تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وإن لم يأذن في الضم فالأقرب أنه ليس له ضمه ( 1 ) ولو خسر العامل فدفع الباقي ناضا ثم أعاده المالك إليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأول لاختلاف العقدين ( 2 ) وهل يقوم الحساب مقام القبض الأقرب أنه ليس كذلك ( 3 )
شرح
والمختلف وجامع المقاصد وكذا الإيضاح لكن قد يلوح من عبارة الكتاب أنه يعتد بالإذن والعقد الصادر قبل النض في تصيير العقدين عقدا واحدا ولا يخلو عن تأمل ولا تلويح ولا إشارة إلى ذلك في كلام التذكرة والمختلف ( قال في التذكرة ) ولو كان المال قد نض وقال له المالك ضم الثانية إليه جاز وكان قراضا واحدا ووجهه حيث يكون قد أذن له في الضم عند النض أنه قد صار كأنه لم يتصرف فيه وأنه قد روى محمد بن عذافر عن أبيه قال أعطى الصادق عليه السلام أبي ألفا وتسعمائة دينار فقال له اتجر بها ثم قال أما أنه ليس بي رغبة في ربحها وإن كان الربح مرغوبا ولكن أحببت أن يراني اللَّه متعرضا لفوائده قال فربحت فيها مائة دينار ثم لقيته فقلت قد ربحت لك فيها مائة دينار قال ففرح الصادق عليه السلام بذلك فرحا شديدا ثم قال أثبتها لي في رأس مالي فهذا ضم بعد النض فليتأمل جيدا ( قوله ) ( وإن لم يأذن في الضم فالأقرب أنه ليس له ضمه ) كما في الإيضاح وبه جزم في التذكرة وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح لأنه تصرف غير مأذون فيه وربما تعلق غرض المالك بعدم الخلط فيضمن به وقد سمعت آنفا قضية كلام المبسوط ووجه الجواز اتحاد المالك وأنه يجوز ملزوم الخلط إذ يجوز شراء نصف سلعة مشاعا بأحدهما والآخر بالآخر وهو يستلزم الضم ( وفيه ) أنه ينتقض بمضاربة الغير فإنه يجوز أن يشتري نصف سلعة بمال أحدهما والآخر بالآخر ( قوله ) ( ولو خسر العامل فدفع الباقي ناضا ثم أعاده المالك إليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأول لاختلاف العقدين ) لأن المفروض أنه دفع له الباقي ناضا بنية فسخ القراض فينفسخ به إذ هذا القدر كاف في الفسخ كما صرح بكفاية هذا القدر « 1 » في التذكرة فإذا أعاده فلا بد من العقد ثانيا فهذا عقد آخر له حكم آخر فلا يجبر بربحه خسران الأول وبه صرح في التحرير وجامع المقاصد وهو واضح ولعله لذلك تركه الأكثر ( قوله ) ( وهل يقوم الحساب مقام القبض الأقرب أنه ليس كذلك ) هذا هو الصحيح كما في الإيضاح ولا يحتمل سواه إن لم يكن معه قرينة كما في جامع المقاصد ولعله إليه أشار في التحرير بقوله بعد ما حكيناه عنه آنفا أما لو لم يقبضه بل أذن له في العمل بعد إنضاضه فالأقرب أنه ليس عقد ثانيا بل يجبر من الربح الثاني ما خسره أولا ووجه القرب انتفاء حقيقة القبض واستصحاب حكم العقد ولا دلالة للحساب على رفعه بشيء من الدلالات ووجه الاحتمال الآخر أن فائدة الحساب تمييز حق العامل من حق المالك وقد وقع على قصد الفسخ فيفيده فكان مساويا للقبض كذلك في ذلك ( وقال في جامع المقاصد ) أن التحقيق أن الحساب بمجرده لا يفيد الفسخ ما لم ينضم إليه ما يقتضيه إلا أن هذا لا يكاد يفرق بينه وبين غيره فإن القسمة لا تقتضي الفسخ بمجردها من دون إرادة ذلك كما سيأتي عن قريب إن شاء اللَّه تعالى أن قسمة الربح لا تخرجه عن كونه وقاية ولا يعقل من القسمة هنا إلا تمييز الربح عن رأس المال وكذا استرجاع المال أي لا يقتضي الفسخ بمجرده وهو صريح التذكرة ومن المعلوم أن العامل لو جعل المال في يد المالك لم يقتض الفسخ
هامش
( 1 ) كذا في النسخة والظاهر أن قوله بكفاية هذا القدر حاشية أو نسخة بدل من قوله به فليراجع ( مصححه )