سواء كان التلف للمال أو للعوض باحتراق أو سرقة أو نهب أو فوات عين أو انخفاض سوق أو طريان عيب ( 1 ) والزيادات العينية كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح وكذا بدل منافع الدواب
شرح
لم يكن أذن له فالقول ما قاله في الخلاف ونحوه ما في التذكرة والإرشاد والروض ومجمع البرهان لكن يرد عليهم أن العقود تابعة للقصود فإذا كان قد سمى ذلك للقراض ونواه كيف يقع للعامل إلا أن تقول إنه لم يذكر أنه للقراض لفظا وإنما نواه نية ( وفيه ) أن هذا لا يدفع الإيراد في نفس الأمر وإن كان يلزم به في ظاهر الشرع وقد بينا ذلك في باب الوكالة ( وليعلم ) أن في المهذب والسرائر والتذكرة والتحرير والإرشاد وشروحه أنه إن اشترى في الذمة بالإذن ألزم صاحب المال العوض وهكذا ويكون الجميع رأس المال ( وليعلم ) أن المصنف سيذكر هذه المسألة في التنازع وسنتعرض لما وقع هناك في الشرائع والسرائر والمختلف والمسالك من الاضطراب والخلل وما وقع في المبسوط من الإطناب الموهم خلاف المراد وهذا كله فيما إذا تلف جميع المال قبل الدوران ومنه يعلم حال ما إذا تلف بعضه كذلك ولم يفرق بينهما في الحكم في المبسوط ولا ترجيح في الصورتين في الإيضاح لاختلافهم في تفسير الخسران الذي جعلوا الربح له وقاية هل هو كل نقص حصل في مال القراض بيد العامل لا من فعله ولا تفريطه أو بقيد بعد تصرف العامل بالتجارة أو له تعلق بتصرف العامل بتجارته أو نشأ من نفس المال الذي اشتراه العامل كالعيب قال وقد ذهب إلى كل تفسير من هذه الثلاثة قوم وقد عد شقي الثاني تفسيرا واحدا قال فعلى التفسير الأول يجبر من الربح وعلى الأخيرين لا يجبر قال ولأن العقد لم يتأكد بالعمل فليس مال قراض بالفعل حقيقة انتهى وكأنه تأمل أيضا في مجمع البرهان في احتساب ذلك من الربح أولا ثم مال بل قال بعدم الاحتساب للأصل وعدم الدليل ولأن الربح هو ما حصل من المال الذي عمل فيه فرأس المال حقيقة هو المال المستعمل في التجارة الدائر فيها وليس قبل الدوران برأس مال مع عموم الأخبار لأنه لو كان مطلق التالف داخلا في رأس المال ومأخوذا من الربح لكان ينبغي أن يقول عليه السلام في صحيحة محمد وغيرها والربح بينهما بعد أن يخرج ما تلف قبل المعاملة لأن الربح صادق على جميع ما زاد على رأس مال المعاملة التي استعملت بالفعل بل على الزائد في كل معاملة معاملة ولولا انعقاد الإجماع على جعل المجموع معاملة واحدة ونسبة الربح إلى المجموع لأمكن إخراج رأس مال كل معاملة معاملة وقسمة ربحها فلا شك حينئذ أن الربح يصدق على الزائد على ما قبضه على أنه رأس مال وإن تلف أضعافه قبل استعماله ودورانه فلو كان مطلق التالف داخلا لوجب بيانه في الروايات فالظاهر أن جميع الروايات دليل على عدم احتسابه من الربح وأن التالف حينئذ مثل التالف في بيته قبل ذلك ثم إن العامل ملك الربح بالظهور والأصل براءة ذمته وعدم خروج ماله عن ملكه انتهى ملخصا فليلحظ وليتأمل فيه فإن الظاهر أن المراد بالمال ما وقع عليه العقد فلا دليل في الروايات على عدم الاحتساب وسيتعرض المصنف للمسألة في موضعين أحدهما في فصل التفاسخ والآخر يأتي قريبا
( قوله ) ( سواء كان التلف للمال أو العوض « 1 » باحتراق أو نهب أو فوات عين أو بانخفاض سوق أو طريان عيب )
المراد بتلف المال تلف عين مال القراض قبل دورانه في التجارة وبالعوض تلف الحاصل بالتجارة وهو تعميم للتلف بحيث يستوفي جميع أفراده في هذا الحكم كما عرفت آنفا
( قوله ) ( والزيادات العينية كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح وكذا بدل منافع الدواب ومهر وطء الجواري حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار
هامش
( 1 ) الغرض خ ل