تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وكذا لو كان قبل دورانه على إشكال ( 1 )
شرح
والكتاب فيما يأتي والإيضاح وكأنهم يستندون في الصورتين إلى أن الغرض من القراض هو استعمال المال وسلامته وبقاؤه والانتفاع بربحه مشتركا بينه وبين العامل فما دام رأس المال غير موجود بتمامه على وجه يأخذه المالك فلا ربح فلا بد من إبقاء أصل المال وقسمة الربح بعد إخراج رأس المال فيلزم كون التالف من الربح على أنه قد يستفاد من الروايات الدالة على كون الربح بينهما كقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمد بن مسلم عن الرجل يعطى المال مضاربة وينهى عن أن يخرج به فيخرج يضمن المال والربح بينهما إذ لا ريب أن المتبادر من الربح هنا هو ما زاد على أصل مال التجارة فلا بد من إخراج رأس المال كله لأنه لا يعقل وجود الربح مع كون رأس المال ناقصا وأما وجه العدم ففي الغصب والسرقة قد تقدم وفي غيرهما فلأنه نقصان لا تعلق له بتصرف العامل وتجارته ولا عبرة بمجرد الشراء فإنه تهيئة محل التصرف والركن الأعظم في التجارة البيع لأنه به يحصل الربح فكان العبد التالف فيما إذا اشترى عبدين بألفين ومات أحد العبدين بمنزله تلف الألف فكأنها تلفت بنفسها وليس بناش من نفس المال الذي اشتراه بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق والمرض والعيب فلا يجب على العامل جبره وفيه بعد ما عرفت أن ما دل على أن الربح وقاية لرأس المال من خبر وإجماع لا دلالة فيه على اشتراط ذلك بكون النقص بسبب السوق أو من نفس المال على أن هذه احتمالات ووجوه لبعض الشافعية والأصح عندهم كما في التذكرة أنه مجبور بالربح ومنه يعلم صحة دعوى إجماع السيد العميد ووهن ما في جامع المقاصد والمسالك حيث أثبت فيهما وجود الخلاف وأوهن من ذلك قوله في الأخيران إن الاحتساب هو المشهور ( قوله ) ( وكذا لو كان قبل دورانه على إشكال ) ونحوه ما في الشرائع ومجمع البرهان من التردد والتأمل وفي التحرير أن في الاحتساب نظرا ضعيفا وستسمع ما في الإيضاح ومجمع البرهان ومعناه أنه كذلك يحتسب التالف من الربح سواء كان التالف الجميع أو البعض فهنا صورتان أيضا على إشكال في الاحتساب ينشأ من أن وضع المضاربة على أن الربح وقاية لرأس المال فلا يستحقه العامل إلا بعد أن يبقى رأس المال بكماله لدخوله على ذلك ولا دخل لعدم دورانه في الحكم بخلافه لأن المقتضي لكونه مال قراض هو العقد لا الدوران ومن أن التلف قبل الشروع في التجارة يخرج التالف عن كونه مال قراض والأول خيرة المبسوط والمهذب والسرائر في موضع آخر والتذكرة والإرشاد وشرحه لولده والمختلف وجامع المقاصد والروض والمسالك والكفاية والمفاتيح وتصوير تلف جميع المال قبل دورانه في التجارة يكون فيما إذا أذن المالك للعامل في القراض بأن يشتري في الذمة فاشترى متاعا للقراض في الذمة بقدر مال القراض وتلف المال بغير تفريط قبل الدفع فإن البيع لا ينفسخ بذلك ولا يقع الشراء للعامل ويجب أن ينزل كلام المبسوط وما وافقه على أنه إذن له في الشراء في الذمة وأن الشراء كان قبل تلف مال القراض أما لو كان بعده فإن المضاربة تبطل وينفسخ عقدها وقد حكى في المختلف وغيره الخلاف في المسألة والمثال عن الخلاف وهو كذلك فإنه قال في المثال البيع للعامل والثمن عليه ولا شيء على رب المال وهو صريح المقنعة وجامع الشرائع وإن حملنا كلام هؤلاء على أنه لم يأذن له في الشراء في الذمة ارتفع الخلاف ونعم ما قال في المختلف إن كان أذن له في الشراء في الذمة فالقول ما قاله في المبسوط وإن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 491 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي