تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فإن فعل من غير إذن حد وعليه المهر وولده رقيق إن لم يظهر ربح ولا تصير أم ولد ( 1 ) ولو ظهر ربح انعقد حرا وهي أم ولد وعليه قيمتها ( 2 )
شرح
طعام ونحوه وأكله وهبته وبيعه والتصدق به كما يأتي في الوكالة إن شاء اللَّه تعالى ( إلا أن تقول ) إن حل الفرج منحصر في العقد والملك والإذن المتقدم لم يصادف أحدهما ولا عامل بالرواية غير الشيخ في النهاية إن كان عاملا بها فلا تنهض على تخصيص القاعدة إلا أن تقول إن الإذن كناية عن التحليل والتوكيل فيه هذا ما يتعلق بالرواية وكلام النهاية وأما وجه عدم جواز وطئها إذا كان اشتراها للقراض إن لم يأذن له فلأنها ملك لرب المال إن لم يظهر ربح وإن ظهر فهي مشتركة على أصح القولين وليس لأحد الشريكين وطء الأمة المشتركة ووجه عدم جوازه بالإذن بعد الشراء إن لم يظهر ربح أن سبب الحل منحصر في العقد والملك وقد أرجعوا التحليل إلى أحدهما ولا بد للتحليل من إيجاب بلفظه وقبول والمفروض أن لا شيء من ذلك كله إلا أن يحمل كلام من أجاز على وقوع ذلك فيكون مرادهم بقولهم إذا أذن المالك أنه أوقع ذلك فليلحظ فإنه قريب جدا وأما إذا ظهر ربح فوجهه أن الجواز حينئذ بالتحليل يستلزم التبعيض وهو غير جائز ( قوله ) ( فإن فعل من غير إذن حد وعليه المهر وولده رقيق إن لم يظهر ربح ولا تصير أم ولد ) قد تقدم في باب الغضب أن الواطئ إذا وطأ جارية الغير من دون إذن مالكها إن المعروف الذي عليه المعظم وبه أفصحت الأخبار أنه يلزمه عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا وأن القول بأن عليه مهر أمثالها خلاف التحقيق نعم هو متجه فيما إذا كان وطأها بعقد معتقدا كل منهما صحة النكاح لأنه قد دخل على لزوم المسمى بالوطء وقد فات بفساد العقد فيجب مهر المثل وتقدم أن أرش الجناية بإزالة البكارة يدخل في مهر المثل على القول به وفي العشر على القول به وأن القول بعدم دخوله وأنه يجب لإزالتها شيء زائد هو إما العشر فيجتمع عليه عشران أو الأرش أو أكثر الأمرين من الأرش والعشر ضعيف وهذا كله إذا كانا جاهلين بالتحريم وأما إذا كانا عالمين وأكرهها فعليه العشر أو نصفه والحد والولد رقيق للمالك وله أرش النقص والأجرة ولو طاوعته حدا وفي عوض الوطء إشكال أصحه أنه لا عوض له لأنها بغي أما لو كانت بكرا فعليه أرش البكارة وعلى هذه التقادير لا تصير أم ولد قطعا ( قوله ) ( ولو ظهر ربح انعقد حرا وهي أم ولد وعليه قيمتها ) لأنه إذا ظهر ربح صار شريكا فإن كان يعتقد حل الوطء لكل منهما لمكان ملكه بعضا منها فلا حد عليه إجماعا وأخبارا لمكان الشبهة وإلا حد ولكن يسقط عنه بقدر نصيبه إلا أن يكون المالك ابنه فإنه لا يحد أصلا والمراد بالحد هنا الجلد لأن الرجم لا يقبل التبعيض وأن الرجم أنما هو في الزنا المحض ولذلك يلحق به الولد وإن كان عالما بالتحريم والزاني العالم لا يلحق به الولد والوجه في ذلك أن الشبهة في إلحاق النسب أحد أمرين الشبهة المسقطة للحد والثانية مسيس الملك لأن مسيس الملك يثبت لحوق الولد ويجعلها أم ولد كما صرحوا به في عدة مواضع منها ما يأتي للمصنف قريبا فيما إذا وطأها المالك وبذلك يندفع عنه إشكال جامع المقاصد كما ستسمع وأما أن الولد ينعقد حرا فلمكان مسيس الملك ولا يشترط فيه جهالته بالتحريم بل لو علم بالتحريم حينئذ لحق به الولد لأن اعتبار الملك يخرجه عن كونه زانيا كما عرفت والنسب وحرية الولد لا يتبعضان وأما أن عليه قيمتها فلأنها صارت أم ولد ومعناه أنه تقوم عليه حصة الشريك حين الحمل لا بنفس الوطء والمعتبر قيمتها عند
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 480 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي