تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وليس للمالك وطء الأمة أيضا ( 1 ) فإن فعل فهي أم ولد إن علقت ولا حد ( 2 ) وتحتسب قيمتها وتضاف إليها بقية المال وإن كان فيه ربح فللعامل حصته ( 3 ) ولو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل جاز والأقرب المنع نعم لو أحله بعد الشراء صح ( 4 ) وليس لأحدهما تزويج الأمة ولا مكاتبة العبد ( 5 )
شرح
الوطء أو يوم التقويم أو الأكثر أقوال أقواها الأول والتقويم والبيع قهريان وعليه قيمة الولد يوم سقط حيا على تقدير كونه عبدا ويسقط من قيمته ما قابل نصيبه كما بينا ذلك كله في باب البيع والغصب مسبغا ( قوله ) ( وليس للمالك وطء الأمة أيضا ) كما في المبسوط والمهذب والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وفي الأول كما هو قضية إطلاق الأخيرين أنه لا يفرق بين أن يكون هناك ربح أم لا لأن حق العامل قد تعلق بها والوطء ينقصها إن كانت بكرا ويعرضها للخروج عن المضاربة وللتلف ولأنه ربما يؤدي إلى إحبالها بل قال في التذكرة إن انتفاء الربح في المتقومات غير معلوم وإنما يتيقن الحال بتنضيض المال وأما لو تيقن عدم الربح فالأقرب أنه يجوز له الوطء وقال إذا قلنا بالتحريم ووطئ فالأقرب أنه لا يكون فسخا ( وفيه ) أنه ينبغي حينئذ أن لا يجوز له الوطء حتى يفسخ وإن لم يكن ربح لثبوت علاقة العامل بها ثم إنهم قد عدوا الوطء من البائع ذي الخيار فسخا فينبغي أن يكون هنا كذلك ثم إن قوله أما لو تيقن إلى آخره ينافي إطلاق قوله ليس له أن يكاتب عبد القراض إلا برضا العامل ( قوله ) ( فإن فعل فهي أم ولد ولا حد ) كما في التذكرة وفي ( جامع المقاصد ) أما صيرورتها أم ولد فلا بحث فيه وأما أنه لا حد فلأنها إذا لم يظهر ربح ملك له خاصة وأما مع الظهور فقد قال في التذكرة فلأن الشبهة حاصلة إذ جماعة يقولون بأنه ليس للعامل فيها شيء إلا بعد البيع وظهور الربح والقسمة وقد عرفت آنفا أن من الشبهة مسيس الملك وحصوله ولو بجزء فيها كما صرحوا به في باب البيع ولا حاجة إلى تحصيلها من وقوع الخلاف مع أنه يلزم أن كل ما وقع فيه الخلاف يعد شبهة ثم إن المالك قد يكون مجتهدا قائلا باستحقاق العامل الربح بظهوره فكيف يعد ذلك شبهة بالنسبة إليه ثم إنا لم نجد القائل منا بأنه ليس للعامل فيها شيء مالا بعد البيع وظهور الربح والقسمة كما ستسمع وقد أشكل الأمر في ذلك على المحقق الثاني لما رأى عدم صحة تعليل التذكرة ولم يكن عنده غيره مع أنه جزم بما قلناه في باب البيع فيما إذا وطأ أحد الشريكين حيث قال لأن له فيها حقا فاعتباره يخرجه عن كونه زانيا ( قوله ) ( وتحتسب قيمتها ويضاف إليها بقية المال وإن كان فيه ربح فللعامل حصته ) قال في التذكرة إنها تصير أم ولد وتخرج من المضاربة ولا تحسب قيمتها ويضاف إليها بقية المال فإن كان ربح فللعامل أخذ نصيبه منه وهو الصحيح ولم يتضح لنا وجه ما في الكتاب إذ معناه أنها تحتسب قيمتها وتدفع إلى العامل ويضاف إليها بقية المال ليكون الجميع رأس مال القراض لأن العقد لا يبطل بذلك وأنه إذا كان في المأخوذ قيمة ربح فللعامل أخذ حصته منه لأنه قد نص ( وفيه ) ما قاله في جامع المقاصد من أنه إن كان ذلك فسخا للقراض لم يكن لإضافة بقية المال إليها معنى بل لا بد من عقد جديد وإن لم يكن فسخا فملك العامل لا يستقر على الحصة من الربح بذلك ( قوله ) ( ولو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل جاز والأقرب المنع نعم لو أحله بعد الشراء صح ) قد تقدم الكلام فيه آنفا مسبغا ( قوله ) ( وليس لأحدهما تزويج الأمة ولا مكاتبة العبد ) كما في المبسوط والمهذب والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ووجهه في العامل فيهما ظاهر وأما في المسالك في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي