وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين لأنه قد أخذ نصف المال فيسقط نصف الخسران ( 1 ) وإن أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع ( 2 ) وكذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال والربح فلو كان المال مائة فربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثا لأن المأخوذ سدس المال فينقص سدس رأس المال وهو ستة عشر وثلثان وحظها من الربح ثلاثة وثلث فيستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح
شرح
ثمانية وثمانية أتساع لأن العشرة المأخوذة محسوبة من رأس المال فهي كالموجود في أن لها حظا من الخسران لأن الخسران من المجموع فالمال الموجود في تقدير تسعين باعتبار العشرة المأخوذة فإذا بسط الخسران عليها وهو عشرة على تسعين أصاب كل عشرة دينار وتسع فيصيب العشرة المأخوذة دينار وتسع فيوضع ذلك أعني الدينار وتسعا الذي أصاب العشرة من الخسران مما بقي من رأس المال بعد العشرة وهو تسعون لأنه لما استرد العشرة فكأنه استرد نصيبها من الخسران لخروجها بالاسترداد عن استحقاق الجبران لما يصيبها حيث بطل القراض فيها والضابط أن ينسب المأخوذ إلى الباقي ويؤخذ للمأخوذ من الخسران بمثل تلك النسبة ففي المثال نسبة العشرة المأخوذة إلى التسعين تسع فيصيبها من الخسران تسع الخسران وهو دينار وتسع دينار وقد أراد المصنف في هذه المسألة وما بعدها من المسائل أن يبين ما يترتب على الاسترداد في صورتي الخسران والربح من الأحكام فبدأ أولا بما يترتب عليه في طرف الخسران لأنه لما ذكر أن المالك إذا وطأ كان مستردا من المال قدر العقر أراد أن يبين ذلك وأكثر الكتب المتقدمة قد اقتصر فيها على المسألة المذكورة خاصة مفرغة من دون تقدم استرداد وعقر ولا غيره وتحرير المقام أن يقال إذا استرد المالك بعض المال من العامل بعد دورانه في التجارة فإن لم يكن هناك ربح ولا خسران رجع المال إلى القدر الباقي وارتفع القراض في المقدار الذي أخذه المالك وإن كان بعد ظهور الخسران كان الخسران موزعا على المسترد وعلى الباقي ولا يلزم جبر حصة المسترد من الخسران كما عرفت وإن كان الاسترداد بعد ظهور الربح فالمسترد تابع ربحا وخسرانا على النسبة الحاصلة من جملتي الربح ورأس المال ويستقر ملك العامل على ما يخصه بحسب الشرط مما هو ربح منه فلا يسقط بالنقصان الحادث بعده كما سيتضح لديك ذلك في عنوان المثال فيما يأتي
( قوله ) ( وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين لأنه أخذ نصف التسعين فسقط نصف الخسران )
وجهه واضح وقد ذكره أيضا في التذكرة ومعناه أنه إن أخذ المالك في الصورة المذكورة نصف التسعين الباقية بعد خسران العشرة بقي المال خمسين منها خمسة وأربعون موجودة ويتبعها نصف الخسران وهو خمسة فيصير المجموع خمسين فتجبر هذه الخمسة من الربح ويتبع النصف المأخوذ نصف الخسران أيضا فيسقط جبره
( قوله ) ( وإن أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع )
كما هو واضح أيضا وقد ذكر أيضا في التذكرة لأن أربعين منها موجودة ويتبع كل عشرة منها من الخسران دينار وتسع دينار ومجموع ذلك أربعة وأربعة أتساع فتجبر هذه من الربح ويقسط جبران خمسة وخمسة أتساع لأنها تبعت الخمسين المأخوذة
( قوله ) ( وكذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال والربح فلو كان رأس المال مائة فربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثا لأن المأخوذ سدس المال فينقص سدس رأس المال وهو ستة عشر وثلثان وحظها من الربح ثلاثة وثلث فيستقر ملك ( 3 )