ولو سوغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف فإن فعل ضمن ( 1 ) ولو أذن في السفر فأجرة النقل على مال القراض ( 2 ) ونفقته في الحضر على نفسه ( 3 ) وفي السفر من أصل ( مال خ ل ) القراض كمال النفقة على رأي ( 4 )
شرح
عرضية لا تؤثر في فساد المعاملة
( قوله ) ( ولو سوغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف فإن فعل ضمن )
كما في التحرير وجامع المقاصد لما فيه من التغرير بل لو سوغ له سلوك المخوف فعدم الجواز بحاله للتغرير بنفسه ولا ضمان عليه
( قوله ) ( وإذا أذن له في السفر فأجرة النقل على مال القراض )
إذا جرت العادة بالاستئجار على نقله كما في جامع المقاصد ولو جرت العادة بحمله فلا يبعد عدم جواز الاستئجار
( قوله ) ( ونفقته في الحضر على نفسه )
إجماعا كما في جامع المقاصد والمسالك وعند علمائنا كما في التذكرة وبه صرح في المبسوط والمهذب والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والتحرير والتذكرة لأن الأصل حفظ مال الغير وعدم وجوب الإنفاق سنة ويدل عليه صحيح علي بن جعفر وغيره كما يأتي وقال مالك له أن ينفق منه على العادة كالغداء وكسرة السقاء
( قوله ) ( وفي السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي )
هو أحد الأقوال الثلاثة في المسألة وهو خيرة النهاية والخلاف والمهذب والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف والإيضاح واللمعة والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح وقد حكاه المصنف عن والده وأبي علي وهو المشهور كما في التذكرة وإيضاح النافع وجامع المقاصد ومجمع البرهان وفي ( المسالك والكفاية والمفاتيح ) أنه الأشهر ولا يعجبني ذلك لندرة المخالف جدا وفي ( السرائر ) أنه الأظهر الصحيح بين أصحابنا المحصلين وفي ( إيضاح النافع ) أيضا أنه الأظهر بين فقهائنا وفي ( جامع المقاصد ) أيضا أنه مذهب أكثر أصحابنا وفي ( الخلاف ) أن عليه إجماع الفرق وأخبارهم وفي ( السرائر ) أيضا أن الشيخ رجع في النهاية والخلاف إلى أهل نحلته وإجماع عصابته عن أحد أقوال الشافعي ( وفيه ) أن النهاية والخلاف متقدمان على المبسوط وفي ( التذكرة ) أيضا نسبة إلى علمائنا لأنه عمل للمالك وقد انقطع بسفره إلى عمله فكان كالأجير له وقد قال أبو الحسن موسى عليه السلام في صحيح أخيه في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه وقد رواه في الكافي في القوي عن السكوني ورواه في الفقيه مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام وما للعموم وذلك إذا أطلقا عقد القراض كما هو قضية إطلاق الفتاوى وعموم النصوص بل يتناولان ما إذا اشترطا خرج ما إذا اشترط كونها على العامل وبقي ما إذا أطلقا أو اشترط كونها على المالك بل الثاني تأكيد كما نص عليه جماعة قلت ولا يجب حينئذ تعينها كما توهمه في الروضة لثبوتها بدون الشرط وفيه فائدة أخرى وهي الخروج عن الخلاف لكن في إيضاح النافع أن النفقة تلزمه من دون إشكال إذا كانا قد علما أن ذلك حكم الشارع وإلا ففي لزومها نظر لعدم التراضي عليها إلا أن يقال إن مثلها مستثنى لعدم الخسران على العامل وفيه تأمل انتهى فتأمل فيه ومقتضى إطلاق النص والفتوى أنه ينفق من أصل المال ولو مع حصول الربح وفي ( المهذب ) أنه ينفق من أصل المال وإن لم يبع وفي ( المسالك والروضة ومجمع البرهان ) وإن لم يربح وفي الأولين أنه إن ربح كانت من الربح ومعناه أنه تقدم على حق العامل وفي ( إيضاح النافع ) أن النفقة تجبر من الربح وهو قضية كلام بعض الباقين والمراد بالنفقة وكمال النفقة النفقة