ومهر وطء الجواري حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار العقر ( 1 ) ولو كان رأس المال مائة فخسر عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية أتساع لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود فالمال في تقدير تسعين فإذا بسط الخسران وهو عشرة على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينار وتسع فيوضع ذلك من رأس المال ( 2 )
شرح
العقر )
قد جعل في التحرير السمن مثل الثمرة وفرق بينهما في التذكرة كما ستسمع ومن النتاج ولد الأمة ومثل منافع الدواب منافع الأرض وكسب العبد ولا فرق في هذه المنافع بين أن تجب بتعدي المتعدي باستعمالها أو تجب بإجارة صدرت من العامل فإن للعامل إجارتها إذا قضت بها المصلحة وقد عد في التذكرة من ذلك مهر الجارية إذا وطئت بشبهة فقيده بالشبهة لأنه قد تقدم أنه لا يجوز لأحد منهما وطؤها وقد خلى عنه التحرير كالكتاب وقد حسب هذه كلها في التحرير من الربح حتى وطء العامل واستشكل في وطء المالك وقال في ( التذكرة ) إن الزيادة المتصلة كالسمن تعد من مال القراض قطعا وأما المنفصلة كالثمرة والنتاج فإنها من مال القراض وقال إنه المشهور عن الشافعية لأنها من فوائده وحكى عن بعضهم أنه قال إن كان ظهر ربح كانت من مال القراض كالسمن وإلا فهي للمالك خاصة لأنها ليست من فوائد التجارة وقال إنه مذهب أكثر هذا البعض ونفى عنه البأس وهو خيرة جامع المقاصد وقال إنه الذي يقتضيه النظر وقد حكى فيه عن التذكرة أنه حكاه عن أكثر الشافعية وليس كذلك كما عرفت وحكى عن القائلين بأنها للمالك أنهم اختلفوا فبعض على أنها محسوبة من الربح وآخرون على أنها لا تعد من الربح خاصة ولا من رأس المال بل هي شائع ومعنى قوله في التذكرة إنها من مال القراض أنها تعد من الربح ووجه كونها للمالك أن المشروط في عقد القراض أنما هو الحاصل بالاسترباح بالبيع والشراء وهذه الزيادات نماء ملك المالك فانتقالها يتوقف على سبب مملك نعم لو كانت بعد ظهور الربح اتجه ذلك ( وفيه ) أنها إذا حصلت ظهر بها الربح واستوضح ذلك في السمن فإن ظاهر التذكرة أن عده من الربح محل وفاق من الخاصة والعامة حيث قال قطعا ولا نجد في خصوص هذا الباب فرقا بينه وبين الثمرة إذ بهما ظهر الربح وحصل للعامل الملك ولهذا أفتى به المصنف في كتبه الثلاثة إلا أنه أخيرا نفى البأس عن القول الآخر في التذكرة كما عرفت وقال إنه المشهور بين الشافعية ولم يحك عن أحد أنه قال إنه من رأس المال خاصة كما عرفت ولقد أطال في جامع المقاصد في غير ما طائل وقول المصنف حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار العقر معناه أنه مسترد مقداره من المال فيستقر نصيب العامل كما صرح به في التذكرة فيكون العقر محسوبا من الربح ورأس المال ( واعترضه في جامع المقاصد ) بأن رأس المال غير شائع في هذا ليكون محسوبا منهما انتهى فتأمل فيه وكأن العبارة غير نقية وقد عرفت أن جماعة يقولون إن العقر ونحوه شائع في الربح ورأس المال فتأمل ولا تغفل
( قوله ) ( ولو كان رأس المال مائة فخسر عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية أتساع لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود فالمال في تقدير تسعين فإذا بسط الخسران وهو عشرة على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينار وتسع فيوضع ذلك من رأس المال )
قد صرح بذلك كله في خصوص المثال في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح ونحوه ما في جامع الشرائع وغرضهم بيان أنه لا يجبر من الربح في الفرض المذكور مجموع الخسران وهو العشرة التالفة وإنما يجبر منها