[ الفصل الرابع في المياه وأقسامها سبعة ]
( الفصل الرابع في المياه ) وأقسامها سبعة ( 1 )
[ الأول المحرز ]
( الأول ) المحرز في الآنية أو الحوض أو المصنع وهو مملوك لمن أحرزه وإن أخذ من المباح ويصح بيعه ( 2 )
[ الثاني البئر ]
( الثاني ) البئر إن حفرت في ملك أو مباح للتملك اختص بها كالمحجر ( 3 )
شرح
للمالك الرجوع في العين مع بقائها ولا أجرة له ولو قال له المالك استخرجه لي ولم يشرط له أجرة فحكمه حكم ما لو قال له اغسل ثوبي فغسله
الفصل الرابع المياه ( قوله ) ( وأقسامها سبعة )
وقد جعلها في التذكرة والتحرير ثلاثة المحرز وماء الأنهار وماء الآبار ثم قسم كلا من الأخيرين إلى أقسام ولكل وجه وقد نسج في المبسوط على منوال آخر تبعه عليه في السرائر وكيف كان فالأصل في الماء الإباحة عقلا مباشرة وحكما كأصلي الإباحة والبراءة ونقلا من إجماع ونص من عامي كقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم الناس شركاء في ثلاث النار والماء والكلأ وخاصي كقول الكاظم عليه السلام إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ ولعل المراد بالنار الحطب أو أنه لا يجوز لصاحب النار والمصباح منع الناس من أن يشعلوا من ناره بل يجب عليه تمكينهم من ذلك وقد يعرض له الملك بأمور ثلاثة الإحراز والاستنباط من بئر أو عين والإجراء من نهر مباح وإن كان في الأخيرين خلاف كما ستسمع إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) ( الأول المحرز في الآنية أو الحوض أو المصنع وهو مملوك لمن أحرزه وإن أخذه من المباح ويصح بيعه )
أما أنه مملوك لمن أحرزه فبإجماع العلماء كما في التحرير وبالإجماع كما في التذكرة والمسالك والمفاتيح وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا خلاف في حكم هذا القسم وفي ( الكفاية ) أنه لا خلاف في اختصاصه بالمحرز له وأن له أنواع التصرفات فيه كبيع وهبة ونحوهما ولا يجوز لأحد الأخذ إلا بإذنه ونحو ذلك إجماع آخر في المسالك وهو كذلك بل هو ضروري وفي ( التذكرة ) لا خلاف في جواز بيعه وكان غرضه بأن الوصلية الرد على بعض الشافعية حيث قال من أخذ من المياه العامة شيئا في إناء لا يملكه بل يكون أولى به من غيره والمسلمون على خلافه وإن عضده عموم النبوي ويمكن أن يكون رفعا للشك بناء على أن المباح يبقى على أصل الإباحة للاستصحاب وللتنبيه على أن المباح لا يحتاج في تملكه إلى نية إذ نيته عين إحرازه عند بعضهم ولا فرق في ذلك بين المسلمين وغيرهم عملا بعموم النبوي وعمومات الفتاوى وبه صرح في التذكرة ولا يجب عليه بذل الفاضل عن حاجته من هذا الماء المحرز بلا خلاف كما في المبسوط والخلاف وجامع الشرائع وليس كالفاضل من ماء البئر والعين فإن فيه خلافا كما ستسمع وكان الأولى أن يقول في إناء أو حوض أو آنية وحياض لأن الآنية جمع إناء والأنسب التساوي في الأفراد أو الجمعية
( قوله ) ( الثاني البئر إن حفرت في ملك أو مباح للتملك اختص بها كالمحجر )
أما أنه إذا حفرها في مباح ولم يبلغ الماء يختص بها ويكون تحجيرا فقد صرح به في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتحرير وجامع المقاصد وبه صرح في العين والنهر في الدروس وقد عبر بأنه إذا حفرها في ملك أو مباح للتملك في الشرائع والتذكرة والتحرير فيحتمل أن يكون قولهما للتملك قيدا للمباح فقط كما هو صريح المبسوط والسرائر قالا في البئر ضرب يحفره في ملكه وضرب يحفره في الموات ليتملكها وضرب يحفره في الموات لا للتمليك فما يحفره في ملكه