فلو كان معه غيره قسط ( 1 ) ويحتمل مساواة الحضر واحتساب الزائد على القراض ( 2 )
شرح
الكاملة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف وهو جميع ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومشروب كما في الغنية والتحرير ومركوب كما في المبسوط والتنقيح وآلات ذلك كالقربة ونحوها وأجرة المسكن مقتصدا كما في المسالك والروضة والكفاية والاقتصاد هو المراد من الإنفاق بالمعروف في عبارة المهذب والوسيلة والتذكرة وجامع المقاصد ويجب رد الأعيان الباقية إلى القراض ومن الغريب احتماله في التنقيح من عبارة النافع وهي كعبارة الكتاب أن المراد أنه ينفق الزائد عن نفقة الحضر والباقي يكون من ماله والمراد بالسفر العرفي لا الشرعي كما في التنقيح والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وغيرها فينفق وإن كان قصيرا أو أتم الصلاة إلا أن يخرج عن اسم المسافر
( قوله ) ( فلو كان معه غيره قسط )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتنقيح وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح غير أنه قال في الشرائع ولو كان لنفسه مال غير مال القراض ووجه التقسيط ظاهر لأن السفر لأجلهما فالنفقة عليهما من دون فرق بين أن يكون قد شرطها على كل واحد منهما أو أطلق مع جهل كل واحد منهما بالآخر أما لو علم صاحب القراض الأول بالثاني وشرط على ماله كمال النفقة جاز واختصت به ولا شيء على الثاني ولو شرط المالك على العامل أن لا نفقة عليه وأن النفقة على العامل أو على المضارب الآخر صح الشرط ولا كذلك لو شرطها العامل على أحد المضاربين ثم عين له التقسيط وهل التقسيط على نسبة المالين أو نسبة العملين وجهان وقد جزم في المبسوط بالأول وهو الظاهر من مجمع البرهان وفي ( جامع المقاصد ) أنه أوجه وفي ( المسالك ) أنه أجود لأن الاستحقاق منوط بالمال لأنه الباعث على السفر ولا نظر إلى العمل إلا أنه يرد عليه أنه لو أخذ مضاربة في حال السفر فإنه يقتضي أن لا يستحق نفقة أصلا فتأمل والأولى أن يكون النظر إلى ظاهر الخبر « 1 » ولا ترجيح في الكفاية وفصل في التذكرة فجعل التقسيط على نسبة المالين إذا كان معه مال لنفسه وقرب تقسيطها على نسبة العملين إذا كان المال لغيره ولم يتضح لنا وجهه ( ومن المعلوم ) أن التقسيط إنما هو إذا كان ذلك المال مما يقصد له السفر فتدبر وهذا كله على القول بوجوب كمال النفقة على مال القرض وأما على القول بأن الواجب هو النفقة الزائدة فالتقسيط لتلك الزيادة خاصة عليهما والباقي على ماله ( وقال في الإيضاح ) ما حاصله أن التقسيط أنما يتفرع على القول بوجوب كمال النفقة قال وأما على القول بأنه إنما يستحق الزيادة خاصة فإن نفقته على نفسه وهو ضعيف جدا لوجود المقتضي في الموضعين بل الظاهر أنه سهو أوقعه فيه إيقاع المصنف له بعد القول الأول ولا دلالة في ذلك على ذلك وكلامه في التذكرة والتحرير مطلق يجري على القولين
( قوله ) ( ويحتمل مساواة الحضر واحتساب الزائد على القراض )
الظاهر أنه أراد بالاحتمال التنبيه على قولي الشيخ في المبسوط حيث قال إن الأقوى أنه ليس له أن ينفق من مال القراض حضرا ولا سفرا ثم قال من قال ينفق ففي قدرها وجهان أحدهما ينفق كمال النفقة والثاني وهو الأصح أنه ينفق القدر الذي يزيد على نفقه الحضر لأجل السفر فقد جعل هذا القول مبنيا على القول بالإنفاق الذي لا يقول به وكل من قال منا بالإنفاق قال بأنه ينفق كمال النفقة وما قال أحد منا بأنه ينفق وأنه إنما ينفق الزائد سوى كاشف الرموز ولم يقل به أحد قبله ولا بعده وإنما هي ثلاثة أقوال للشافعي فما في إيضاح النافع والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والرياض من أن في المسألة
هامش
( 1 ) كذا وجد ولعل صوابه الخبر أو الخبرين فليراجع ( مصححه )