تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أخذه ربح ( 1 ) ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين ( 2 ) ولو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثم اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة ودفع من ماله خمسمائة على إشكال ( 3 )
شرح
الذي أخذه المالك انفسخت فيه المضاربة فلا يجبر ربحه خسران الباقي لمفارقته إياه وقد أخذ من الربح عشرة لأن سدس ما أخذه ربح ) قد ذكره أيضا في التذكرة ومعناه أنه إذا أخذ المالك ستين ثم خسر عشرين فصار الباقي أربعين فرد العامل الأربعين إلى المالك انفسخ القراض فليس للمالك أن يأخذ الأربعين ويضم إليها الستين ليتم له رأس ماله الذي هو المائة بل يأخذ العامل من الأربعين خمسة هي نصف ربح العشرة المأخوذة لاستقرار ملك العامل على الخمسين باسترداد نصف المال وانفساخ العقد فيه فإذا خسر النصف الآخر لم يجبر من ربح المأخوذ ( قوله ) ( ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين ) كما ذكر ذلك أيضا في التذكرة والمراد أنه لو رد العامل من الأربعين الباقية بعد الخسران عشرين سقط نصف الخسران وهو خمسة لأن خسران الخمسين عشرة فيبقى رأس المال خمسة وعشرين باعتبار الخمسة التي يجب جبرانها من الربح وإيضاحه أن رأس المال كان خمسين فلما خسر ورجع إلى أربعين كان خسرانه عشرة فلما أخذ المالك عشرين تبعه من الخسران خمسة فبقي عشرون وقد لحقها من الخسران خمسة فإذا ربح جبرها بخمسة والباقي ربح ( قوله ) ( ولو دفع إليه ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثم اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة على إشكال ) كما في التذكرة وكذا لا ترجيح في الإيضاح وقد جزم بالرجوع بذلك في المهذب من دون تردد ولا إشكال وهو خيرة جامع المقاصد مع تضعيف الإشكال وقضية كلامهم أن المالك قد أذن له بأن يشتري لتلك المضاربة بقدر مالها في الذمة إذ بدون ذلك لا يتم لهم ذلك فحينئذ لو ضاع مال المضاربة الذي يريد دفعه ثمنا والذي كان من قصده ذلك به حين الشراء كان الشراء صحيحا ووقع للمالك والعامل معا أما الصحة فلأنه عقد صدر من أهله في محله ولا يبطل بذلك لأنه لم يقع البيع على عينه وإنما قصده قصدا وأما وقوعه للمالك فلأنه أذن له في ذلك وليس الثمن زائدا على قدر مال المضاربة فوجب أن يقع للمالك بقدر ما تناوله إذنه لامتناع اعتبار إذنه في مال غيره فإذا تلف وجب عليه بدله وهو ألف وخمسمائة وأما وقوعه للعامل فلأنه قد ملك نصف الربح وهو خمسمائة من الألفين اللذين هما ثمن المتاع وقد قصد أن يؤدي عند الشراء ثمن الجارية من هذا المال الذي هو الألفان فيكون الشراء لمالك هذا المال وقد ملك ربعه فيكون ربع المبيع له فيجب عليه ربع الثمن ولم يقصد العامل شراء جميع الجارية لنفسه في ذمته ولا الشراء لنفسه بالثلاثة الأرباع الأخر كما أن هذا الربع الزائد لم يأذن المالك في الشراء به لنفسه بل قد تقدم أن الشيخ في الخلاف يذهب إلى أن الجارية جميعها تكون للعامل كما تقدم بيانه في مثله ووجه كون جميع الثمن من المالك أنه لا يستقر ملك العامل إلا بعدم الخسران ولا يتحقق ذلك إلا بالفسخ أو القسمة ولا يتحقق بمجرد الإنضاض كما هو المفروض وقد اشترى للمضاربة فيكون جميع الثمن لازما للمالك لأن الشراء وقع بإذنه ( وفيه ) أن عدم الاستقرار لا ينافي أصل الملك بالظهور على المختار فضلا عن الإنضاض كما هو المفروض ولا يرتفع بتلف الملك من أصله وإنما يقع الشراء للمالك بما يملك وإذنه لا يؤثر في ملك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 496 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي