تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمسمائة وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه ( 1 ) ولو دفع إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف في الأول جاز وصار مضاربة واحدة فإن ( وإن خ ل ) كان بعد التصرف في الأول في شراء المتاع لم يجز لاستقرار حكم الأول فربحه وخسرانه مختص به ( 2 ) فإن نض الأول جاز ضم الثاني إليه ( 3 )
شرح
غيره وبعد ذلك كله فالمسألة لا تخلو من شائبة إشكال ( قوله ) ( فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها وأخذ المالك من الباقي رأس المال ألفين وخمسمائة وكان الباقي بينهما على ما شرطاه ) كما تبين وجهه مما تقدم وبه صرح في المهذب والتذكرة وجامع المقاصد بناء على وجوب دفع الخمسمائة من مال العامل فيستحق ربع الربح حينئذ وهو سبعمائة وخمسون خارجا عن المضاربة لأنه دفع ثمنه من خاصة ماله والثلاثة الأرباع الباقية هي التي يجبر فيها التالف لأنها محل المضاربة ومن المعلوم أنه قد تلف منه ألف بعد دورانه في التجارة وقد دفع في قيمة الجارية ألفا وخمسمائة فيكون رأس المال ألفين وخمسمائة والفاضل بعد ذلك كله ربح وهو ألف ومائتان وخمسون يقسم بينهما على الشرط ( قوله ) ( ولو دفع إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف جاز وصار مضاربة واحدة وإن كان بعد التصرف في الأولى لم يجز لاستقرار حكم الأول فربحه وخسرانه مختص به ) قد صرح بجواز الضم مع الإذن وصحته قبل التصرف وعدم جواز الضم وعدم صحة القراض الثاني بعد التصرف في التذكرة والمختلف وجامع المقاصد وظاهر التحرير التوقف في الحكم الثاني حيث قال فيه قال الشيخ يبطل القراض الثاني والأصل في ذلك قوله في المبسوط فإن كان القراض الثاني قبل أن يدور الأول في التجارة صح وكانا معا قراضا بالنصف وإن بعد الدوران لم يصح الثاني ولم يقيد الصحة قبل الدوران بالإذن بالضم وقضيته أنه يجوز الضم وإن لم يأذن لكنه حكاه عنه في التحرير فيما إذا أذن له في الضم ( وكيف كان ) فوجه الأول أعني جواز الضم مع الإذن قبل التصرف أن القراض عقد جائز يجوز له رفعه من أصله فبالأولى أن يجوز له رفع بعض الخصوصيات أعني اقتضاء كل من العقدين أن يكون ربحه وخسرانه وضمانه مختصا به إذا تراضيا على ذلك ووجه الثاني أنه إذا كان عروضا كان المانع من صحة الضم موجودا ومن ثم لو نض وأذن جاز كما يأتي وقد علله الشيخ في المبسوط والمصنف هنا وفي التذكرة باستقرار حكم الأول وثبوته فربحه وخسرانه مختص به ( واعترضه في جامع المقاصد ) بأنه منقوض بما إذا نض وأذن وضم فإن مقتضى التعليل أنه لا يجوز ( وفيه ) أن المراد ما لم ينض وإلا فإذا نض وأخذ العامل ربحه عاد كما كان وصار كأنه لم يتصرف فيه كما ستسمع وقضية قوله إن ربحه وخسرانه مختص به أن المقصود من الضم اشتراكهما في الحكم بحيث يجبر ربح أحدهما خسران الآخر وبه صرح في المبسوط والتذكرة وقد يقال إنه لو ضارب بهما معا مع الخلط أو بدونه فربح أحدهما وخسر الآخر وفسخ المالك في ذي الربح فإنه لا فائدة للعامل في جبران خسران الآخر بربحه ليستحق الحصة من الربح المتجدد خصوصا مع اختلاف الحصة فيهما لأن في ذلك حرمان العامل من هذا الربح فليس المقصود من جواز الضم وعدمه إلا الضمان وعدمه خاصة فليتأمل ( قوله ) ( فإن نض الأول جاز ضم الثاني إليه ) كما في التذكرة