. . . . . . . . . .
شرح
شهادة عبارة النافع أنه قال ولا يطأ المضارب جارية القراض ولو كان المالك أذن له وفيه رواية بالجواز متروكة انتهى إذ ظاهرها أنه بعد شرائها للقراض لا يجوز وطؤها وإن أذن له المالك وأن الرواية واردة في جواز ذلك لكنها حينئذ متناقضة إذ الرواية ليست واردة في ذلك ( إلا أن تقول ) لفظ كان يدفع ذلك فتوافق عبارة الشرائع قال ولا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطؤها وقيل يجوز مع الإذن وقد نسب في غاية المراد والروض ما في الإرشاد إلى نجم الدين وقد سمعت العبارات الثلاث ( إلا أن تقول ) لعله أشار إلى قوله في الشرائع بعد ذلك ولو أحلها بعد شرائها صح ( وفيه ) أنه غير ما في الإرشاد ولكن يمكن الجمع مع تكلف وقضية ما في الشرائع والنافع أخذا بالظاهر أنه ليس له وطؤها مع أذن المالك له من قبل أو من بعد ظهور ربح أم لا وأنه لو أحلها له بعد الشراء بلفظ التحليل جاز ظهر ربح أم لا وهو حاصل كلام التحرير بعد تحريره وضم بعضه إلى بعض وما هو قضية كلام الشرائع من أنه ليس له وطؤها مع الإذن سابقا ولاحقا ظهر ربح أم لا هو قضية كلام المبسوط والمهذب وكشف الرموز والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك وفي ( مجمع البرهان ) أن المسألة من المشكلات ويأتي للمصنف أنه لو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل جاز والأقرب المنع وقد قيل في الإيضاح وجامع المقاصد أنه أشار بالقيل إلى قول الشيخ في النهاية فيكون قول المصنف هنا ليس للعامل إلى آخره مسوقا لغير ما إذا أذن المالك له في شراء أمة يطؤها كأن يكون قد اشتراها للقراض من أول الأمر فيكون معناه بقرينة قوله من دون إذن أنه إذا كان اشتراها للقراض يجوز له وطؤها إذا أذن له المالك فيه ولم يبين حال ما إذا أذن له قبل الشراء فنبه عليه بالعبارة الثانية ( وكيف كان ) فقد احتجوا للشيخ بما رواه هو في التهذيب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له رجل سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء فقال اشتر جارية تكون معك والجارية إنما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان فيها ربح فله للمضارب أن يطأها قال نعم والحسن ثقة فقيه ومحمد هو ابن عمير وعن صاحب البلغة أنه قال ظفرت بما يقرب من مائة موضع قد عد فيه حديث الكاهلي صحيحا وقد رماها جماعة بالضعف وأغرب منه ما في كشف الرموز وغاية المراد والمهذب البارع والمقتصر والتنقيح والروض في بيان الضعف أن في طريقها سماعة وهو واقفي إذ فيه غلط من ثلاثة وجوه ( أحدها ) أنه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام بل قيل إنه مات في عصر الصادق عليه السلام فكيف يروي عنه حميد بن زياد ( وثانيها ) أن الموجود في الأصول الحسن بن محمد بن سماعة ( وثالثها ) أن سماعة إما ثقة أو موثق ووجه دلالتها أن قوله تكون معك إذن له في وطئها وتحليل كما فهمه المضارب والسائل على الظاهر مع تقرير المعصوم عليه السلام فتكون دلت على أن الإذن قبل الشراء كاف في جواز الوطء سواء كان الشراء لخصوص المالك أو للقراض فتكون دليلا للنهاية على ما فهموه منها فما ذكر في التنقيح والرياض في رد دلالتها من أنها ليست مال مضاربة غير منقح ولا صحيح لأن كونها ليست مال مضاربة لا تعلق له في ذلك فليفهم فإنه ربما دق وكذا قولهما إنها تضمنت جواز الوطء بمجرد إذن المالك في شرائها وكونها معه وهو أعمّ من تحليله الوطء ولا دلالة للعام على الخاص إذ فيه أن أحدا قبل المقداد لم يتأمل في دلالتها مضافا إلى ما عرفته من فهم المضارب والسائل والتقرير نعم يرد عليه أن الآذن إنما يأذن في وقت يكون له ذلك والإذن قبل البيع والشراء إذن في المعدوم ( وفيه ) أنهم قد جوزوا أن يأذن له في شراء عبد وعتقه وشراء