وهو درهم وثلثان ( 1 ) فلو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتم له المائة بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان ( 2 ) ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين لأنه قد أخذ نصف المال فبقي نصفه ( 3 ) وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا لأنه أخذ ربع المال وسدسه فبقي ثلثه وربعه ( 4 ) فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون فردها كان له على المالك خمسة لأن الذي أخذه المالك انفسخت فيه المضاربة فلا يجبر ربحه خسران الباقي لمفارقته إياه وقد أخذ من الربح عشرة لأن سدس ما
شرح
العامل على نصف المأخوذ وهو درهم وثلثان )
كما صرح بذلك كله في التذكرة وهو بيان لحكم ما يترتب على الاسترداد في طرف الربح وضابطه أن تنسب المأخوذ إلى المجموع وتأخذ بتلك النسبة من رأس المال ومن الربح ففي المثال إذا نسبنا العشرين المأخوذة إلى المائة والعشرين التي هي مجموع الربح ومن رأس المال كانت سدسها وهي محسوبة من المجموع لمكان الشيوع فنأخذ من العشرين رأس المال ومن الربح بتلك النسبة فسدس رأس المال حينئذ من العشرين ستة عشر وثلثان وسدس الربح منها ثلاثة وثلث فيبقى رأس المال بعد إخراج الستة عشر والثلثين ثلاثة وثمانين وثلثا ويبطل العقد في العشرين المأخوذة من رأس المال فيستقر ملك العامل على نصف ربح المأخوذ وهو درهم وثلثا درهم لخروجه عن كونه وقاية ببطلان القراض فيه إذا كان شرط الربح على النصف فله على كل حال درهم وثلثان ولا يسقط ذلك بالنقصان الحادث بعده من تلف أو انخفاض سوق كما سينبه عليه المصنف
( قوله ) ( ولو انخفض السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه فيتم له المائة بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان )
هذا ما أشرنا إليه آنفا أنه لو انخفض بعد أخذ المالك العشرين وصار جميع ما في يد العامل إلى ثمانين لم يكن للمالك أخذ الباقي وهو الثمانون ويقول كان رأس مالي مائة وقد أخذت عشرين فأضم إليها هذه الثمانين لتتم لي المائة بل يأخذ العامل من الثمانين درهما وثلثي درهم ويرد عليه ثمانية وسبعين وثلث درهم لأن نصيب العامل من سدس الربح المأخوذ قد استقر ملكه عليه وقد أخذه المالك فيأخذ بدله
( قوله ) ( ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين لأنه أخذ نصف المال فبقي نصفه )
كما ذكر ذلك أيضا في التذكرة وبيانه أنه إذا أخذ من مجموع مائة وعشرين ستين فقد أخذ نصف المال ونصف الربح فيستقر ملك العامل على نصف ربح المأخوذ وهو خمسة والباقي نصف رأس المال وهو خمسون يتعلق بخسرانه الجبران من الربح
( قوله ) ( وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا لأنه أخذ ربع المال وسدسه فبقي ثلثه وربعه )
قد ذكر ذلك أيضا في التذكرة والمراد أنه إذا كان قد أخذ خمسين من المائة والعشرين فهي ربع المجموع وسدسه فإن ربعه ثلاثون وسدسه عشرون فيكون قد أخذ من كل من رأس المال والربح ربعه وسدسه فربع رأس المال خمسة وعشرون وسدسه ستة عشر وثلثان والمجموع أحد وأربعون وثلثان وربع الربح خمسة وسدسه ثلاثة وثلث فالمجموع خمسون ويبقى من أصل المال ثمانية وخمسون وثلث هي ثلث أصل المال وربعه لأن ثلثه ثلاثة وثلاثون وثلث وربعه خمسة وعشرون فهي رأس المال بعد أخذ الخمسين
( قوله ) ( فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون فردها كان له على المالك خمسة لأن