والشريك فيصح في نصيب شريكه ( 1 ) وللعامل أن يشتري من مال المضاربة وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه ( 2 )
[ الفصل الثالث في التفاسخ والتنازع ]
( الفصل الثالث في التفاسخ والتنازع ) القراض عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخه سواء نض المال أو كان به عروض ( 3 )
شرح
إلى الجبر به احتملت الصحة ويحتمل العدم لأن الملك غير تام مراعى بعدم الحاجة إلى الجبر به وعلى الجواز والصحة لو ظهرت الحاجة إلى الجبر به يلزم العامل رد قيمة ما أخذ كما لو كان باعها لغير المالك أو أتلفها ويجيء مثل ذلك في الأخذ بالشفعة إذا ظهر الربح وأما عدم صحة شرائه من عبده القن فلأن ما بيده مال سيده وحكى في المبسوط قولا هو لبعض الشافعية أن المأذون إذا ركبته الديون جاز للسيد الشراء منه لأنه لا حق للسيد فيه وإنما هو حق الغرماء وفساده ظاهر إذ ذلك لا يخرجه عن ملك السيد كتعلق حق الغرماء بمال المفلس نعم للسيد أخذ ذلك بقيمته لأنه أحق بماله مع بذل العوض إلا أن ذلك لا يعد بيعا كما يأخذ العبد الجاني ويبذل قيمته وأما أنه له أن يشتري من المكاتب فلأن سلطانه قد انقطع عنه فما بيده ملك له ولذلك لو انعتق لم يكن للمولى مما في يده ولا فرق في ذلك بين المطلق والمشروط وإن كان الحكم في المشروط أضعف لأنه قد يرد في الرق ويجوز أن يأخذ منه بالشفعة كما صرح به في المبسوط وجامع المقاصد
( قوله ) ( والشريك فيصح في نصيب شريكه )
كما في جامع المقاصد ومعناه أنه يجوز الشراء من العامل الشريك لكن يصح في نصيب شريكه لا في نصيب المالك وكذا يأخذ من العامل بالشفعة لو اشترى لنفسه شقصا بشركة المالك ولو كان الذي للمالك من مال القراض
( قوله ) ( وللعامل أن يشتري لنفسه من مال المضاربة وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه )
معناه أنه يجوز للعامل أن يشتري لنفسه من مال المضاربة حيث لا ربح كما قربه في التحرير وفي ( جامع المقاصد ) أما لو لم يكن ثم ربح فإن المال لغيره ويجوز شراؤه قطعا وما يتجدد من الربح فهو له انتهى ولقد اختلفا في الحكم اختلافا شديدا ولعل عدم الجزم في التحرير لأن شراء العامل من دون إذن المالك كشراء الوكيل كما يأتي أو لأن له تعلقا به أو لأنه لا يقطع بعدم الربح في القيميات ولا يخفى أن شراءه من المالك أو من نفسه بإذنه مع القطع بعدم الربح مما لا ريب فيه وأما إذا كان الربح ظاهرا في وقت الشراء بناء على أنه يملك بالظهور فالبطلان في نصيبه في غاية الظهور لأنه لا يعقل شراء ملك نفسه وإن كان متزلزلا
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين
( قوله ) ( الفصل الثالث في التفاسخ والتنازع القراض عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخه سواء نض المال أو كان به عروض )
إجماعا كما في مجمع البرهان وبلا خلاف كما فيه أيضا وفي الكفاية والرياض وفي ( الغنية ) الإجماع على جوازه وأن لكل منهما فسخه متى شاء وبذلك صرح في السرائر والتذكرة مرارا وبجميع ما في الكتاب صرح في المبسوط والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد وشروحه والروضة وصرح بأنها جائزة من الطرفين في الوسيلة وغيرها وهو المستفاد من مطاوي كلمات كتب القدماء وبه أفصحت عباراتهم عند قولهم لا يلزم اشتراط الأجل وهو قضية كلام كل من قال إنها تبطل بالموت ومع ذلك قال في جامع الشرائع إنها عقد لازم من الطرفين ولم يحضرني نسخة أخرى إذ لعله غلط من قلم الناسخ