تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لا إحياء ويصير حينئذ أخص ولا يملكها بذلك فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك وينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والإحياء ( 1 ) ولا يقتصر ملك المحيي على محل النيل بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضا ( 2 ) ولو أحيا أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ( 3 )
شرح
لا إحياء ويصير حينئذ أخص ولا يملكها فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك وينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين ويجوز للإمام إقطاعه قبل التحجير والإحياء ) قد صرح بذلك كله في المبسوط والمهذب متفرقا والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ولم يذكر في الدروس إنظار السلطان له إلى زوال عذره ولعله لتقدم ذكره في التحجير كما تقدم لنا بيان حال ما إذا أهمل هناك ولو اعتذر بالإعسار فطلب الإمهال إلى اليسار فقد احتمل في جامع المقاصد عدم إجابته وهو كذلك لأنه لعدم الأمد يستلزم التطويل فيفضي إلى التعطيل والظاهر أنه لا خلاف في أنه إذا لم يبلغ بالحفر النيل يكون تحجيرا وليس بإحياء لكن قال في السرائر هذا عند المخالف أما عندنا فلا فرق عندنا بين التحجير والإحياء ذكر ذلك في باب الجزية وقد استنهض ذلك قبل ذلك من كلام المبسوط كما تقدم بيانه وحيث تحجر يكون أحق به وبمرافقه على قدر الحاجة في العمل عليه كما في البئر وبه صرح في التذكرة وغيرها وأما أنه للإمام إقطاع هذا النوع من الموات فلأنه بمعناه ولعموم ولايته ولو قلنا إنه يملكه فأولى بالجواز وفي ( التذكرة ) عن الشافعي أنه لا يقطعه إلا بقدر ما يتمكن المقطع من العمل عليه والأخذ منه لأن الزائد عليه يضيق على الناس قال وقال علماؤنا للإمام أن يقطعه الزائد ( قلت ) هو ظاهر المبسوط أو صريحه وظاهر إطلاق الباقين لكنه اختار في التحرير مذهب الشافعي ( قوله ) ( ولا يقتصر ملك المحيي على محل النيل بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضا ) في المبسوط والمهذب أنه إذا أحيا المعدن فهو أحق به وبمرافقه التي لا بد منها على حسب الحاجة إليه إن كان يخرج ما يخرج منه بالأيدي وإن كان يخرج بالأعمال فكما ذكرناه في الموات وقد ذكرا معا في الموات أن المدار على الحاجة مما يتوقف عليه الدواب والدولاب والمستقي ونحو ذلك وقال في ( التذكرة ) كما يملكه يملك ما حواليه مما يليق بحريمه وهو قدر ما يقف الأعوان والدواب ووافقه على ذلك صاحب المسالك وفي ( الدروس والروضة والكفاية ) من ملك معدنا ملك حريمه وهو منتهى عروقه ومطرح ترابه وطريقه وما يتوقف عليه عمله أن عمله عنده وفي ( جامع المقاصد ) لعله يريد بمنتهى عروقه إذا كانت غير بعيدة أما مع البعد فهو غير ظاهر لأنه من المعلوم أن المعدن إذا طال كثيرا لا يملك جميعه بالإحياء من بعض أطرافه ( قلت ) وهو كذلك كما يأتي في كلام المصنف وغيره وكيف كان فالمدار في ذلك على العرف لأنه المحكم في ذلك والمراد بالحفر التي حواليه ما يريد أن يحفرها فهي الحفر بالقوة لا بالفعل ( قوله ) ( ولو أحيا أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ) كما في مثل المبسوط والسرائر والمهذب والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان إلا أنه قد خليت الثلاثة الأول والدروس وغيره عن ذكر التبعية وهو في محله كما تقضي به قواعد الباب وتعليلهم الآتي وفي الأولين أنه لا خلاف فيه وظاهر الأول بل والثاني نفيه بين المسلمين وفي ( الكفاية ) أنه المشهور وليس في محله لأنه لم ينقل فيه خلاف عن أحد من الخاصة والعامة لأنه جزء من أجزائها ومخلوق