ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض ( 1 ) وتجديد عقد القراض إن كان المال ناضا وإلا فلا ( 2 )
شرح
ناقص والذي أخذه كان ملكا تاما فليؤد كما أخذ لظاهر الخبر ووجه العدم منع كون مقتضى المضاربة كما ذكر والحال أن الإدانة بإذن المالك مع الأصل براءة الذمة من وجوبه عليه وضعف بأن إذن المالك فيه أنما كانت على طريق الاستيفاء بدلالة القرائن ولاقتضاء الخبر ذلك انتهى فتدبر في اقتضاء الخبر ومما ذكر يظهر قوة القول بإجباره على بيع العروض ومن قال به ثمة فبالأولى أن يقول به هنا وإذا ادعى العامل بعد الفسخ أن فيه ربحا أو قطعنا بوجوده فهل له أن يجبر المالك على تسليطه على جبايته احتمالان والجواز غير بعيد بل قد يقال إنه يتعين عليه إجابته في الفرض الثاني لأن الربح المشترك يجوز قبضه بدون إذنه إلا أن للمالك أن يعين معه ناظرا أو مشرفا
( قوله ) ( ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض )
قضية كلامه أنه تجب عليه إجابتهم وبه صرح في جامع الشرائع قال للوارث إلزامه بالبيع وفي ( المبسوط والشرائع والتذكرة ) كان للعامل بيعه لكن قال في الشرائع إلا أن يمنعه الوارث وهذا الاستثناء ظاهر المبسوط أو صريحه وقضية كلامهم أنه لا يجب على الوارث إجابته وقد فهم صاحب جامع المقاصد من عبارة التذكرة هذه حيث ترك فيها الاستثناء أنه تجب على الوارث إجابته وفي ( التحرير ) هل للعامل إجباره على البيع فيه ما تقدم ومن الغرائب أن نسخة المبسوط في المسألة غير نقية عن السقط كما أن بقية ما عندنا من نسخ التحرير قد سقط ذلك منها ( وقال في الشرائع ) بعد قوله كان للعامل بيعه إلا أن يمنعه الوارث وفيه قول وهذا القول وهو أن ليس للعامل بيعه وإن لم يمنعه الوارث لأنه حق الغير لم نجده لأحد منا وإنما حكاه في التذكرة وجها للشافعية ونفى عنه البأس في التذكرة وفي ( المسالك ) أنه متوجه وهذا من التذكرة يقضي بالتردد في وجوب إجابة الوارث العامل إلى البيع لا كما فهمه آنفا منه في جامع المقاصد وقد سمعت كلامهم فيما إذا انفسخ العقد والمال عروض وقد ظهر ربح وطلب العامل بيعه فإن في المبسوط والجامع والإيضاح وكذا التذكرة إنه يجبر المالك على إجابته وفي ( الشرائع والتحرير ) أنه لا يجبر وهذه من سنخ تلك لأن الموت من جملة أسباب الفسخ كما نبهنا عليه هناك وكلام المبسوط هناك يخالف ما يفهم منه هنا وقد سمعت كلامهم فيما إذا طلب المالك بيعه ولا ربح حيث اختلفوا في أن له إجبار العامل على بيعه حينئذ أشد اختلاف كما عرفت أن الأكثر على أنه له ذلك إذا كان فيه ربح والمسألتان من سنخ واحد ولهذا قيل في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك أن الحكم هنا كالحكم فيما إذا حصل الفسخ في حال الحياة ( قلت ) والدليل الدليل والتفصيل التفصيل ولعله لذلك لم يتعرض الأكثر لذلك ولم يتعرض المصنف للتفصيل
( قوله ) ( وتجديد عقد القراض إن كان المال ناضا وإلا فلا )
كما صرح بالحكمين في المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد ( أما الأول ) فظاهر ( وأما الثاني ) فلأن إنشاء عقد القراض أنما يصح إذا كان المال دراهم أو دنانير ( وقال في التذكرة ) إذا أراد الوارث والعامل الاستمرار على العقد لم يكن لهما ذلك نقدا كان المال حين موت المالك أو عروضا وظاهره أنه لا خلاف في الأول منا ولا من العامة وظاهره في الثاني الإجماع منا حيث قال عندنا وقال إنه أظهر وجهي الشافعية وإحدى الروايتين عن أحمد وفي الوجه الآخر والرواية الأخرى أنه يجوز تقرير الوارث عليه لأنه استصحاب قراض قد ظهر فيه جنس المال وقدره فيجريان على موجبه وصريح