تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وكذا يجبر مع الربح ( 1 ) ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على إنضاض الباقي وكان مشتركا ( 2 ) بينهما ولو رده ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس ( 3 ) وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت نظر ( 4 )
شرح
القضاء أن جماعة يقولون بأن الإعراض يفيد إباحة التصرف وآخرين أنه يفيد الملك إذا نواه ويدعون استمرار الطريقة على ذلك في الحيوانات الكالة وما يخرجه الغائص من البحر من السفينة المنكسرة والدرر والأحجار القديمة وإلا لوجب الفحص في الأخير عن الوارث أو التصدق به فورا ثم إن عندهم في ذلك خبر الشغيري « 1 » ( قوله ) ( وكذا يجبر مع الربح ) كما في التذكرة والإيضاح والمسالك وقد سمعت ما في المبسوط والوسيلة وجامع الشرائع كما سمعت ما في الشرائع والتحرير واستظهر في مجمع البرهان أنه لا يجبر وفي ( جامع المقاصد ) أن المسألة موضع تأمل وأن في الفرق بينه وبين عدم الربح صعوبة ويمكن أن يفرق بأنه إنما استحق الربح في مقابل العمل المأذون فيه وهو الشراء والبيع فيجب عليه القيام به ولأن الإنضاض مشقة ومئونة فلا يناسب أخذ العامل الحصة وجعل تلك المشقة على المالك وقد يقال على الأول إنه إنما يتم قبل الفسخ وأما إذا صار أجنبيا فلا فتأمل نعم إن طلب هو الربح فلا بد له من الجباية ( قوله ) ( ولو نض قدر رأس فرده العامل لم يجبر على إنضاض الباقي وكان مشتركا ) قد صرح بعدم إجباره حينئذ على إنضاض الباقي في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك لأن المأخوذ هو رأس المال وهو الذي يجب رده كما أخذه دون الباقي فيقسمانه عروضا وأولى منه لو كان أزيد ولو كان أقل توجه جواز اقتصاره على إنضاض قدره لو قلنا بإجباره على الإنضاض ولو كان الفسخ في جميع هذه الصور من العامل فالحكم كذلك وبه صرح في المبسوط والتحرير والمسالك وهو قضية كلام الباقين إلا في الأجرة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى نعم قد يستبعد كثيرا وجوب إجابة المالك له إلى بيعه مع أن الفسخ منه ( وقال في الكفاية ) إذا انفسخ عقد القراض فلا يخلو إما أن يكون فسخه من المالك أو من العامل أو منهما أو من غير جهتهما كالموت أو الجنون ونحوهما وعلى كل تقدير إما أن يكون المال كله ناضا أو قدر رأس المال أو بجميعه عروض أو بعضه بحيث لا يكون الناض قدر رأس المال وعلى التقادير المذكورة إما أن يكون قد ظهر ربح بالفعل أو بالقوة فهذه صور المسألة والنصوص خالية عن أحكامها وقد ذكر فيها أشياء لا أعرف عليها دليلا صالحا على التعويل انتهى وهي عين عبارة المسالك وقد رقاها فيه إلى اثنين وثلاثين وقد تركا ما إذا كان المال دينا أو بعضه وقد عرفت أدلة الصور المذكورة في الكتاب من الأصول والقواعد المستفادة من الأخبار ولم يكن عندنا فيها إشكال يوجب التوقف بحيث لا يكون أحد طرفيه أقوى أو أقرب أو أظهر أو أشبه ( قوله ) ( ولو رده ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس ) كما في المبسوط والتذكرة إذا طلب المالك ذلك وهو مبني على وجوب البيع على العامل إذا طلبه المالك فكل من قال بالوجوب هناك يلزمه القول به هنا وهكذا من منع أو توقف ولهذا مال إلى العدم أو قال به في مجمع البرهان ومثله ما لو كان الحاصل دراهم ورأس المال صحاحا أو كان نقدا مخالفا لنقد رأس المال ( قوله ) ( وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل نظر ) كما في التحرير والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ومحل النظر والإشكال في الكتب الستة ما إذا
هامش
( 1 ) واقفي اسمه أمية بن عمر ( بخطه قدس سره )