ملكا غير مستقر وإنما يستقر ، بالقسمة ( 1 ) أو بالإنضاض والفسخ قبل القسمة ( 2 ) ولو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته ( 3 ) ويورث عنه ( 4 )
شرح
والإجماعات في مسألة ما إذا اشترى أباه
( قوله ) ( ملكا غير مستقر وإنما يستقر بالقسمة )
كما في التحرير وقضية مقابلة القسمة في الكتابين بالإنضاض كما يأتي أنه يستقر بها وإن كان بعض المال أو كله عروضا والمراد قسمة الربح إذ ليس له في رأس المال شركة ( وفيه ) أن قسمة الربح وحدها لا توجب الاستقرار من دون فسخ القراض ولا تخرجه عن كونه وقاية لرأس المال كما يأتي للمصنف التصريح بذلك في الكتاب فالمدار على الفسخ ( قال في الإيضاح ) يستقر بارتفاع العقد وإنضاض المال والقسمة عند الكل وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا بحث فيه وستسمع ما في المسالك
( قوله ) ( أو الإنضاض والفسخ قبل القسمة )
هذا هو الأقرب كما في التذكرة وفي ( المسالك ) أنه قوي وبه جزم في جامع المقاصد واستشكل فيه في التحرير من جهة أن العقد قد ارتفع والمال قد نض غاية الأمر أنه لم يقسم الربح فيخرج بالإنضاض والفسخ عن كونه وقاية ومن أن القسمة من تتمة عمل العامل وفي ( التذكرة ) أنه ليس شيئا قلت لخروجه عن كونه مال قراض بتميز رأس المال وارتفاع العقد ومنه يعلم أنه لا يصح التمسك باستصحاب أنه كان بحيث لو تلف جبر بالربح وإلا لورد مثله فيما إذا قسم ولم يقبض لكنه لا يخرج عن ضمانه حتى يؤديه وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا ريب في ضعف التردد وظاهر عبارة الكتاب والتذكرة والتحرير يقتضي اعتبار إنضاض جميع المال وظاهر الإيضاح أنه يكفي إنضاض قدر رأس المال وبه صرح في جامع المقاصد وكذا المسالك والكفاية وأما إذا قسم حينئذ فظاهر الأول أنه يستقر عند الكل وصرح في الثاني بأنه لا بحث فيه وهو كذلك لأنه نهاية الحال وظاهر العبارات الثلاث أن إنضاض قدر الربح لا أثر له وأنه لا يستقر إذا حصل الفسخ والمال عروض كله أو بعضه بحيث لم ينض رأس المال على القول بوجوب الإنضاض على العامل نعم إن حصلت قسمة مع ذلك حصل الاستقرار لانقطاع حكم القراض هذا وفي ( المسالك ) أنه على تقدير الملك بالظهور فلا بد لاستقراره من أمر آخر وهو إما إنضاض جميع المال أو إنضاض قدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة أو لا معها على قول قوي وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران وهو محل وفاق انتهى وقد تبعه على ذلك صاحب الكفاية وصاحب الرياض وكأنهم جميعا لم يلحظوا الكتاب والتحرير فإن فيهما كما عرفت أنه يستقر بالقسمة مع أنه يقدح في دعوى الإجماع عندهما التردد والاستشكال
( قوله ) ( ولو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته )
كما في التذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك وهذا والإرث عنه غير مختص بأن العامل يملك الحصة بالظهور بل لو قلنا إنه إنما يملك بالإنضاض أو القسمة فالحكم كذلك لأن له حقا مؤكدا إذ قد ملك أن يملك فيطالب المتلف سواء كان هو المالك أو غيره لأن الإتلاف يجري مجرى استرداد المالك جميع المال فيغرم حصة العامل وحيث يتلفه الأجنبي يبقى القراض في بدله كما كان
( قوله ) ( ويورث عنه )
باتفاق أهل القولين كما في التنقيح وقد عرفت آنفا أن الحكم غير مخصوص بأن العامل يملك بالظهور وبه أي الحكم المذكور صرح في الكتب الخمسة المتقدمة آنفا فيقدم على الغرماء لتعلق حقه بالعين وله أن يمتنع عن العمل بعد ظهور الربح ويسعى في