تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ولو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاص العامل ( 1 ) ولو مات لم يجب تكفينه ( 2 )

[ المطلب الثالث ليس للعامل وطء أمة القراض ]

( المطلب الثالث ) ليس للعامل وطء أمة القراض وإن ظهر الربح ( 3 )
شرح
ثلاثة أقوال ليس في محله إذ الظاهر أن ليس نظرهم إلى كشف الرموز كما لحظناه نحن بل شيخنا صاحب الرياض ما رآه وأغرب من ذلك ما في الروضة حيث اقتصر على حكايته ولم يحك خلاف المبسوط ويشهد على ذلك أنه في المختلف ما حكاه ولا أشار إليه ونعم ما صنع في التحرير والإيضاح وجامع المقاصد حيث حكى فيه كلام المبسوط بالمعنى ( ومن الغريب ) ما عن كنز الفوائد حيث جعل قوله ويحتمل احتمالين من تتمة أحكام ما إذا كان معه مال آخر في مقابل التقسيط ( أحدهما ) كون النفقة كلها في مال العامل كالحضر لأنه إنما سافر في تجارته وأراد أن يزداد في الربح فأخذ مال القراض مستصحبا له ( والثاني ) استحقاق الزائد على نفقة الحضر من مال القراض في القراض المذكور لأنه مشغول بمصلحته كما كان حاضرا وإنما لزم بسبب السفر القدر الزائد على نفقة الحضر ومن البعيد جدا ما احتمله في جامع المقاصد من العبارة وقدمه فقال يمكن أن يكون قوله ويحتمل مساواة الحضر إلى آخره إشارة إلى القول الذي اختاره في المبسوط تفريعا على القول باستحقاق النفقة فيكون معناه استواء السفر والحضر في أن مقدار نفقة الحضر من ماله والزائد محسوب من القراض ويكون أحد المساوين ووجه المساواة محذوفين في العبارة تقديره ويحتمل مساواة الحضر السفر في كون مقدار نفقة الحضر من العامل والزائد من القراض ( قوله ) ( ولو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاص العامل ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك لأنها إنما استحقت سفرا للمضاربة وقد ارتفعت بالفسخ ولا غرر لعلمه بجواز فسخ العقد وخالف في ذلك الشافعي في أحد الوجهين ( قوله ) ( ولو مات لم يجب تكفينه ) من مال القراض كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه استحق النفقة في حال الحياة وكذا لو مرض فاحتاج إلى دواء ونحوه فإنه من ماله ( قوله ) ( المطلب الثالث ليس للعامل وطء أمة القراض وإن ظهر ربح ) الأصل في المسألة ما قاله الشيخ في النهاية قال ولا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطؤها إلا أن يأذن له صاحب المال في ذلك ومثله على احتمال قوله في التبصرة لا يطأ جارية القراض من دون إذن المالك وقضية إطلاق الكتابين أنه لو أذن له المالك قبل الشراء أو بعده جاز له وطؤها بمجرد الإذن سواء ظهر فيها ربح أم لا وقد وافقهما في الشق الثاني الإرشاد قال لو اشترى جارية جاز له وطؤها مع إذن المالك بعده لا قبله على رأي إذ ظاهره كما هو ظاهر الكتاب والإيضاح فيما بعد وغاية المراد والروض لمن أجاد التأمل فيها أنه يجوز له وطؤها بمجرد الإذن بعد الشراء سواء كان بلفظ التحليل وبدونه ظهر ربح أم لا وهو المستفاد من كلام التنقيح على طوله والمقتصر وإيضاح النافع وقد اشترطوا في الثلاثة أن لا يكون قد ظهر فيها ربح فقد وافقوهم في بعض ما ذكروا بل قد يلوح من المقتصر نسبة ذلك إلى الأكثر لمن أمعن النظر فيه وتدبر وهو في محله إن كان الإذن بلفظ التحليل وقد يفرق بين عبارة التبصرة وعبارة النهاية ويمكن أن يكون المراد من عبارة النهاية أنه لا يجوز للمضارب أن يشتري للقراض جارية يطؤها إلا أن يأذن له المالك في وطئها بعد الشراء وهو قريب ظاهر تشهد به عبارة النافع فلا يكون مخالفا تلك المخالفة لكن المحقق والمصنف هنا وغيرهما فهموا منه أن المراد إلا أن يأذن له المالك في شرائها ووجه