تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا ( 1 ) وإلا فلا ( 2 ) وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير إشكال ( 3 ) وإذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه ( 4 ) ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته وصار صاحبه أسوة الغرماء على
شرح
صاحب جامع الشرائع جواز الاستمرار إذا كان عروضا قال وإن طلب العامل إقراره على المضاربة جاز لأن رأس المال ثمن وحكمه باق لأن للعامل بيع السلع لإيفاء رأس المال ومعناه أن المنع في العروض أنما كان لأنه يحتاج عند انقضاء القراض إلى رد مثلها أو قيمتها وذلك يختلف باختلاف الأوقات وهذا المانع غير موجود هنا لأن رأس المال غير عروض وحكمه باق فإن للعامل أن يبيعه ليسلم رأس المال وهو جيد لولا مخالفته الإجماع ولا يضره ما إذا كان في العروض ربح أو خسران ( وعساك تقول ) لا إجماع وإلا لما قال في المبسوط القول بعدم جواز الاستمرار أقوى إذ لو كان هناك إجماع لجزم به ( لأنا نقول ) إن الإجماع معلوم لأن الانفساخ بالموت إجماعي فلا بد من تجديد عقد وعدم جوازه على العروض إجماعي فلا معنى لقوله في المبسوط إنه الأقوى فتأمل هذا وتجديد العقد عليه إذا كان ناضا لا يفرق فيه بين كونه بعد القسمة أو قبلها والحال أن هناك ربح لأنه يجوز القراض على المشاع فيكون رأس المال وحصته من الربح رأس المال ( قوله ) ( ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا ) المراد من تقريره إنشاؤه وتجديده لأنه من المعلوم بطلانه بموت أحدهما كما أنه من المعلوم أنه إذا كان المال نقدا تجوز مقارضة الوارث وغيره ( قوله ) ( وإلا فلا ) أي وإن كان عروضا لا يجوز إنشاء العقد وتجديده مع وارثه وفي ( المبسوط ) أنه لا يجوز قولا واحدا ( قلت ) وقد عرفت في فرض موت المالك أنه يجوز للوارث تقرير العامل في أحد الوجهين وإحدى الروايتين ولعل الفرق أن الركن في القراض من جانب العامل العمل وهو يفوت بموته ومن جانب المالك المال وهو باق بعينه غير أنه انتقل إلى الوارث وأن العامل ما اشترى إلا ما يسهل عليه بيعه ولا كذلك وارثه ( قوله ) ( وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير إشكال ) أصحه أنه لا ينعقد وبه جزم في التذكرة لأن العقد الأول قد ارتفع فلا بد من لفظ صالح للابتداء والتقرير بقوله منشأ تركتك أو أقررتك على ما كنت عليه يشعر بالاستدامة فتكون هذه كنايات ومجازات والعقود لا تنعقد بها ووجه الانعقاد أن القراض من العقود الجائزة ينعقد بكل لفظ يدل على المراد وهو الاستنابة في التصرف على النحو المعروف وفي ( جامع المقاصد ) أن فيه قوة ويشهد له أن الوكالة تنعقد بكل لفظ مع أنها تنجر إلى لزوم التصرف كبيع الوكيل ونحوه فلا يبعد بناء استحقاق الحصة هنا ولزومها على الانعقاد بكل لفظ ثم إنه ممن يذهب إلى أن المجازات القريبة تنعقد بها العقود اللازمة وقد تقدم لنا في باب الوديعة ما يظهر منه الحال في المقام ( قوله ) ( وإذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه ) كما في التذكرة وجامع المقاصد وفي الأخير أن الظاهر أنه لا خلاف فيه ( قلت ) وإن قل المصرح به لأنا إن قلنا إنه إنما يملك بالقسمة فلأنه حق يتعلق بعين المال لا بالذمة لأنه ملك أن يملك فتعلق حقه بالعين فكان مقدما كحق الجناية ولأنه متعلق بالمال قبل الموت فكان أسبق كحق المرتهن وإن قلنا أنه يملك بالظهور فالوجه في غاية الظهور لأنه شريك ليس للمالك من نصيبه شيء ( قوله ) ( ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته وصار صاحبه أسوة الغرماء على