تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
والروض والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وكذا اللمعة والروضة وفي ( مجمع البرهان والكفاية ) أنه المشهور وفي ( المسالك ) أنه المشهور بل لا يكاد يتحقق مخالف منا ولا نقل في كتب الخلاف أحد من أصحابنا ما يخالفه ونحوه ما في المفاتيح وهو غريب منهما إذ قد قال في المسالك بعد ذلك ونقل الإمام فخر الدين عن والده في هذه المسألة أربعة أقوال فتأمل جيدا وقد قال في جامع المقاصد اختلفت الفقهاء في وقت ملكه إياه على أقوال أصحها أنه يملكه حين الظهور إلى آخره وفي ( التذكرة وجامع المقاصد ) في ما إذا وطأ المالك أمة القراض أن جماعة يقولون إنه ليس للعامل فيها شيء إلا بعد البيع وظهور الربح والقسمة ( وقال في التذكرة ) فيما إذا وطأ العامل وإن كان ربح فهي مشتركة على أحد القولين ( وقال في التنقيح ) وقيل يملك بالإنضاض ومثله إيضاح النافع بل ظاهر التنقيح التوقف في المسألة ومسألة ما إذا اشترى من ينعتق عليه وفي عدة مواضع من التحرير إن قلنا إنه يملك بالظهور وإن قلنا إنه لا يملك به إلى غير ذلك فالخلاف محكي في كتب أصحابنا وأنهم على قولين ولم يحك في المبسوط والتذكرة إلا قولان لكن اختلفت الحكاية في القولين فبعض أنه المشهور وأنه يملك بالإنضاض وآخرون أنه المشهور وأنه يملك بالقسمة نعم طفحت عباراتهم وأفصحت إجماعاتهم بأن العامل إذا اشترى من ينعتق عليه وظهر ربح إنه ينعتق عليه كما تقدم بيانه آنفا وبه نطق صحيح محمد بن قيس ( قال ) قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال يقوم فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعي في مال الرجل وقد تقدم الكلام فيه وأنه دليل واضح بل قد ادعى في السرائر تواتر الأخبار في ذلك كما عرفت مضافا إلى إطلاق الأخبار بكون الربح بين المالك والعامل وهي كما تتناول ما بعد القسمة كذلك تتناول حال الظهور وأن سبب الاستحقاق هو الشرط الواقع في العقد وأن الظاهر أن له مالكا وليس غير العامل لأن رب المال لا يملكه اتفاقا كما في المسالك ولا مالك غيرهما اتفاقا ( وقال في الإيضاح ) الذي سمعناه من والدي المصنف أن في هذه المسألة ثلاثة أقوال ( الأول ) أنه يملك بمجرد الظهور ( الثاني ) أنه يملك بالإنضاض لأنه قبله غير موجود خارجا بل مقدر موهوم نعم يثبت له بالظهور حق مؤكد فيورث عنه ويضمنه المتلف له لأن الإتلاف كالقسمة ( الثالث ) أنه يملك بالقسمة لأنه لو ملك قبلها لكان شريكا في المال فيكون النقصان الحادث شائعا في المال فلما انحصر في الربح دل على عدم الملك ولأنه لو ملكه لاختص بربحه ( الرابع ) أن القسمة كاشفة عن ملك العامل لأنها ليست بعمل حتى يملك بها انتهى ما أردنا نقله من كلامه وقد جعل الأقوال ثلاثة وذكر أربعة ( وكيف كان ) فهي اجتهادات في مقابلة النصوص المعتبرة بل في الإيضاح أنها متواترة وتمنع عدم وجود الربح قبل الإنضاض لعدم انحصار المال في النقد فإذا ارتفعت قيمة العروض فرأس المال منه ما قابل رأس المال والزائد ربح وهو محقق الوجود ثم إن الدين مملوك وهو غير موجود في الخارج وتمنع الملازمة بين الملك وضمان الحادث على الشياع لأن استقراره مشروط بالسلامة فلا منافاة حينئذ بين ملك الحصة وعدم ملك ربحها بسبب تزلزل الملك ولو اختص بملك نصيبه لاستحق أكثر مما شرط له ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه كذا قالوا والأجود أن يقال إنه شريك في المال بقدر حصته وبالجملة شريك في الربح فالنقصان الحادث شائع في المال بقدر حصته وانحصاره في الربح دليل على ذلك ومنع الملازمة ممنوع كما أنا نمنع المنافاة فإن نماء المبيع في زمن الخيار للمشتري قالوا وبعض هذه وإن كان لا يخلو عن نظر لكن الأمر سهل إذ المدار في المسألة على الأخبار