. . . . . . . . . .
شرح
على أن الربح على الشرط فيما إذا خالف في هذين الأمرين وفي ( إيضاح النافع ) أن عليه الفتوى وفي موضع من مجمع البرهان كأنه لا خلاف فيه وفي آخر أن الخلاف فيه غير معلوم والأصل في ذلك أخبار الباب وهي على أنحاء ( فمنها ) ما دل على حكم المخالفة في السفر كالصحيحين اللذين في أحدهما عن الرجل يعطي المال المضاربة وينهى أن يخرج به فخرج قال يضمن المال والربح بينهما ومن البعيد جدا أن يراد منها ومن غيرها أن الربح الذي بينهما أنما هو ربح غير المنهي عنه بل لا يكاد يتصور في غيرها كما ستسمع ومثله الصحيح الآخر للحلبي وحسنة الكناني وخبر أبي بصير وخبر الشحام ( ومنها ) ما دل على أنه إذا أمره بابتياع شيء معين فخالفه فابتاع غيره ضمن وأن الربح بينهما كموثق جميل أو صحيحته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى غير الذي أمره قال هو ضامن والربح بينهما على ما شرط وفي ( مجمع البرهان ) أنها أصح الروايات التي في الباب مع أن في طريقها معاوية بن حكيم وهو وإن قال النجاشي إنه ثقة جليل إلا أن الكشي قال إنه فطحي ولعل لفظ أصح في كلامه تصحيف أوضح لأنها لا تحتمل أن الربح الذي بينهما ربح المأمور به لا المنهي عليه ومثله صحيحة الحلبي في الرجل يعطي المال مضاربة فيخالف ما شرط عليه قال هو ضامن والربح بينهما ( ومنها ) ما دل على أن الربح له وليس عليه من الوضيعة شيء إلا أن يخالف عن شيء مما أمر صاحب المال ففي حسنة الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلا أن يخالف عن شيء مما أمره صاحب المال وفي صحيحة الحلبي إلا أن يخالف أمر صاحب المال وإذا جرينا في هذه الأخبار الأخيرة على الراجح في القاعدة الأصولية من رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة خاصة كان مفادها أن الربح على الشرط وهل يتعدى لو تجاوز بالعين والمثل وللنقد وغيرها من وجوه التصرف حيث يتعين قولان إذ قد صرح في الوسيلة بالتعدي في المثل والنقد وظاهر التحرير والإرشاد واللمعة التعدي في الجميع وصريح الروضة ومجمع البرهان وعدمه ( ونحن نقول ) هذه الأخبار تدل على التعدي إما صريحا أو بالأولويّة وذلك لأن هذه الأمثلة الثلاثة إن صرح باشتراطها في ضمن العقد كانت داخلة تحت عموم قول الحلبي فيخالف ما شرط وقد قال الصادق عليه السلام في جوابه على عمومه من دون استفصال هو ضامن والربح بينهما ونحوه غيره وإن لم يصرح باشتراطها قلنا الحكم بصحة المضاربة مع المخالفة لما شرط عليه صريحا يستلزم الحكم بصحتها مع المخالفة لما دل عليه عقد المضاربة التزاما كالأمثلة المذكورة بطريق أولى وليس مقتضى العقد عدمها حتى لو أنى بها كان قد خالف مقتضى العقد لأنه لو صرح بخلافها كان العقد صحيحا قطعا وندرة المصلحة فيما إذا باع بدون ثمن المثل لا تضر أصلا وليس للمانع إلا أن يدعي أخصية المورد وهي ممنوعة في الجميع ( وبقي شيء ) وهو أنه كيف يستحق ربح عمل لم يكن مأذونا فيه ولم يعامل عليه ويكون آثما فيه ظالما ضامنا وقد قالوا إن المضارب بمنزلة الوكيل وقالوا إن الوكيل لا يصح له ذلك لكن الأخبار كما عرفت قد تكثرت وتضافرت مع اشتمالها على الصحيح المستفيض وتعاضدت واعتضدت بالفتاوى والإجماعات وأن في بعض ذلك لبلاغا في جواز الخروج عن تلك القاعدة فلا حاجة إلى ما تكلفه مولانا المقدس الأردبيلي في تأويلها من أن المراد أن ذلك إذا رضي المالك أو ما إذا علم أن ما شرطه عليه أولى في نظره فكأنه قال له هذا أولى في نظري فإن خالفت فأنت ضامن والقراض على حاله كما إذا استأجره لحج الإفراد باعتقاده أنه أفضل فإنه يجوز له العدول إلى التمتع وربما أولت بأن المقصود أولا وبالذات أنما هو الربح وأن تلك التخصيصات