى الخبر من دون زيادة ولا نقصان وعدم الضمان ظاهر الشرائع وقد قواه في المسالك وإليه مال أو قال به في الكفاية ( وقال في النهاية ) ومن كان عنده أموال للناس مضاربة فمات فإن عين ما عنده أنه لبعضهم كان على ما عين في وصيته وإن لم يعين كان بينهم بالسوية على ما تقتضيه رؤوس أموالهم ( وقال في السرائر ) وقد روي أن من عنده أموال الناس وساق كلام النهاية حرفا فحرفا وقال أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته وهذا إذا حقق وقامت البينة برءوس الأموال أو تصادق أصحاب الأموال والورثة وكان في المال ربح وكانت الأموال مختلطة غير متميز مال كل واحد من غيره فإن كان خسران وكان الخلط بغير إذن أرباب الأموال فإن الخسران على الخالط لها لأنه فرط في الخلط هذا تحرير الرواية انتهى وهو كما ترى وقد دقق النظر فتدبر وأورد في الشرائع معنى الرواية على ما في النهاية مع مخالفة من جهة أخرى قال إذا مات وفي يده أموال مضاربة فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به وإن جهل كانوا فيه سواء وإن جهل كونه مضاربة قضى به ميراثا ( وقال في المسالك ) في بيانها أن معنى استوائهم في ذلك المال أنه يقسم بينهم على نسبة أموالهم لا أن يقسم بالسوية هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة وأما إذا كان المال ممتزجا مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك إن وسعت التركة أموالهم أخذوها وإن قصرت تحاصوا انتهى وبذلك فسر في الرياض عبارة النافع وهو غريب والأظهر أن كلام النهاية وما وافقها غير المتبادر من الخبر مع ما في آخر كلام المسالك من النظر إذ حرمان الورثة مع قصور التركة عن أموالهم أو مساواتها لها مع فرض وجود مال للمورث موقوف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 509 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي